رجوع

ارشيف الأخبار

الوقف الشيعي.. الإعداد لبناء أكبر صرح علمي باسم جامعة الإمام الصادق

  

 

الكاظمية المقدسة: إباء

 

قال رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد حسين الشامي إن الوقف الشيعي بعد سقوط نظام الطاغية صدام قام بتنظيم نفسه مجددا اداريا وماليا من خلال تشكيل الهيئات والاقسام والمديريات في بغداد والمحافظات، مشيرا إلى أن الوقف الشيعي كان ضحية الانظمة المتعاقبة وكان عرضة لتعمد مقصود للاستيلاء على مدخراته وكنوزه. 

وقال السيد الشامي أن الشيعة ليست طائفة صغيرة بل لعبت دورا اساسيا في بناء العراق الحديث وهم بناة العراق وللاسف لم يمتلكوا المساجد والحسينيات والمعاهد التي تتناسب مع حجمهم وتعدادهم السكاني اذ تم بناء واعمار اكثر من (300) مسجد وحسينية في بغداد والمحافظات وكذلك شرعنا في اعمار وتطوير الروضة الكاظمية المقدسة والتي أهملت كثيرا وكذلك وضعنا القاسم المشترك مع الجهات المعينة لتوسيع واعمار مرقد وحرم الإمام علي (عليه السلام) وتوسيع مدينة النجف الأشرف عمرانيا بما ي تلاءم ومكانتها الدينية فضلا عن اجراء احصائية لجميع المراقد والاولياء والاصفياء والصحابة والصوفية والادباء والشعراء لان العراق ولاكثر من خمسة قرون كان عاصمة للعالم الاسلامي فكريا وحضاريا. 

واشار سماحته إلى أن الديوان فتح (40) مدرسة خاصة تبدأ من الابتدائية والمتوسطة والثانوية وبالتنسيق مع وزارتي التربية والتعليم العالي تدرس فيها كل الدروس العلمية والاكاديمية والدينية وهي رافد جديد للحوزة العلمية التي عمد نظام صدام الى قتل علمائها وهدم مدارسها بعد ان كانت في مطلع السبعينيات تعج بالكفاءات العلمية اذ وصل تعداد علمائها الى اكثر من (30) ألفا وبعد مطلع التسعينيات لم يصل عددهم الى بضع مئات. 

وأضاف قائلا لقد اعددنا العدة لبناء اكبر صرح علمي وثقافي وديني الا وهو جامعة الامام جعفر الصادق (عليه السلام) وتضم كليات للطب والهندسة والعلوم واللغات والتربية... والكليات الدينية اذ تجرى المفاوضات والمشاورات مع الوزارات والجهات المعنية للشروع في بنائها بعد ان تم اختيار موقعها في منطقة الباب المعظم. 

وأستطيع أن أؤكد أننا حصلنا على الموافقات الاصولية والقانونية ونحن الان بصدد تشكيل مجلس الامناء واختيار الاساتذة وكوادرها التنظيمية. 

وعلى صعيد العمل الانساني قال: لقد اسهم الوقف الشيعي في اقامة حفل زواج جماعي للشباب اذ تمكن من تزويج (732) شابا ومعظمهم من ابناء الشهداء.. واقامة اكثر من (200) دورة قرآنية للشباب ودعمهم ماديا ومعنويا ومن خلال تأسيس دار للقرآن الكريم لتعليم الاطفال اذ صرفنا اكثر من خمسين مليون دينار على هذه الدورات فضلا عن انشاء جناح في الدار للدراسات والبحوث المعمقة التي تستنطق القرآن الكريم وايجاد الاجوبة من القرآن وتطبيقها على ارض الواقع وكذلك الشروع في انشاء معهد الشيخ المفيد للخطابة والإرشاد والإعداد للخطباء الذين ينطلقون في المناسبات الدينية وبعيدا عن التطرف ويحملون الدين كرسالة معتدلة لاشاعة المحبة والاخوة وتوثيق العلاقات الاجتماعية ومحاربة الطائفية والتعصب البغيض اذ يتضمن هذا المعهد في دراساته الاكاديمية والحوزوية هدفا لرسالته.