
|
السيد بحر العلوم لـ القبس : ان المسؤولين في الحكومة الكويتية دائما يؤكدون على اهمية الاستقرار في العراق |
|
اكد عضو المجلس الوطني العراقي السيد محمد بحر العلوم ان المسؤولين في الحكومة الكويتية دائما يؤكدون على اهمية استقرار العراق، لأن امن العراق هو امن الكويت، واستقراره هو استقرار للمنطقة. وقال في حديثه لـ «القبس» ان الانتخابات في العراق ستجرى في موعدها كما يؤكد على ذلك جميع المسؤولين والقوى والمرجعية الدينية في العراق، متمنيا ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة تخالف طموحات قوى تعيش ما وراء الحدود.
وفي ما يلي تفاصل اللقاء:
> كيف تنظر الى العلاقات الثنائية بين الكويت والعراق؟
- يمر العراق في حالة جيدة في العلاقات التي تربطه مع الجار دولة الكويت الشقيقة، وكل المسؤولين في الحكم يحرصون كل الحرص على ان تكون اجواء العلاقات الاخوية تمر بازدهار وانتعاش لمصلحة البلدين، ونحن نشعر كمسؤولين في العراق بأن حكومة الكويت بقيادة الامير وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء يهتمون بتوطيد وتوثيق العلاقة والاهتمام الجاد باستقرار العراق، ولقد لمست في لقاءات مع سمو الشيخ صباح الاحمد اهتمامه البالغ في استتباب الامن العراقي ومتابعة الوضع العام من قبل المسؤولين في العراق، معتبرا سموه امن العراق هو امن الكويت، واستقراره هو استقرار للمنطقة، ويشدد الشيخ صباح على ان الشعب العراقي الذي مر بمحنة وازمة كبيرة في الظروف القاسية، لا بد ان يكون مهتما بازدهار وبناء البلد، مؤكدا انه على استعداد لمساعدة العراق بما يمكنه.
نشاز
> مازالت هناك اصوات تخرج من هنا وهناك تطالب بضم الكويت للعراق، رغم تصريحات العديد من المسؤولين في العراق، ومنهم سماحتكم، تدعو الى ضرورة عودة العلاقات الطبيعية بين البلدين لمصلحة من تطلق هذه التصريحات؟
- انا لا انكر ان هناك الاصوات النشاز التي تصدر من اشخاص لا يهتمون باستقلال العراق والتقارب بين دول الجوار بما يساعد على تحسين الوضع العراقي. وفلول النظام اوالذين يتحركون بمساعدتهم من بعض القوى في دول الجوار من طبيعتهم اللااخلاقية ان يلتزموا ببعض التصريحات التي تضر بمصلحة الوطن ومسيرته الديموقراطية، وهذه الاصوات لا تعبر عن الواقع العراقي حكومة وشعبا.
> نشرت وسائل الاعلام تصريحات للرئيس العراقي الشيخ غازي الياور عن رغبته في تأجيل الانتخابات في العراق، فما هو ردكم على ذلك؟
- في اللقاء الاخير الاثنين الماضي مع الشيخ غازي الياور وبعض الاخوة المسؤولين لم الاحظ منه ما يشير الى احتمال تأجيل الانتخابات، بل بالعكس، كان يردد بضرورة اجراء الانتخابات في موعدها، وكنا نرجو جميعا ان لا تكون هناك عواقب منها تؤجل مسيرة الانتخابات، لأننا قطعنا وعدا للشعب العراقي على اننا سنعمل جادين على اجراء انتخابات حرة ونزيهة وبأجواء ديموقراطية، وهذا ما يؤكد عليه رئيس الحكومة د. اياد علاوي ان الفرص التي تساعد على اجراء الانتخابات ستبدو جلية خلال الاسابيع القادمة، وهذا رأي جميع المسؤولين بمن فيهم رئيس المجلس الوطني، الى جانب ذلك، فإن المرجع السيد السيستاني اكد خلال لقاء معه على اجراء الانتخابات في موعدها وضرورة عدم تأخيرها، مقتنعا بأن الشعب العراقي يتطلع الى اليوم الذي يعيش انتخابات حرة ونزيهة تتوفر فيها الارادة الحرة، وهذا كله مبني على ان الظروف والتوترات التي يثيرها الذين لا يرغبون باستقرار العراق، ويحاولون ان يدسوا الافكار والاشاعات في عدم امكان هذا الموضوع، ولكن قناعتنا بأن ارادة الشعب سوف تنجح في تحقيق هذا الامل الذي فقده العراقيون في عهد الانظمة العسكرية والدكتاتورية.
