رجوع

ارشيف الأخبار

المرجع السيستاني يعود للعراق مطالباً بطرد الأميركيين من النجف

  إ باء .. مشهد لمسيرات حاشدة تتجمع للتوجه نحو النجف الاشرف

أطلت مؤشرات الحل السلمي لأزمة النجف الاشرف مجدداً أمس بعودة المرجع السيستاني  في العراق إلى البصرة التي يتوجه منها اليوم إلى النجف الاشرف مطالباً بطرد القوات الأميركية من المدينة ومعلناً مبادرة للحل ترتكز أساساً على اخلاء المدينة والصحن الحيدري من المسلحين، وطالب المرجع السيستاني كافة العراقيين بالزحف إلى النجف الاشرف لإنقاذها، وقد لبى كثيرون الدعوة، لكن إحدى المظاهرات التي كانت متجهة للنجف من الكوفة تعرضت للقصف ما أدى لمقتل شخص وإصابة آخرين.وتعهد السيد مقتدى الصدر وأنصاره باحترام أوامر السيد السيستاني، لكن قوات الاحتلال الأميركية ضيّقت الخناق على عناصر جيش المهدي وقصفت المدينة بعنف أمس وأعلنت ان جنودها على بُعد عشرين متراً من الصحن الحيدري الذي أصبح بدوره في مرمى نيران قناصتها، واعترف أحد مساعدي الصدر بانحسار المناطق التي يسيطر عليها جيش المهدي، واعتقلت الشرطة العراقية  الشيخ علي سميسم أحد أبرز معاوني الصدر، فيما لقي 24 عراقياً مصرعهم في عمليات متفرقة، اضافة لأربعة آخرين نتيجة قصف عنيف من جيش الاحتلال الأميركي للفلوجة.  

وأكد البيان الذي حصلت وكالة الانباء الالمانية على نسخة منه على «ضرورة طرد الاميركان من النجف الاشرف ». وحث البيان الاهالي من كل المدن العراقية الى التوجه الى مدينة النجف «لحقن الدماء وانقاذ ضريح الامام علي بن ابي طالب وفك حصارها وانهاء المظاهر المسلحة فيها».  

وكان حامد الخفاف مدير مكتب المرجع السيستاني أعلن في وقت سابق أن السيد السيستاني دعا العراقيين إلى الزحف إلى النجف الاشرف لإنقاذها، مشيراً إلى أن المرجع سوف يعلن عن مبادرة لإنهاء الأزمة فور وصوله إلى المدينة. ودعا سيد محمد موسوي مساعد السيستاني عناصر السيد مقتدى الصدر إلى مغادرة مرقد الإمام علي، مضيفاً أن على القوات الأميركية عدم المشاركة في القتال.  

وفي أول رد فعل من جانب تيار الصدر على دعوة السيستاني لانهاء المظاهر المسلحة في النجف، أعلن المتحدث باسم السيد مقتدى الصدر أحمد الشيباني أن جماعة الصدر على استعداد تام لما تأمر به المرجعية وما تطلبه منا، أما الشيخ محمود السوداني المقرب من السيد الصدر فقال: إننا على استعداد لأي دعوة يصدرها السيستاني.  

أما على الصعيد الشعبي، فقد ذكرت أنباء صحفية أن مئات العراقيين بدأوا الزحف إلى النجف. وفي منطقة الكاظمية شمال بغداد حيث مرقد الامام موسى الكاظم والامام محمد الجواد عليهما السلام وقف العديد من اصحاب الباصات الصغيرة وهم ينادون بأعلى صوتهم «النجف.. النجف.. لبوا نداء المرجعية وتوجهوا الى النجف».  

وقد بدأت مجموعات من الشباب تتقاطر الى المكان قادمة من المناطق  الفقيرة دون ان يعتريها أي خوف وكأنها متوجهة لحضور مباراة في كرة القدم وليس الى مدينة تلهبها المعارك. وحث الشيخ عبدالهادي الدراجي مساعد السيد الصدر المسلمين في العالم .