
|
حملة دعائية إعلانية لمباشرة الانتخابات في العراق |
|
يعتزم الجيش الأمريكي استعادة السيطرة على معاقل المقاتلين في الفلوجة والرمادي وبعقوبة ومدينة الصدر فضلاً عن بعض أجزاء بغداد بحلول كانون الأول/ ديسمبر المقبل لتمهيد الطريق للانتخابات في كانون الثاني/ يناير 2005م وذلك مع تزايد (العنف وتعقيد العمليات المناوئة للاحتلال والارتفاع في أعداد المسلحين) حيث ليس هناك ما يضمن (أن العنف والقتال سيهدأن في أي وقت قريب). ولكن هناك رأي آخر هو (تأجيل الانتخابات حتى يستعيد العراق استقراره وأمنه) وهذا أيضاً (له مخاطره) لأن (الغالبية العظمى من العراقيين الراغبة في أن يصبح لها صوت مسموع ستشعر أن الأمريكيين قد أخلفوا وعد آخر). ومن هذا المنطلق (باشرت اللجنة الانتخابية التي تضم ثمانية عراقيين ومراقباً من الأمم المتحدة حملة دعائية إعلامية لتوضيح أهمية الانتخابات المقررة في كانون الثاني/ يناير القادم وبدأت أول من أمس بلقطات إعلانية بثتها 12 قناة تلفزيونية عراقية وعربية). وأوضح رئيس اللجنة الانتخابية العراقية حسين الهنداوي (إن الشريط الدعائي يؤكد أن اللجنة هيئة مستقلة عن الحكومة) تقوم مهمتها على (مراقبة تسجيل الناخبين والأحزاب ومراقبة الانتخابات المقبلة) وقال الهنداوي (أنه سيتم عرض أشرطة أخرى لتوافق مع تسجيل الناخبين الذي يبدأ في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر القادم على أساس بطاقات التموين التي كان يوزعها برنامج (النفط مقابل الغذاء) السابق للأمم المتحدة). هذا وكان قد تم (اختيار أعضاء اللجنة الانتخابية في أيار/ مايو الماضي من بين مئات المرشحين). وفي استطلاع للرأي: قال المواطن صالح عبد العزيز (لا أعتقد أنه ستكون هناك انتخابات كيف نذهب للجان الاقتراع ونحن خائفون على سلامتنا.. أنا أخشى مجرد الذهاب لمركز شرطة) وأردف (كل مرة يظهر فيها مسؤولون حكوميون على التلفاز ليقولوا أن الانتخابات ستجري في موعدها) أقول لنفسي (هل يعيشون هؤلاء في العراق.. هل هم عراقيون؟! كيف يمكنهم إجراء انتخابات في مثل هذا الوضع؟!). وقال زهير عبد الرزاق وهو موظف حكومي سابق (أريد انتخابات نزيهة لكني لن أدلي بصوتي ولن أسمح لأبنائي البالغين بالذهاب للانتخابات.. نحن نخشى من التفجيرات والسيارات الملغومة). وكان كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة قال في وقت سابق (أنه لا يرى كيف يمكن إجراء انتخابات يعتد بها وسط تصاعد أعمال العنف). والجدير بالذكر (أن أغلب العراقيين الذين يشاهدون الهجمات اليومية على القوات الأمريكية والعراقية يتهمون الساسة العراقيون بأنهم يعيشون في عالم خيالي، ووجدت آراء عنان في تأجيل الانتخابات تعاطفاً لدى الأغلبية في شوارع العاصمة بغداد).
|