
|
الإرهابيون المتطرفون العرب ينشطون في منطقة اللطيفية ويثيرون الرعب والهلع بين العراقيين |
|
من المفارقات أن منطقة اللطيفية التي تبعد 25 كم جنوب بغداد والواقعة على الطريق السريع المؤدي إلى مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة ترتبط بشارع عام لمدينة الفلوجة التي غالباً (ما تشهد عمليات ضد القوات الأمريكية وعناصر الأمن وقوات الشرطة العراقية الحرس الوطني العراقي) كما (تشهد حوادث خطف وعمليات قتل) و(تشتهر بعمليات سرقة الشاحنات بعد إلقاء السائقين من سياراتهم على جانب الطريق). ويعتقد الكثيرون (أن هذه المنطقة كانت وراء اختفاء العديد من الصحافيين الأجانب ومحاولات اغتيال مسؤولين منذ نيسان/ ابريل الماضي في حوادث بدا غريباً بعض الشيء أن تحصل في منطقة متاخمة للعاصمة بغداد) وذلك (بشن العمليات بسرعة فائقة والاختفاء بنفس السرعة مستفيدين من مزارع النخيل على جانبي الطريق). ومن هذه الحوادث اختفاء (الدبلوماسي الإيراني أثر تعينه قنصلاً إيرانياً في مدينة كربلاء المقدسة) بالإضافة إلى فقدان صحافيين فرنسيين غادرا العاصمة العراقية معاً صباح الجمعة للتوجه إلى النجف الأشرف وسط العراق غير أن الإذاعةالفرنسية ذكرت أن كريستان شينو العامل في إذاعة (راديو فرانس) وجورج مالبرونو الموفد الخاص (لصحيفة الفيغارو) فقدت أي اتصال بهما منذ ذلك الوقت). كما (فقد الصحافي الإيطالي انزو بالدوني الذي يعمل لمجلة (دياريو) يوم الخميس في العراق، وترجح المجلة أن يكون وراء الاختفاء المفاجئ عملية خطف). ويقول ضابط كبير من مركز شرطة اللطيفية (أن المنطقة ساحة حرب للمتطرفين الذين يشنون العمليات ضد الأجانب العاملين في العراق وعناصر الأمن والشرطة والحرس الوطني العراقي) كما (أن الحوادث والاعتداءات التي تعرض لها رجال الشرطة في هذه المنطقة كثيرة جداً حتى أنها أصبحت من كثرتها قصص وروايات تسرد بين عناصر الشرطة وسكان المنطقة) وأضاف (من بين تلك الهجمات اغتيال مدير المركز) كما (قتل العديد من العاملين في المركز في عمليات مختلفة حصلت في ظروف وملابسات متفرقة) وأشار إلى (أن آخر عملية كانت وضع قنابل داخل جثة رجل مجهول وجد في صبيحة أحد الأيام أمام مقر الشرطة، وعندما قرر رجال الشرطة رفع الجثة من المكان انفجرت العبوة وتناثرت دون أن تصيب أحداً بأذى). ويقول ضابط آخر رفض الإفصاح عن اسمه خوفاً من عمليات انتقامية (أن كل ما يحدث في المنطقة يدعو للخوف والرهبة والحيرة) وأضاف (أن أغلبية الحوادث التي تحدث هنا أو في المناطق المجاورة مثل منطقة الحصوة وغيرها يقوم بها أشخاص غير عراقيين) وهم على الأغلب من جنسيات عربية لا نعرف ماهيتها تحديداً لكنهم عرب متطرفون سلفيون على الأغلب وليسوا عراقيين). هذا (ويخشى المسؤولون في الشرطة العراقية العاملون في منطقة اللطيفية كثيراً على حياتهم وهم يتفنون في طرق الاعتذار عن اعطاء المقابلات الصحافية للصحافيين الذين يقصدون هذه المنطقة بحثاً عن الحقيقة) كما (لا يتجرأ رجال الشرطة على الخروج حتى من مقرهم أو ارتداء بزاتهم الرسمية عند تركهم العمل خوفاً من الإرهابيين المتطرفين العرب الناشطين في هذه المنطقة).
|