
|
الاستخبارات العراقية تؤكد أن غالبية المقاتلين في منطقة الفلوجة واللطيفية وابو غريب هم من المتشددين الاسلاميين ذات الاتجاهات التي تكفر الشيعة |
|
ذكر تقرير صادر عن الاستخبارات العراقية الى أن غالبية المقاتلين في منطقة الفلوجة وامتداداتها في اللطيفية وابو غريب هم من المتشددين الاسلاميين ذات الاتجاهات التي تكفر الشيعة وبالتالي تعدهم أهدافا مشروعة للهجمات. ويعد الشيخ عبد الله الجنابي، واحدا من عشرات الشيوخ المتطرفين في الفلوجة، وهو متهم بقتل والتمثيل بجثث ستة من الشيعة ، وقد احتل موقع القيادة في المقاومة، وأشارت العديد من المصادر المطلعة الى انه فعل ذلك بمساعدة الزرقاوي. واشار التقرير الى ان قبيلة الجنابي صغيرة للغاية، لكنها صارت تتمتع بسلطة أكبر في هذه المناطق بفعل المقاتلين الأجانب، وهذا ما اعطى قوة ونفوذ للشيخ الجنابي، الذي كان وقت نظام صدام السابق مجرد امام في مسجد سعد بن أبي وقاص في ضاحية الجولان، وقد واجه مشاكل مع نظام صدام لدى وصفة النظام البعثي بأنه معاد للاسلام، وهذا ما دفع البعض لان يلتف حوله عندما اتجه الى محاربة الاميركيين، حتى انه اليوم قائد اكبر فريق مقاتل ضد الاميركيين. وأوضح التقرير أن ثلث سكان الفلوجة يكرهه، والثلثان الباقيان يتبعانه اما لانهم يحترمونه أو لخوفهم منه، حتى انه بموجب المعلومات الاستخباراتية المستقاة من المنطقة، انه ما ان يذهب رجل الى أحد رجال الشرطة أو لواء الفلوجة ويخبرهم انه من رجال الجنابي، حتى يفعلوا أي شيء يريده لأنهم يخافونه. وأفادت مصادر الاستخبارات العراقية ان المقاتلين الاجانب استطاعوا ان يربطوا من جانب بين افعالهم واعمال الجماعات المسلحة المحلية، ومن جانب اخر أقاموا سلسلة مترابطة من العمليات التفجيرية والهجمات على امتداد اوسع جغرافيا وبطريقة بدت منسقة وتتسم بدقة في التخطيط والتنفيذ, وتوقعت ان تزداد وتيرة مجيء المقاتلين الاجانب الى العراق خلال الاشهر المقبلة، طالما ان المقاومة على الاقل في المرحلة الراهنة رتبت اجندتها وتكتيكاتها وعملياتها واساليبها مع تطورات وتفاعلات مع العملية السياسية الجارية في البلاد بتفاعلاتها الخارجية وعلى اساس المعطيات المرحلية العراقية, فاذا كانت العملية السياسية يراد لها ان تكون باكتمالها عنوان النجاح للمشروع الاميركي في العراق، فان الفعل المقاوم يتخذ ارادة تصنيع الفوضى كمقابل مناهض لهذا النجاح وكعنوان لفشل المشروع الاميركي, وفي اطار خوض هذه المجابهة، فان المقاتلين سيستمرون في التدفق بكثافة ولحين وضوح المؤشرات المرتبطة بالانتخابات اوائل العام المقبل وبروز تداعياتها وتفاعلاتها. وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أمس الاول، ان التسلل الى العراق أمر غاية في السهولة بالنسبة الى المقاتلين الأجانب أو غيرهم, فدخول العراق لا يتطلب سوى تخطي حاجز ارتفاعه قدمين أو دفع دولارين كرشوة. وكانت القوات الاميركية ووزارة الداخلية العراقية سعتا في الأشهر الماضية الى اغلاق الحدود الغربية أمام تسلل المقاتلين الأجانب، وحتى أوائل الشهر الماضي كان من الممكن الدخول من دون تأشيرة دخول، غير أن التأشيرة أصبحت ضرورية في الوقت الراهن, غير أن المسؤولين يشيرون الى أنه يمكن التغلب على ذلك بالرشوة, ويصف قائد اميركي، الحدود، بأنها طبقة هشة يمكن اختراقها بسهولة, ويقول ان المنطقة الحدودية بحاجة الى مزيد من العمق. وسهولة اختراق الحدود تعد قضية سياسية مهمة داخل العراق, فالعراقيون يلقون باللوم على المتسللين في الهجمات الارهابية كما يلقون باللوم على الولايات المتحدة في فشلها في منعهم. وقدر رئيس القيادة المركزية الاميركية الجنرال جوني أبي زيد اول من أمس عدد المقاومين الأجانب بأقل من ألف, وأوضح يجب أن يستعد الاميركيون لحرب طويلة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لأن المعركة بدأت بين معتدلين ومتطرفين.
|