
|
المجلس البلدي في بلاكبيرن في مقاطعة لانكاشير البريطانية يرفض بث الأذان عبر مكبرات الصوت |
|
رفض المجلس البلدي في بلاكبيرن في مقاطعة لانكاشير البريطانية الموافقة على الطلب الذي تقدمت به الجالية الاسلامية مشفوعا بنحو 180 توقيعا من وجوه الجالية الاسلامية والذي دعو فيه الى بث الاذان عبر مكبرات الصوت. ورغم أن الطلب يخص المسجد المركزي للجالية الاسلامية والذي يُطلق عليه إسم نور الإسلام، دون المساجد الأخرى الأصغر حجما. تجدر الإشارة إلى أن الجالية الإسلامية ومعظم أفرادها من أصول آسيوية، ممثلة في المجلس البلدي بالعضو المنتخب سليم المُلا، وهو من أصل باكستاني. وهذه ليست المرة الأولى التي يرفض فيها المجلس طلبا للجالية في شأن مكبرات الصوت، إذ إن الجالية واظبت على تقديم مثل هذا الطلب من دون توقف منذ 20 عاما، لكنها لم تلق سوى الصدّ، رغم أن مقدمي الطلب أكدوا للمجلس أنهم اتخذوا الإجراءات الفنية الكفيلة بإبقاء الأذان مقتصرا على حي أودلي رانج، الذي تقيم فيه غالبية من المسلمين، وألا تسمع أصداؤه في الأحياء الأخرى. وفيما يصّر المسلمون في بلاكبيرن على أنهم ضحايا تمييز عرقي وديني من جانب المجلس، أكد أعضاء المجلس أنهم لا يفرقون بين طائفة وأخرى ويسعون دائما الى المحافظة على راحة سكان المدينة، مشيرين إلى أنهم رفضوا أخيرا طلبا تقدمت به إدارة إحدى الكنائس من أجل تركيب جهاز أجراس جديد تقرع خمس مرات يوميا لدعوة الناس إلى الصلاة كالمعتاد في أماكن العبادة المسيحية، للأسباب ذاتها التي دفعت المجلس لرفض طلب تركيب مكبرات الصوت في المسجد. وكانت بلاكبيرن شهدت في الأعوام الأخيرة سلسلة من الاحتكاكات على خلفية عنصرية بين أبناء الجالية الإسلامية وجماعات من المتعصبين. وتأكيدا على عدم وجود دوافع عنصرية وراء القرار، أشار أعضاء المجلس أيضا إلى أنهم وافقوا في الماضي على طلبين لتركيب جهازي مكبر للصوت في مسجدين آخرين في حيين من أحياء المدينة غالبية سكانهما من المسلمين. لكن المُلا الذي دعم طلب الجالية داخل المجلس البلدي، انتقد قرار المجلس واعتبره ضعيفا، وقال ان الموافقة السابقة على تركيب مكبرات صوت في المساجد الأخرى تبرر السماح بتركيب مزيد من المكبرات في المساجد الأخرى, وأوضح أن نور الإسلام الذي أنشئ قبل عشر سنوات استعمل مكبرات الصوت طوال تلك الفترة إلى أن اكتشفت إدارته أنها فعلت ذلك من دون إذن خاص من البلدية التي تدخلت وأوقفت استعمال الأذان بعد تلقيها شكويين من مواطنين، قالوا إن الأذان يقلق راحتهم.
|