
|
السعودية تعرب عن قلقها الشديد حيال الأوضاع في العراق وتعلن عن تنظيم مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب |
|
في الكلمة الشاملة التي ألقاها الدكتور نزار عبيد مدني مساعد وزير الخارجية السعودي يوم أمس أمام الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة (أن السعودية أعلنت عن تنظيم مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب في الخامس من شهر شباط/ فبراير من العام المقبل والمزمع عقده بالرياض والذي يهدف إلى كيفية الاستفادة من تجارب الدول الأخرى وتعاونها في مكافحة الإرهاب الذي تعتبره ظاهرة خطيرة) وقال مدني (أن المؤتمر سوف يناقش الاستفادة من الأساليب العلمية والعملية في مجال مكافحة الإرهاب وعلاقته بغسيل الأموال والمخدرات وتهريب الأسلحة) وكذلك دراسة (الثقافة والفكر الإرهابيين والتنظيمات الإرهابية وتشكيلاتها) وأشار إلى (أنه تم توجيه الدعوات الرسمية للدول التي تعرضت للإرهاب أو تتعرض له والمنظمات الدولية المعنية بالمكافحة) وقال مدني أن (السعودية ترحب بمشاركة المنظمات المدعوة إلى نتائج المؤتمر وتوصياته حيث ستشكل رافداً مهماً ودعامة قوية للجهود الدولية المبذولة لمكافحة ظاهرة الإرهاب واجتثاثها من جذورها). وكرر مدني موقف السعودي (الرافض للإرهاب بجميع أشكاله وتواصل التعاون مع المجتمع الدولي للقضاء على هذا الشر العالمي) واستعرض أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (بعضاً من جهود السعودية على المستوى الداخلي لمكافحة هذه الظاهرة العالمية) وأكد (نجاح استراتيجية السعودية وأخذها بزمام المبادرة). وفي الوقت نفسه حرصت السعودية على توجيه نداء من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة للعالم بأنه لا يمكن اتخاذ الجرائم التي ترتكبها حفنة من الجرمين والمضللين مبرراً لتجريم مجتمعات بأكملها ولثقافات بأسرها وقال مدني (بما أن الإرهاب قد يضرب أي مدينة ويستهدف أية مصالح بغض النظر عن جنسية أو ديانة أو انتماء الضحايا فإن التصدي له يعتبر مسؤولية دولية مشتركة لا بد أن تحمل على محمل الجد والالتزام بمها مصداقية). وأعرب مساعد وزير الخارجية السعودي عن (قلق بلاده الشديد وشعورها بالأسى البالغ بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في بعض المناطق العراقية) ودعا الأمم المتحدة (إلى القيام بدور أكبر لمساعدة الحكومة العراقية المؤقتة على استكمال مراحل العملية السياسية بما في ذلك إجراء الانتخابات تمهيداً لانبثاق الحكومة الشرعية الدائمة والمضي قدماً في جهود إعادة اعمار العراق) وتوجه بنداء إلى الشعب العراقي بكل أطيافه في ظل هذا الواقع الأليم (بأن يرص الصفوف وأن يعمل يداً واحدة ويدعم جهود حكومته الانتقالية من أجل تكريس الأمن وسلامة العراق). وقال مساعد وزير الخارجية (أن الانتكاسة التي تشهدها المنطقة وصعود عمليات العنف والتطرف يعود بشكل أساسي إلى انتهاج حكومة إسرائيل سياسات تتناقض تماماً مع أسس ومبادئ العملية السلمية التي تقوم على مبادلة الأرض بالسلام وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرارين 242 و338). ونبهت السعودية على لسان مندوبها مدني إلى (أنه لا يمكن تحقيق السلام عبر إجراءات إسرائيلية آحادية الجانب تعمل على خلق حقائق جديدة على الأرض بهدف الحسم المسبق لمصير القضايا الحساسة التي تشملها مفاوضات التسوية النهائية) وحذرت أيضاً (من أنه لا يمكن حل القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع العربي – الإسرائيلي من خلال استعمال القوة المفرطة وقصف الطائرات وتوجيه الصواريخ واغتيال الكوادر الفلسطينية وتدمير البنى التحتية وسلب الممتلكات وانتهاك الحقوق وفرض عقوبات جماعية).
|