
|
جندي أميركي يؤكد بوقوع إنتهاكات فظيعة بسجن أبوغريب |
|
شهد أول جندي أميركي يدان في فضيحة إساءة معاملة المعتقلين العراقيين في سجن أبوغريب ببغداد بأن المجندة ليندي إنجلاند كانت تدهس بحذائها أصابع أيدي وأقدام السجناء في أبوغريب وشهد المجند جيريمي سيفيتس أمس الاثنين أمام محكمة عسكرية في جلسة جديدة في قضية ضد إنجلاند المجندة الحامل الان (21 عاماً) التي أصبحت رمزاً للانتهاكات التي وقعت في أبوغريب بعدما ظهرت في أحدى الصور وهي تمسك بسلسلة في نهايتها طوق برقبة سجين عراقي ملقى على الارض. وفجرت صور الانتهاكات فضيحة مدوية هزت العالم العربي وعصفت بالجهود الاميركية لضبط الامور في العراق خلال الربيع الماضي. وإنجلاند واحدة من سبعة ضباط الشرطة العسكرية متهمين في القضية. وهم يواجهون 19 تهمة منها الاعتداء والتآمر لإساءة معاملة السجناء واقتراف أعمال منافية للأخلاق وعدم الإمتثال للأوامر وإمتلاك مواد جنسية إباحية. وهي تواجه السجن لفترة تصل الى 38 عاماً في حالة الادانة. وتعد الجلسة التي عقدت في فورت براج بنورث كارولاينا مرحلة تمهيدية ضمن اجراءات المحاكمة العسكرية وسوف تساعد في تحديد ما اذا كان يتعين تقديمها للمحاكمة. وأدلى 25 شاهداً بأقوالهم في الفترة بين الثالث والسابع من هذا الشهر قبل وقف نظر القضية. وقال سيفيتس في شهادة أدلى بها عبر الهاتف من معسكر ليجون في نورث كارولاينا انه شاهد انجلاند وهي تقف وراء مجموعة من السجناء على الارض عندما دخل الى قطاع بسجن أبوغريب يعرف باسم الفئة الاولى وذلك في الثامن من نوفمبر من العام الماضي. ووجد سيفيتس انجلاند والسارجنت تشيب فريدريك وتشارلز جرينر واخرين مع مجموعة من المعتقلين قيل أنهم حاولوا بدء تمرد. وقال سيفيتس في اشارة الى انجلاند وجرينر كانا يدوسان على أصابع أيدي وأقدام السجناء. وحضرت انجلاند الجلسة وهي ترتدي زياً عسكرياً مخصصا للحوامل. وحاول محامو الدفاع اظهار ان موكلتهم لم تكن تفعل أكثر من تنفيذ الاوامر عندما التقطت لها صور وهي تهين سجناء. وفي أحدى الصور ظهرت وهي تمسكبحبل في نهايته طوق محكم حول رقبة سجين عراقي ملقى على الارض وكانت تشير في أخرى الى الاعضاء التناسلية لسجين عار غطي وجهه. وأصدرت لجنة يرأسها وزير الدفاع الاسبق جيمس شلسينجر تقريرا الاسبوع الماضي يتهم القيادة العسكرية الامريكية بدءا من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بفشل قيادي هيأ ظروفا سمحت بوقوع الانتهاكات. ووفقا للجندي سيفيتس فقد أمر ضابط صف كان حاضرا بالتعذيب لكن الامر استمر بعدما غادر هذا الضابط. وقال سيفيتس ان جرينر امر المعتقلين بالتجرد من ملابسهم. وتابع ذات مرة جردوا من ملابسهم. لقد وضعوهم في شكل هرم وأخذوا يلتقطون الصور لهم. وقد أوقف المعتلقون عرايا أيضا في طابور وظهورهم الى الحائط ثم بدأت انجلاند في التفوه بتعليقات بشان اعضائهم التناسلية. أمور من هذا القبيل. ووفقا لسيفيتس فان المعتقلين الذين غطيت رؤوسهم اثناء هذه المعاملة كانوا متعاونين ولم يرتكبوا أي اعمال من شأنها استفزاز الحراس. وقال سيفيتس انه مع علمه بأن ما شاهده كان خطأ فانه لم يحاول وقف الانتهاكات أو ابلاغ أي أحد بما شاهده. وقال سيفيتس ان جرينر أبلغه بأنه تلقى أوامر من أجل تليين المعتقلين. وقبل أن يغادر السجن هذه الليلة أبلغ جرينر سيفيتس بأن عليه ان يعتبر أنه لم ير شيئا وهو ما أعتبره سيفيتس بمثابة أمر. وفي مايو ايار اعترف سيفيتس بانه ارتكب اساءات جنسية بحق المعتقلين. وعوقب بصرفه من الخدمة لسوء السلوك وسجن 12 شهرا. ووجه الدفاع عن انجلاند تساؤلات الى سيفيتس بشان ما تلقاه من تدريبات فيما يتعلق باتفاقيات جنيف والمعاملة المقبولة للسجناء في اطار خطة دفاع أكبر تلقي المسئولية على المناصب القيادية عما وقع من انتهاكات في ابوغريب. وطلب الدفاع أيضا استدعاء 50 شاهدا اخرين منهم رامسفيلد وديك تشيني نائب الرئيس لكن لم يسمح سوى باستدعاء اثنين فقط هذا الاسبوع.
|