
|
قبلان:ان الموساد يقف وراء التفجيرات في الكنائس ويثير النعرات الطائفية بينهم |
|
القى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان الدرس الرمضاني اليومي، في مقر المجلس وقال: على الصائم أن يحسن خلقه ويتعامل مع الآخرين بلطف، فلا يكون فظا غليظا، بل يجب ان يكون واسع الصبر خافض الجناح، متواضعا لله في صومه وعبادته لأن ذلك ينعكس على الآخرين فعل خير وبر وصلة رحم ولا يكون متكبرا بل تبعا للأنبياء فيقتدي بهم ويتخلق بأخلاقهم سيما وإن الله مدح نبيه الكريم فقال عز من قائل: وإنك على خلق عظيم. وفي هذه الأيام علينا ان نستغفر الله لتظل رحمته شاملة علينا، وان نتحنن على الأيتام لأنهم أمانة في أعناقنا، فنتعامل معهم معاملة كريمة، فيها تقرب وتودد وإحترام. وشهر رمضان شكل منطلقا لنصرة المسلمين في واقعة بدر وفتح مكة. لذلك على المسلمين ان يصوموا ليصحوا ويفلحوا ويستمدوا من الانتصارات في هذا الشهر، معاني القوة والعزيمة لمواجهة التحديات. وتطرق الى الوضع الداخلي، فقال: ان لبنان بلد متميز بتعدد طوائفه وفئاته، وهو وطن لجميع بنيه وعليهم ان يحافظوا عليه ويحصنوه بوحدتهم الوطنية، ويوفروا له الحماية من خلال الالتزام الديني وعودة المسلمين والمسيحيين الى تعاليم دينهم، لأن هذه الاديان جاءت لتبلسم جراح المعذبين وتضمد ما أبتلي به الناس من فساد وإفساد، وهي تقودنا الى شاطىء الأمان، فالإلتزام الديني يرسخ الفضيلة في نفوس المؤمنين ويجعلهم في منأى عن الفسق والفجور والفساد الذي نشاهده في أكثر من موقع وموضع في بلدنا، لذلك فإن علينا ان لا نكون في صفوف الخارجين عن الدين، بل نعود الى قيمنا الدينية والاخلاقية والوطنية ونبتعد عن كل عيب يسيء الى كرامة الانسان ودينه ووطنه، وشهر رمضان فرصة لنكون في خط الإعتدال والإستقامة، فنصل من قطعنا ونعطي من حرمنا ونغفر لمن أساء الينا. تابع: ان الأديان السماوية نبعت من منطقتنا وهي خاصية لهذا المنطقة المباركة، لذلك لم يعجب الآخرين هذه الخصوصية الدينية المثالية والأخلاقية والرسالية، فعمدوا الى ادخال الفساد والشر الى بلادنا وديارنا، وغرسوا اليهود في فلسطين الذين يمثلون بؤرة فساد وإفساد، وهم شر مطلق يسعى الى بث الفتن والشرور والبغضاء بين شعوب هذه المنطقة، فلقد كانت فلسطين تعيش في سلام عندما أفسدها الإستعمار وأذلها بغرس الكيان الصهيوني فيها. واليوم يدمر الاحتلال الإسرائيلي فلسطين من جديد، ويبث فيها فساد وإفسادا، ويقتل الشعب الفلسطيني، لذلك لا بد من مواجهة هذا الاحتلال بالعودة الى الدين وقيمه لأن الخلاص والنجاة لا يتحققان الا بالرجوع الى ربنا والتمسك بتعاليم القرآن، والسير على تعاليم الدين الحنيف. وقال: إن الإستعمار الجديد لا يسعى الى السيطرة على ثرواتنا ونفطنا فحسب، انما لضرب المعالم التراثية الأصيلة في منطقتنا، ولمسح هويتنا العربية الاسلامية والمسيحية، لذلك نراهم يضربون فلسطين ومقدساتها وهم ضربوا الأماكن المقدسة في العراق ويضربون الان الكنائس لإثارة الفتن الطائفية بين العراقيين ولإطالة عمر الإحتلال في العراق، وقناعتي ان الموساد الإسرائيلي يقف وراء هذه التفجيرات ليبث الرعب في صفوف العراقيين ويثير النعرات الطائفية بين المسلمين والمسيحيين. إن التصدي لمؤامرات الإستعمار في العراق وفلسطين يتحقق بوحدة العرب والمسلمين، وكما انتصر لبنان على مؤامرات الاعداء بفعل وعي اللبنانيين ووحدتهم الوطنية وتعاونهم لوأد الفتنة والخروج من الحرب الأهلية فإن العرب والمسلمين قادرون على مواجهة التحديات ودحر المخططات الاستعمارية بوحدتهم والعودة الى تعاليم دينهم.
|