
|
جيش المهدي يتهم الاحتلال بقصف المرقد العلوي الشريف واستخدام أسلحة محرمة |
|
وسط تضارب التقارير حول مغادرة السيد مقتدى الصدر مدينة النجف الاشرف حيث اكدت الشرطة مغادرته ونفى انصاره ذلك، تواصلت المعارك بين عناصر جيش المهدي التابع له والقوات الاميركية حول مرقد الامام علي الذي ابدى انصار الصدر مرونة بشأن تمسكهم بحماية الضريح بعد تسليم مفاتيحه الى المرجعية الدينية التي قالوا انها ستتولى حراسة الصحن الحيدري متهمين القوات الاميركية بقصف الجدار الغربي لحرم المرقد واستخدام غازات سامة واسلحة محرمة. ومع جمود الحل السلمي أكد فلاح النقيب وزير الداخلية العراقي أن المهلة المتبقية لحسم أزمة النجف الاشرف تتناقص وقد تصل إلى ساعات فقط كما هدد قائد الحرس الوطني العراقي بتجرأهم باقتحام المرقد حال فشل هذه الجهود، حيث قال وفد المؤتمر الوطني العراقي الذي يقود مبادرة وساطة لانهاء القتال انه ينتظر رسالة من الصدر يوافق فيها على البنود الثلاثة التي تضمنتها المبادرة قبل العودة للقائه. وفيما أكد العميد غالب الجزائرى قائد الشرطة في مدينة النجف الاشرف في وقت سابق امس انه تم العثور على وثائق تؤكد مغادرة مقتدى الصدر مدينة النجف الاشرف ، نفى الشيخ عبد العادي الدراجى الناطق الرسمى باسم مكتب الصدر بالعاصمة بغداد صحة ذلك وقال لقد أجريت منذ فترة قصيرة اتصالات مع مقتدى الصدر واخوانه وهو موجود ولن يترك النجف ابدا . ووصف الدراجى الأنباء التى تحدثت عن مغادرة الصدر مدينة النجف الاشرف بأنها محاولة من الحكومة العراقية والقوات الاميركية لكى يتعرفوا على مكان الصدر أو أن يظهر على احدى القنوات الفضائية لمعرفة مكانه. واتهم الشيخ الدراجى في تصريح لمراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط في بغداد القوات الاميركية باستخدام الغازات السامة والاسلحة الجرثومية ضد مقاتلى جيش المهدى في النجف ، وطالب الامم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامى والمنظمات الدولية بالتدخل الفورى لوقف ممارسات القوات الاميركية في النجف. وحول تسليم مفاتيح مرقد الامام علي بن ابي طالب لمكتب المرجع السيستانى قال الشيخ الدراجى لا أعلم لماذا يعرقل مكتب السيستانى عملية استلام المفاتيح ، ولقد وصلتنا معلومات أن الحكومة العراقية أرسلت وفدا الى بريطانيا طلب من اية الله السيستانى الموجود للعلاج هناك عدم تسلم مفاتيح المرقد. وبعد عدة انفجارات مدوية اشبه بانفجارات قذائف المدفعية ترددت قرب مرقد الامام علي عليه السلام في النجف قصف الجيش الاميركي مقبرة المدينة حيث يتحصن انصار الصدر. وقال مراسل وكالة فرانس برس انه شاهد عموداً من الدخان الاسود يرتفع فوق المقبرة بعد ثوان من انفجار قوي قرابة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي بينما كانت طائرة اميركية تحلق فوق المنطقة. ووقع انفجار آخر اقل قوة في وقت لاحق صدر دويه من المكان نفسه. في هذا الوقت، كانت معارك متقطعة تدور حول مرقد الامام علي حيث يتحصن ايضا مسلحو جيش المهدي. وفي وقت سابق اعلن مناصرو الصدر ان الطيران الاميركي اطلق صاروخا على الجدار الغربي لحرم المرقد. وافاد مراسل وكالة فرانس برس انه شاهد فجوة مساحتها متر مربع تقريبا وعمقها ثلاثين سنتيمترا في الجدار وحوله شظايا صواريخ على الارض الرخامية. وقال علي حسين علي القريب من الصدر ان القصف «حصل بين الساعة 00:23 و30 :23 بالتوقيت المحلي »، موضحا ان «مروحية اباتشي اطلقت