
|
مدينة الحسين تستعد لاستقبال الزيارة الشعبانية المباركة |
|
كربلاء المقدسة: إباء
تجري استعدادات كبيرة لاستقبال الحشود الجماهيرية من المؤمنين رجالا ونساء وأطفالا، ركبانا ومشاة من كل فج عميق في منظر بهي يعيد إلى الأذهان وقائع يوم الحج الأكبر، فما زالت تلك الجماهير تفد بتزايد مستمر على مدينة كربلاء المقدسة، لأداء زيارة الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) في النصف من شهر شعبان المعظم الجاري. وتعتبر الزيارة الشعبانية من أهم الزيارات وأعظمها ثوابا في المعتقد الإسلامي الشيعي ففي مثل هذا اليوم شهد العالم ولادة منقذ البشرية الإمام الحجة بن الحسن المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف). ونظرا لجلالة هذا الحدث الإسلامي الكبير، تتخذ في عموم المدينة المقدسة هذه الأيام كافة الاحتياطات الأمنية والوقائية اللازمة من قبيل بث فرق التفتيش ونصب السيطرات على الطرق الخارجية لمنع حدوث أي محاولة تسلل للإرهابيين والمخربين إلى داخل المدينة وإفساد فرحة المولد العظيم، وتهيئة الأماكن الخاصة للزوار، وتجهيز المراكز الصحية بالوسائل والمعدات الطبية تجنبا لأي طارئ يمكن أن يحدث، وتوفير مياه الشرب وإعداد موائد الطعام العامة وتوزيع النذور بعد التأكد من سلامة المواد الغذائية المقدمة وصلاحية الأواني المستعملة في طبخها وغير ذلك من الإجراءات الوقائية. وقدرت بعض الإحصائيات غير الرسمية عدد الزوار الذين لا زالوا منذ أيام يقصدون الروضة الحسينية المباركة لأداء مراسم الزيارة بما يزيد على السبعة ملايين زائر. وتعتبر ليلة النصف من شعبان التي شهدت مولد الإمام المهدي، ليلة بالغة الشرف، فقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: (هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر، فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنه فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها، فإنها ليلة آلى الله عز وجل على نفسه أن لا يرد سائلا فيها... وأنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا...). أما صاحب المناسبة الإمام المنتظر (عجل الله فرجه) فقد ولد عند سحر هذه الليلة سنة خمس وخمسين ومئتين للهجرة في مدينة سامراء. ولورود روايات كثيرة تحث على هذه الزيارة، يتوجه سنويا عدد كبير من المؤمنين إلى زيارة ضريح الإمام الحسين (عليه السلام) على الرغم مما كان يقوم به النظام الدكتاتوري السابق من ممارسة الاضطهاد والتعسف ومنع الزوار من القدوم في هذا اليوم إلى مدينة كربلاء المقدسة إلا أنهم كانوا يتحدون السلطة الظالمة ويواظبون على أداء مراسيم هذه الزيارة في موعدها مضحين من أجل ذلك بكل غال ونفيس ومعرضين أنفسهم للملاحقة الأمنية والاعتقال في أحيان كثيرة. وقد اقترنت هذه المناسبة بالانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991 التي اندلعت شرارتها من مدن الجنوب العراقي وخصوصا مدينة كربلاء المقدسة التي صمدت بوجه الغطرسة البعثية الظالمة وقدمت أعدادا كبيرة من الضحايا بين شهداء ومفقودين ومعتقلين. جانب مصور:
|