رجوع

ارشيف الأخبار

ملاحظتان رئيستان ميزتا خطبة صلاة الجمعة في العاصمة الإيرانية يوم أمس

  

دعا علي أكبر هاشمي رفسنجاني الرئيس السابق، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في خطبة الجمعة يوم أمس الإدارة الأمريكية (إلى اتباع الحكمة والعقلانية) وقال مخاطباً إياهم (نعتقد أنك في ظل سياسة العقل والدعم والمؤازرة يمكن أن تحصلوا على عدد كبير من الأصدقاء في العالم، وإذا كانت نواياكم الإصلاح ويتسم تعاملكم بالصدق فإن أيدي عديدة في العالم الإسلامي ستمتد نحوكم وتبدأ رحلة جديدة من التعاون المشترك ولن يبقى وجود للتنظيمات أمثال القاعدة وطالبان ولن تكرر الانفجارات والأحداث المشابهة لـ11 أيلول/ سبتمبر، فهذه ردود افعال على جرائمكم، وأنه لأمر طبيعي أن تثير هذه الجرائم غضب الشعوب وتدفعها للرد).

وأشار رفسنجاني إلى أحداث النجف الأشرف والتأييد الشعبي للمقاومة الإسلامية قائلاً (أنكم لم تستطيعوا إدراك واقع العالم الإسلامي) و(آمل ألا يفسر البيت الأبيض ما أقوله على أساس أنه شماتة بهم) بل (كونه تحذيراً ودعوة إلى ضرورة أن يدركوا الواقع وألا يضايقو الشعوب في أرجاء العالم).

وقال (عندما يعود رجل دين في الثالثة والسبعين من عمره إلى بلاده فيما المعارك تدور في مكان وترافقه الحشود الهائلة من كل حدب وصوب لفراشات على طريق العودة وتحترم أوامره بالبقاء على أبواب النجف الأشرف فهذا دليل قدرة استثنائية) وأشار رفسنجاني في خطبته (إلى الانتقادات التي وجهتها الصحافة الأمريكية إلى البيض الأبيض بسبب مهاجمة مدينة النجف الأشرف وتدمير الآثار الإسلامية العريقة في هذه المدينة وجرح مشاعر المجموعات الإسلامية المتدينة التي تنظر بقدسية إلى هذه المدينة) قائلاً (مدينة النجف الاشرف أصبحت اليوم أكثر رفعة من ستللينغراد، فالأخيرة تعتبر من تاريخنا المعاصر رمزاً للمقاومة في حين أننا شاهدنا كيف أن بضعة أشخاص باسلحة بسيطة أستطاعوا في النجف الأشرف التصدي للقوات الأمريكية المدججة بالسلاح والقنابل العنقودية والتي تلجأ إلى استخدام الغازات الخطيرة وجعلوها تخفق في فتح بوابات النجف الأشرف).

وشدد رفسنجاني على (أن موقف الإدارة الأمريكية حيال برنامج بلاده النووي الذي كان مبنياً على الكذب والافتراء بدأ أخيراً يتسم بالعقلانية إذا لم تكن هناك حيل جديدة).

والجدير بالذكر أن (ملاحظتان رئيستان ميزتا خطبة صلاة الجمعة في العاصمة الإيرانية طهران يوم أمس عن نظائرها في الفترات السابقة) الأولى (أن المصلين لم يكثروا كما هو متبع منذ أعوام من شعارهم التقليدي الذي ينادون فيه بـ(الموت لأمريكا) والثانية (أن رفسنجاني لم يحمل بشدة كما هو معتاد على الإدارة الأمريكية) بل دعاها (إلى أتباع سياسة الحكمة والعقلانية في ما إذا كانت ترغب بالمزيد من الأصدقاء في العالم الإسلامي).