رجوع

ارشيف الأخبار

قبلان في خطبة صلاة الجمعة : ايها السياسيون، أيتها الأحزاب، اتقوا الله وخافوا الله في بلاده وعباده

   

دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان السياسيين الى فتح صفحة جديدة ونسيان الماضي. وقال: نريد وزارة يكون همها المصلحة الوطنية ومصلحة الناس.

وقال قبلان في خطبة الجمعة امس: ماذا يجري في لبنان، لبنان الحبيب، لبنان الجوهرة، لبنان الوحدة الوطنية، لبنان العيش المشترك، لبنان التنوع والتعدد الطائفي? اقول بصراحة لكل اللبنانيين: لا ينقذكم الا العلم والتنظيم والوحدة والتوجه الوطني الصحيح، علينا ان نبتعد عن الأنانية والحساسية، نبتعد عن حب الذات، عن الأطماع. فلبنان ينقذه التوجه الى خدمة الناس، ولا تنقذه المناصب ولا المراكز، نحن نقول نريد وزارة كفوءة، وزارة يكون همها المصلحة الوطنية، مصلحة الوطن، ومصلحة الناس.

ماذا يجري الآن? وكأننا في سوق عكاظ، خطابات? مواقف?! لماذا كل هذا الذي يجري من مناكفات ومهاترات ومواقف غير مسؤولة? لماذا هذا التهجم على بعضنا البعض والاتهامات غير المبررة بدون دليل او قرين او قرار? اين التربية الوطنية? اين الأخلاق السياسية? اين التعاون والتواصل? اننا نقول للجميع: نريد مدرسة تربي الإنسان المدني الكريم الخلوق، نريد مدرسة تعلّم الناس المحبة والتعاون والتواصل والثقة بالآخرين.

اقول لرجال الدين من كل الطوائف شمروا عن ساعد الجد، تنازلوا عن أماكنكم العالية، فالشعب بحاجة اليكم، للإطلال عليهم، لتعليمهم، لتتواصلوا معهم، ليكونوا في خدمة المسيح، وفي خدمة النبي محمد (ص)، اقلعوا عن كبريائكم، وغروركم، وعجبكم، اهبطوا الى الأرض، فقد كان ينقل عن الأنبياء انهم كانوا يجلسون مع الفقراء ويقولون: اللهم حببنا بالفقراء والمساكين، فأين حن من تعاليم مسيحنا ومحمدنا عليهم الاف التحية والثناء? اين نحن من رسالات السماء التي جاءت لإنقاذ البشرية ولإنقاذ العالم?

واضاف: ايها السياسيون، ايتها الأحزاب، اتقوا الله وخافوا الله في بلاده وعباده. لا تستغلوا طيبة الشعب وطهارة الشعب، وسذاجة الشعب. اعملوا لمصلحة هذا الشعب. واذا عملتم لمصلحة هذا الشعب تستفيدوا انتم وهم. واذا عملتم لمن حولكم ولأنفسكم، فستحصلون على نقمة الشعب، كل الشعب.

لذلك نحن نطالب كل الناس بالكف عن هذه الندوات، وعن هذه الاجتماعات، ولا تقولوا الا ما ينفع، تخاطبوا فيما بينكم بما يرضي الله، ويرضي العباد. لا تفتحوا القبور المغلقة، ولا تفتحوا الجروح المدملة، ولا تعودوا الى الوراء لأن الوراء اسود وتعيس، افتحوا صفحة جديدة، انسوا الماضي، الماضي الأسود، الماضي الذي كوى الجميع، وكنا نعيش في ظلاله. علينا ان ننفتح. نقول لكل الناس، لكل البشرية، اعقلوا، اهدأوا، تروّوا، احكموا بالعدل والإنصاف، لا يأخذكم قول القوالين، ولا تستغيبوا الناس ولا تستخفوا بهم، لا تذموا كل الناس.

من منكم المعصوم? من منكم البريء? من منكم لم تلطخ اياديه بدم الأبرياء? من منكم لم يأكل? من منكم لم يسخّر ضميره? اسكتوا افضل لكم لعل الله بسكوتكم يرحمكم ويستر عليكم كما ستر عليكم في الماضي، نحن لسنا على عداوة من احد، نحن نريد اللبنانيين يداً واحدة يأكلون من قصعة واحدة، ويجتمعون في ناد واحد. اذا كانت هناك اخطاء فلتصحح بما يراه الإنسان متناسباً لما فيه مصلحة، واقول لكل السياسيين اسكتوا عما سكت الله عنه لا تثيروا الفتن لا تنبشوا الأموات احفظوا البلد نحن لم نتخل عن لبنان، ولن نسمح لكل متطفل ان يلعب بمصير لبنان، مهما كان هذا الانسان، نحن عندنا لبنان من المقدسات فحفظه من شماله الى جنوبه من بقاعه الى جبله الى ساحله ضرورة وطنية، وواجب قومي وانساني وديني، فلبنان ليس ملكاً لأحد بل هو ملك لكل الشعب اللبناني ولكل من يسكن في لبنان.