صاروخين اصاب احدهما الجدار الغربي للضريح فيما اصاب اخر فندقا مجاورا». وهذا الفندق معروف بأنه يؤوي مسئولين من جيش المهدي. من جهته اعلن الشيخ احمد الشيباني الناطق باسم الصدر انها ليست المرة الاولى التي يهاجمون فيها الضريح ليس لديهم اي احترام للمرقد. لكن ناطقا باسم الجيش الاميركي نفى هذه المعلومات. وقال ان «القوات الاميركية ردت على نيران معادية لكنها لم تستهدف الضريح ولا اصابت جدارا او اي موقع اخر مقدس». وقال طبيب في مستشفى جيش المهدي ان احد العناصر المسلحة قتل فيما اصيب ثلاثة اخرون بجروح منذ مساء الاحد. من جهة اخرى انسحبت الدبابات الاميركية ليلا من مواقعها ولم تكن ظاهرة صباح امس في محيط الضريح. وكانت اقتربت منه الاحد حتى مسافة مئتي متر. وفي وقت سابق قال الشيخ احمد الشيباني ان المرجعية الدينية في النجف ستكون مسئولة عن الأمن في مرقد الامام علي. ويبدو أن تصريحات الشيباني تمثل تحولا عن موقف المقاتلين السابق بأنهم سيستمرون في حراسة مرقد الامام علي حتى وان سلموا مفاتيحه للمرجعية الدينية. وأضاف الشيباني للصحفيين من داخل المسجد أن المقاتلين الموالين للصدر سيصبحون «مواطنين عاديين» اذا عادت القوات الاميركية لقواعدها وعاد الاستقرار للمدينة. من جهته اكد اللواء مظهر المولى عبود قائد الحرس الوطنى العراقى في تصريحات لراديو «سوا» الاميركى امس ان القوات العراقية والقوات المتعددة الجنسية احكمت الطوق حول ضريح الامام علي واصبحت قاب قوسين او ادنى من ابواب الضريح. واشار الى ان بعض الجهات الرسمية وغير الرسمية تعمل جاهدة لانهاء الازمة ، وهدد بأن قوات الحرس الوطنى والشرطة العراقية ستقوم في حال فشل هذه الجهود باقتحام الضريح واخراج ميليشيا «جيش المهدى» منه. كما أكد وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب ان المهلة المتبقية لحسم أزمة النجف تتناقص وقد تصل الى ساعات فقط. واعتبر النقيب في تصريحات خاصة لقناة العربية الاخبارية مساء أمس ان الفرصة لا تزال سانحة ليستفيد المسلحون من العفو العام الذي سبق وأعلنه رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي قبل ان تتخذ الحكومة أي قرار، مؤكدا تمسك الحكومة بشروطها المتعلقة بانهاء الازمة في النجف. وحول الاجراءات المزمع اتخاذها من قبل الحكومة العراقية اوضح النقيب ان هذه القرارات حساسة ويتم اتخاذها في حينها حسب نوع التطورات، فيما اشار الى ان موقف الحكومة العراقية واضح من البداية وهو الانسحاب من النجف والصحن الشريف وحل الميليشيات المسلحة مع امكانية انضمامها للحياة السياسية العراقية. من جهته شكك رائد الكاظمى المتحدث باسم الصدر في قدرة القوات الاميركية او العراقية على الاستيلاء على المرقد. وقال في مقابلة مماثلة «ان القوات الاميركية بدروعها وطائراتها وآلياتها الحديثة لم تستطع الوصول الى سور المرقد». ووسط جمود الحل السلمي لأزمة النجف قال الشيخ محمد محمد عضو وفد المؤتمر الوطني العراقي الذي يقود مبادرة لوقف القتال ان الوفد في انتظار رسالة من الصدر يتعهد فيها خطياً بقبول المبادرة الثلاثية لاخلاء الضريح ونزع السلاح والتحول للعمل السياسي قبل التوجه للقائه مجددا. وعلى الصعيد الميداني اعلنت مصادر عسكرية اميركية وفي الشرطة العراقية امس ان خمسة عراقيين وتركيا قتلوا في عدة هجمات منفصلة في العراق. وقال متحدث باسم الجيش الاميركي ان «ثلاثة اشخاص هم عراقيان ومواطن تركي قتلوا في هجوم شنته قوى معادية للعراقيين .
|