
|
المطالبة باجراء تحقيق في المذابح التي حدثت في الكوفة خطوة هامة من المرجعية نحو محاسبة الحكومة |
|
تحليل خاص بالوكالة الدولية للاعلام
في خطوة هامة ، وتعكس اهتماما بمعاناة الشارع العراقي واصرار على بدء متابعة يومية لتطورات الاحداث ، طالب المرجع الديني اية الله العظمى السيد علي السيستاني ، الحكومة ، باجراء تحقيق فوري في عمليات اطلاق النار التي تعرض لها المواطنون العراقيون الذين زحفوا الى النجف الاشرف مساء يوم امس الاول الاربعاء ويوم امس صباح الخميس . وهذه المطالبة ستشكل احراجا حقيقيا لحكومة اياد علاوي لان الذين اشتركوا في عمليات اطلاق الناركانوا من الشرطة العراقية والحرس الحكومي ، بالاضافة الى ضلوع القوات الاميركية بهذه الحوادث وخاصة اطلاق النار الذي حدث في قضاء ابوصخير ، اما حوادث مسجد الكوفة وطريق الكوفة المؤدي النجف وطريق الحلة المؤدي الى النجف الاشرف ، فان الشرطة العراقية والحرس الحكومي ضالعان في هذه العمليات التي ادت في مجموعها مع شهداء مسجد الكوفة الى سقوط اكثر من مائة وخمسين مواطنا شهيدا وجرح المئات ، وقد علق احد الشخصيات في الحوزة العلمية في كربلاء على هذه المذابح قائلا : ان الحرس الوطني الذي شكلته الدولة ليكون نواة للجيش العراقي ، يجب ان يسمى بالحرس الحكومي والحرس اللاوطني لانه استخدم ضد الشعب . مصادر عراقية مطلعة اكدت بان هذا المف اعتبره سماحة المرجع الديني من الاولويات خاصة وان كل هؤلاء الذين سقطوت برصاص الشرطة والحرس الحكومي والقوات الاميركية ، كانوا عزلا من السلاح وكانوا يرون في هذه المسيرات واجبا دينيا للمساهمة في انقاذ ارواح المعتصمين في مرقد الامام علي " ع " , وكانوا يرون في دعوة المرجع الديني للزحف نحو النجف امرا شرعيا لابد من تنفيذه. ويذكر ان وزير الداخلية ووزير الدفاع في حكومة اياد علاوي اصدرا اوامرهما الى قواتهما بفتح النيران على الزاحفين وان كانوا عزلا من السلاح ، بل ان محافظ النجف صرح ليلة الابعاء امام عدسات الصحفيين بان الشرطة ستطلق النار على كل شخص يحاول دخول النجف وان كانوا ياتون بامر من مرجعية السيد السيستاني وهذا التصريح اثار غضبا شديدا في صفوف العراقيين لانهم رأو فيه تحديا منه الى مرجعية دينية عليا ، ووجدوا في تصريحة رغبة للتشويش على مبادرة سماحة السيد السيستاني التي حققت انجازا عظيما في وقف نزيف العراقيين وفةت الفرصة امام الحل العسكري الذي اعدت له حكومة علاوي العدة الكاملة بالتنسيق والتوافق مع السفير نغروبونتي وقيادة القوات الاميركية في العراق . كما ان دعوة المرجع السيستاني باجراء تحقيق في المذابح التي ارتكبت بحق المواطتين الملبين لدعوته والعزل من اي سلاح ، انما ياتي ردا على الاجابة التي اكتفى بها وزير الدولة في حكومة علاوي قاسم داود الذي قال ردا على سؤال لاحد الصحفيين عن موقف الحكومة من سقوط هذا العدد الكبير من الشهداء في حوادث الكوفة وابوصخير ومسجد الكوفة ، وتلخصت اجابته بالقول: " اننا نشعر بالاسف لاي ضحايا يسقطون " ولم يشفع حديثه بحزن او ادانة لماحدث ، وهذا يعني الكثير ، اذا يعني وبشكل صارخ استخفافا بدماء العراقيين ودماء الابرياء الزائرين لمرقد الامام علي والملبين لدعوة المرجعية . مصادر صحفية اجنبية في بغداد ، علقت على دعوة السيستاني باجراء تحقيق في عمليات اطلاق النار على المدنيين العزل المشاركين في مسيرات الزحف نحو النجف : انها اشارة قوية على احتجاج المرجعية على عمليات القتل التي تعرض لها هؤلاء الضحايا ، وفيها رسالة موجهة للشعب العراقي بان المرجعية تتحمل مسؤولية الدفاع عن الدماء البريئة التي سفكت والتي كانت تلبي دعوة المرجعية ، ورسالة للحكومة بانها امام مساءلة لما حدث وانها لابد ان تعطي الادجابات الشافية وتعلن اسماء المسؤولين . ويتوقع المراقبون ان مثل هذا التقرير لن يصدر الا اذا التزمت مرجعية السيستاني بتحقيق مطلبها ومعرقة المسؤولين والمتسببين بعمليات القتل ، واذا اصرت المرجعية فان المسؤولية سوف لن تتخطى وزير الدفاع حازم شعلان الذي اعتبرته الصحافة الاوروبية ، مراهقا عسكريا لاينبغي ان يكون مسؤولا عن سرية صغيرة في الجيش فكيف بوزارة للدفاع ، كما ان المسؤولية تطال وزير الداخلية ووكيل وزارته ومحافظ النجف عدنان الذرفي الذي يعتبره المتابعون لملف ازمة النجف الاشرف بانه ، الشخص الذي اشعل فتيل الازمة وكان يزيد في اوارها كلما ارادت ان تنطفئ ، والغريب في الامر ان هذا المحافظ الذي هو عضو في حزب الدعوة ، يحاول ان يستخدم اسم حزبه في اي حوارات مع عسكريين اميركيين ومسؤولين في الحكومة اذا يؤكد بانه لايخلط الامور الرسمية بالحزبية الا ان المسؤولين في الحزب لايبدون اي اعتراض على مايقوم به من واجب لخدمة الوطن ومدينة النجف الاشرف!! فهل ستقوم حكومة علاوي باجراء هذا التحقيق الذي اعتبرته مرجعية السيستاني واحدة من الملفات الساخنة امامها ، وهل ستعترف الحكومة بسؤولية وزيري الداخلية والدفاع ومحافظ النجف بعمليات القتل الجماعية التي ارتكبتها قوات الشرطة والحرس الحكومي ؟؟!! سؤال كبير وهام .. الاجابة عليه تتوقف على مقدار الاصرار الذي تبديه مرجعية السيد السيستاني للدفاع عن تلك الدماء البريئة التي جاءت للنجف استجابة لدعوة هذه المرجعية ، وبهذا الاصرار وقوته ستجد حكومة اياد علاوي مطالبة بشكل جدي لتقديم تقرير يمتاز بالشفافية لتحديد المسؤولية وبالتالي انزال العقاب الذي يتناسب وحجم الجريمة التي ارتكبت بحق ابرياء عزل من السلاح وزوار مدافعين عن مرقد الامام عليه السلام .؟.!!
|