حقيقية
> هل تتوقع ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة وتتوافر فيها الديموقراطية الحقيقية؟
- اتصور ان الانتخابات يجب ان تكون حرة ونزيهة وتمثل ارادة الشعب العراقي وهو امر ليس بالصعب، اذا ما لمسنا تجاوبا من الجهات الامنية التي قد تحاول ان تتذرع بأساليب تعرقل هذه المسيرة استجابة لقوى وراء الحدود، سواء كانت اقليمية او غير اقليمية، ولكنني على ثقة بأن الشعب العراقي يتطلع وبهمة عالية الى هذا اليوم، وان بؤر التوتر لا تمثل هذا الشعب الابي المتطلع الى الحرية.
متعددة الجنسيات
> وهل القوى متعددة الجنسيات في العراق تسمح باجراء الانتخابات؟
ـ لم اسمع من القوى متعددة الجنسيات في العراق او تصريحات المسؤولين عن تلك القوى رغبة بتأخير الانتخابات، وانما نرى ان تصريحاتهم تشير الى رغبة ملحة في اجراء الانتخابات.
> كل يوم قتل وتشريد وانفجارات في المدن العراقية كافة.. كيف تنظر الى مستقبل العراق؟
ـ انا متفائل دائما بمستقبل العراق منطلقا من دراستي للانقلابات والثورات التي حصلت في بعض دول الجوار كإيران مثلا، فان مرحلة عدم الاستقرار بعد طول المدة التي تمثل الدكتاتورية والاستبداد قد تطول الى سنة او سنتين، ولكن بالنتيجة تعود المياه الى طبيعتها وتشرق الشمس وتنقشع الغيوم، وما نراه ونسمعه من التوترات في بعض المناطق واغتيالات وممارسات بشعة تمثلت بقطع الرؤوس لا تمثل الواقع العراقي ولا تمت له بصلة، وانما هي تعبر عن مجاميع فقدت القيم الاخلاقية والاسلامية وتعمل لصالح جهات تريد ان تعيد عقارب الساعة الى الوراء، ولكن لو دفعنا الواقع ونحن نرى ونشاهد ونسمع ان هذه الممارسات والانفجارات الشاذة لم تقف في وجه العراقيين في ممارسة اعمالهم اليومية، ونحن متأكدون ان هذه العصابات لا تمثل العراق وستنسحب «وتململ» اطرافها الى حيث لا رجعة.
عصابات
> بين فينة واخرى نسمع ونشاهد وجود عناصر ارهابية من دول الجوار للعراق، هل تعتقد ان هناك ارتباطاً بين دولهم والجماعات الارهابية في العراق؟
ـ اعتقد ان هذه المجاميع والعصابات التي تحاول ان تثير الرعب والارهاب في وطننا لا تمثل الشعب والحكومة للدول التي تحمل جنسيتها، بالعكس نرى الدول تشجب هذا الموقف وتحارب هذه العصابات لانها تفقد كل القيم الاخلاقية والانسانية، كما نأمل ونتمنى بالحاح من مسؤولي دول هولاء الشراذم ان تقف بقوة وجدية في وجه هذه العصابات التي تحاول زعزعة الامن وبث الرعب في نفوس العراقيين وتعرقل مسيرة الازدهار.
> واخيرا ما رأيكم بالدعوات التي تطالب بانفصال الاكراد عن العراق؟
ـ في حدود معلوماتي وعلاقاتي مع الزعيمين الكرديين جلال الطالباني ومسعود البرزاني لم اسمع منها وحتى من قادة حزبيهما ما يشير الى المطالبة بالانفصال، بالعكس انهما يؤكدان وحدة الوطن ووحدة الامة، وانا على علم ان هناك مجموعة صغيرة طالبت بالانفصال، ولكن نؤكد ان هؤلاء لا يعملون لصالح العراق وشعب العراق.
|