رجوع

ارشيف الأخبار

اشتباكات عنيفة في مدينة الصدر تسفر عن 13 قتيلا و149 جريحا وانفجار سيارتين مفخختين

   

 

تجددت الاشتباكات أمس بين القوات الاميركية وجيش المهدي في مدينة الصدر ببغداد بمشاركة الطائرات والدبابات الى جانب الهليكوبترات الاميركية.

وأفادت مصادر طبية في المدينة ان الاشتباكات أسفرت عن سقوط 13 قتيلا عراقيا على الأقل وجرح 149، فيما تسبب انفجار سيارة مفخخة في بغداد أمس في مقتل 11 شخصا وإصابة 54 آخرين بجروح بينما انفجرت سيارة مفخخة اخرى في منطقة المنصور قرب آليتي هامفي اميركيتين مما أدى الى إصابة 3 أشخاص، في حين أسفرت مصادمات مسلحة أمس في شارع حيفا وسط بغداد بين القوات الاميركية والحرس الوطني العراقي من جهة وبين مسلحين مناوئين من جهة أخرى، عن مقتل أربعة من المسلحين.

وبدأت الاشتباكات في مدينة الصدر عندما قامت الطائرات الأميركية بقصف مكثف على المدينة للتهيئة للهجوم حيث تقدمت ما يقرب من30 دبابة أميركية وعشرات الآليات المصفحة تساندها قوات من الشرطة والحرس الوطني العراقي وسدت منافذ المدينة.

وكانت مكبرات الصوت في المساجد المنتشرة داخل المدينة تدعو أعضاء «جيش المهدي» للالتحاق بمراكزهم الدفاعية لمواجهة القوات الأميركية.

وقال مدير مستشفى الإمام علي في مدينة الصدر الطبيب قاسم صدام «لدينا عشرة قتلى و92 جريحا»، مضيفا ان «بين الجرحى العديد من النساء والأطفال».

وفي المستشفى العام بمدينة الصدر اكد احد مساعدي مدير المستشفى عادل مظهر وصول «جثث ثلاثة قتلى، امرأتين ورجل».

وكان ممثل عن السيد مقتدى الصدر أعلن في وقت سابق مقتل 15 عراقيا واصابة 52 آخرين بجروح في قصف الجيش الاميركي لمدينة الصدر ببغداد.

وقال نعيم الكعبي المسؤول في حركة الصدر ان هذه «اعنف عملية تجري في مدينة الصدر منذ سقوط صدام في (نيسان) 2003 ، موضحا انها تتركز في بعض القطاعات الغربية من المدينة.

ووجه الكعبي نداء الى رئيس الوزراء اياد علاوي من اجل وقف العملية، معتبرا انه «لا يمكن لحكومة اصدار اوامر بقتل شعبها». وقال شهود ان دبابات أميركية أغارت على المدينة صباح امس فيما قصفت طائرات المنطقة وحلقت الهليكوبترات على ارتفاع منخفض. وأكد متحدث عسكري أميركي في بغداد ان عملية عسكرية تجري حاليا في مدينة الصدر لكنه لم يشأ ان يذكر تفاصيل.

منة جهة اخرى تسبب انفجار سيارة مفخخة في بغداد امس بمقتل 11 شخصا واصابة 54 آخرين بجروح، واعلن الطبيب محمد صلاح الدين مقتل 6 اشخاص واصابة 54 آخرين بجروح في عملية انتحارية بالسيارة المفخخة وقعت امس في شارع الربيع التجاري بالعاصمة العراقية.

وقال الطبيب في قسم الطوارئ في مستشفى اليرموك «من المتوقع ان تزداد هذه الحصيلة الاولية»، موضحا ان القتلى الستة رجال. وقال طبيب آخر انه تم نقل اربعة جرحى يعانون من اصابات بالغة في الرأس الى مستشفى آخر في المدينة متخصص في طب الاعصاب، مضيفا ان جثث القتلى الستة نقلت الى مشرحة المستشفى.

وأكد ضابط في الشرطة ان العملية نفذت «بسيارة مفخخة يقودها انتحاري».

وقال الضابط ان «الانتحاري اطلق سيارته على اشخاص تجمعوا امام مركز توظيف في مجمع الصفصاف التجاري لتقديم طلبات انضمام الى الحرس الوطني»، فيما اكد ضابط في الشرطة الاميركية هو اللفتنانت تشارلز هيتن انها عملية انتحارية.

وأدى الانفجار الى تدمير 12 سيارة كانت متوقفة في الجوار وتحطيم واجهات محلات في هذا الشارع التجاري الذي يضم محلات كثيرة.

وقال شاهد يعمل في مكتب في الطابق الاول من المجمع ان الانفجار وقع «في حين كان ثلاثون الى اربعين شخصا ينتظرون في الصف لتقديم طلبات الانضمام الى الحرس الوطني العراقي». كما انفجرت سيارة مفخخة ثانية بعد ظهر امس في منطقة المنصور غرب بغداد قرب آليتي هامفي اميركيتين، وتسبب الانفجار في اصابة ثلاثة اشخاص وفق ما افاد شهود.

وقال الشاهد شاكر محمود ان «سيارتي هامفي كانتا تمران قرب (نادي الصيد) حين انفجرت السيارة المفخخة». وعزل جنود اميركيون المنطقة ومنعوا الصحافيين من الاقتراب منها. وقال المسؤول في الشرطة العراقية محمد الطايع ان «اضرارا جسيمة لحقت بالآليتين الاميركيتين وان الانفجار قلب شاحنة تابعة للجيش الاميركي». واضاف ان «السيارة المفخخة كانت متوقفة على الطريق وانه لا يبدو ان انتحاريا كان يقودها».

وقال شرطي في موقع الانفجار ان ثلاثة اشخاص اصيبوا بينما قال اخر يعتقد ان الهجوم نفذه انتحاري بسيارة ملغومة قتل في الانفجار.

وفي بغداد ايضا أسفرت مصادمات مسلحة فجر أمس بشارع حيفا وسط العاصمة بين الحرس الوطني وقوات الشرطة العراقية والقوات الاميركية من جهة وبين مسلحين من جهة اخرى، عن مقتل اربعة من العناصر المسلحة. وابلغ العقيد عدنان عبد الرحمن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية «الشرق الأوسط» انه تم اعتقال 27 من العناصر المسلحة في المنطقة ذاتها. وقال «انه تم ضبط 37 صاروخا نوع كاتيوشا اضافة الى مدافع لعيارات 120 و82 و60 ملم». وفي الموصل اعلن الجيش الاميركي مقتل جندي اميركي امس في هجوم على دورية في المدينة بشمال العراق كما قتل جندي اميركي آخر في تكريت امس في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريته قرب المدينة.