
|
في لقائه مع جمع من العوائل العراقية الإمام الشيرازي دام ظله يحث على الاهتمام الأكيد في أداء الواجب الشرعي وخدمة الناس |
|
التقى المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الامام السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظلّه في مكتبه بمدينة قم المقدسة جمعاً من العوائل العراقية القادمة من مدينة النجف الأشرف لزيارة العتبات المقدسة في إيران. وفي البدء أعرب سماحة المرجع عن شكره الجزيل لضيوفه الكرام لما تحملوه من أعباء الزيارة والسفر، داعياً لهم بقبول العبادة والزيارة للإمام الرضا سلام الله عليه وأخته الصديقة فاطمة المعصومة سلام الله عليها... وقال في كلمة مقتضبة ألقاها سماحته فيهم: لقد استمرت حكومة أمير المؤمنين سلام الله عليه خمس سنوات من مركز إمامته في مدينة الكوفة وامتداداً إلى مناطق شاسعة من العالم تشمل حوالي خمسين دولة في الوقت الحاضر، ورغم وجود حكومات ظالمة وكافرة في ذلك الوقت، إلا أنه سلام الله عليه أسس حكومة لم يشهد التاريخ مثيلاً لها. وأضاف سماحته ـ دام ظله ـ :
قد كانت حكومة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الأكبر والأقوى ولكنها لم تمارس ظلماً ولم يبلغنا عن وجود فقير فيها، سوى مورد واحد ذكره التاريخ، حيث كان الإمام سلام الله عليه يمرّ بأزقّة الكوفة فرأى شخصاً يستعطي، فتعجب الإمام وخاطب أصحابه الذين كانوا برفقته قائلاً: «ما هذا»؟ ولم يقل: من هذا؟ فقيل له: هو عجوز نصراني، فقال الإمام: «عليّ به»، فجيء به إليه، فأمرله الإمام سلام الله عليه بسهم في بيت المال يكفيه... وليس لهذه الحادثة ما يشبهها طيلة فترة حكومة أمير المؤمنين سلام الله عليه. ثم أوصى سماحته الحاضرين بضرورة الاهتمام بالمساهمة في قضاء حوائج الناس وقال: اسعوا لتقديم الخدمة للمحتاجين، لكي يرى الله فيكم الصدق فيكفيكم حاجاتكم. كما سأل الله تعالى أن ينعم على العراق والعراقيين بالسلامة والأمن، في ظل أداء الجميع واجبهم الشرعي في أن يسعوا إلى الاقتداء بأمير المؤمنين سلام الله عليه فكراً وقولاً وعملاً. جانب مصور:
|