رجوع

ارشيف الأخبار

مقتدى الصدر يقود رجاله على الجبهة

  إ باء .. السيد مقتدى الصدر

يقسم كثير من اعضاء جيش المهدي انهم "يرون" زعيمهم السيد مقتدى الصدر في كل مكان على الجبهة يحث المقاتلين ويشجعهم على مقارعة القوات الاميركية في النجف الاشرف حيث لا تزال المعارك مستمرة منذ الخامس من اب/اغسطس.  

ويؤكد المقاتلون الشبان الذين امضوا ليال بطولها ساهرين على حراسة مواقعهم ان زعيمهم يظهر ملثما لمقاتلة رجال المارينز.  

ويقول يوسف (28 عاما) "رأيت مقتدى على الجبهة".  

ويضيف يوسف مشيرا بسبابته الى "شارع المدينة" الذي يشهد اعنف المواجهات ان الزعيم الشاب الثلاثيني، قاد مرارا الهجوم على القوات الاميركية في هذا الشارع مع انصاره واطلق حتى قذيفة باتجاه الدبابات الاميركية.  

ويقول يوسف الذي يحرس احد مداخل ضريح الامام علي حيث يتحصن المقاتلون ان السيد مقتدى الصدر "غالبا ما يأتي الى الجبهة ملثما ويقاتل معنا. لا يريد اظهار وجهه لكننا نعرف انه هو".  

ويتابع المقاتل بالثقة نفسها "قبل اسبوع اطلق قذيفة مضادة للدروع دمرت سيارة اميركية بالقرب من شارع المدينة. عرفت انه هو".  

وتحاط تحركات مقتدى الصدر وكذلك مكان اقامته بسرية تامة لا سيما بالنسبة لعشرات الصحافيين الذين يتوجهون الى الضريح املا في مقابلته.  

ويقول الشيخ احمد الشيباني احد المتحدثين باسم الصدر باقتضاب "كل ما استطيع قوله انه في النجف. لن يغادر المدينة ببساطة".  

ولا ينظر مئات من الشبان المقاتلين الى مقتدى الصدر بوصفه زعيما دينيا فحسب، وانما يرون فيه مقاتلا حمل السلاح لمحاربة قوات الاحتلال في العراق. 

ويقول صلاح، الذي جاء من مدينة الصدر الحي الشيعي في بغداد وهو يعرض قاذفة روسية سماها "مقتدى" انه "حتى اسلحتنا تحمل اسمه".  

ويروي صلاح ان مقتدى الصدر يظهر بين الحين والاخر بدون سابق انذار لتفقد مواقع رجاله، مؤكدا "انه يأتي بدون اعلان مسبق ليتفقد المواقع حتى خلال المعارك". واصيب مقتدى الصدر اصابة طفيفة كما اكد مساعدوه بشظايا قذيفة خلال جولة على المواقع.  

وظهر بعيد ذلك في ضريح الامام علي وعلى يده عصبة، وهو يتوعد بمواصلة القتال حتى الشهادة.  

وينتمي انصار مقتدى الصدر الى كافة الاعمار. فبينهم فتيان لم تنبت لحاهم بعد ومسنون غزاهم الشيب.  

ويقول مقاتل يتكلم الالمانية والانكليزية بطلاقة ان "التوق لمقاتلة قوات الاحتلال لا يحدده عمر". ويضيف "نحن مستعدون للشهادة في سبيل الاسلام. الاميركيون يختلفون عنا. نحن لا نقاتل من اجل المال وانما دفاعا عن ارضنا وديننا المهددين ومقتدى هو الذي يقود المعركة".  

ورغم سقوط العديد من رفاقهم في المعارك، يؤكد المقاتلون عزمهم على مواصلة القتال وتحدي النوم حتى.  

ويقول يوسف "نتناوب على الحراسة ولا ننام سوى بضع ساعات في اليوم. معظم الوقت اذهب بعد الظهر الى الضريح بدون سلاحي للراحة والصلاة".