
|
افتتاح مسجد الإمام الرضا عليه السلام في الأحمدي بدولة الكويت |
|
عبدالله سالم - الكويت
أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عادل الفلاح، ان «الوحدة الوطنية» التي يعيشها الكويتيون بقلوب متضامنة وصفوف متراصة على الدوام هي المكسب العظيم الذي ورثناه عن آبائنا»، مشددا على ان هذه الوحدة هي أمانة في أعناقنا يجب الحفاظ عليها وتوريثها للأبناء لاحقا». وذكر الفلاح الذي ناب عن وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية عبدالله المعتوق في افتتاح مسجد الرضا عليه السلام في الأحمدي أول من أمس، في كلمة له ان «معالم المسجد في معناه أكثر أهمية من شكله، إذ يعتبر المسجد عنوان وحدة الأمة لانه يجمع القلوب والنفوس على محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وبيوت الله هي محضر للإيمان والتقوى والصلاح». وشرح الفلاح «اننا عشنا في الكويت متحابين منذ نشأة الدولة قبل ما يقارب ثلاثة عقود بقلوب متضامنة وصفوف متراصة، ونتمنى أن تدوم هذه الوحدة الوطنية فهي المكسب العظيم الذي ورثناه عن أبنائنا وأجدادنا، وهي أمانة في أعناقنا يجب أن نورثها إلى أبنائنا، ولقاؤنا هذا هو لقاء القلوب الذي يجب أن نحافظ عليه لأن مفاتيح الخير هي مغاليق للشر». وأكد الفلاح ان «وزارة الاوقاف لا تألو جهدا بكل طاقاتها ووسائلها لخدمة عمار بيوت الله وتحقيق المسجد كوحدة للمجتمع والأمة». من جانبه اعتبر المتولي على المسجد مراد المؤمن «انها ليلة العمر التي أرى فيها تحقق هذا الحلم الجميل بفضل الله سبحانه وتعالى، وبجهود ومساهمة الخيرين من المؤمنين من كل فئات المجتمع الكويتي دون استثناء، فهم لم يبخلوا في بذل المال والجهد والجاه في سبيل انجاز هذا الصرح المبارك». ولفت المؤمن إلى ان وزارة الأوقاف «ساهمت في انشاء المسجد من خلال تسهيل الاجراءات وتذليل كل الصعاب التي واجهت المشروع باهتمام وزير الأوقاف الدكتور عبدالله المعتوق وكل المسؤولين الحاليين والسابقين في الوزارة». وأشار المؤمن إلى ان «المسجد ليس مجرد مبنى بملامح معهودة واطراف محدودة للقبلة مشدودة، ولا أظن أن المساهمين والمشاركين في بنائه حققوا ما يصبون اليه بانجاز هذا الشكل الهندسي الأنيق ما لم يؤد هذا الصرح المبارك رسالته، لاننا كمسلمين لسنا مرغمين على التعبد فقط في معابد وقد جعل البارئ جل شأنه الأرض كلها مساجد وطهورا». وأوضح ان «المسجد مكان لضم صفوف المسلمين وتوحيد كلمتهم وتطهير صدورهم والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالاخلاص والعمل الصالح». من جهته قال إمام المسجد الشيخ محمود كرنيب ان «الله سبحانه وتعالى غني عن أن يتخذ بيتا وعبادا، وله ما في السماوات والأرض وله جند في السماء والأرض، وهو غني عن المكان والزمان، ولكنه تبارك وتعالى علم اننا كمخلوقات نحتاج إلى ان نصل ونتواصل مع رب العالمين فجعل لنا في هذه الدنيا دورا وهي المساجد، إذ ان فلسفة وجود المسجد هي حاجة انسانية لها علاقة برجوع الانسان إلى علة وجوده ليتواصل مع الوجود المطلق». وشرح ان «الانسان عندما يكد ويتعب في العمل يحتاج إلى راحة ليعزز طاقته المادية، وكذلك يحتاج إلى طاقة روحية من خلال التقرب إلى خالقه، وبذلك جعل الله عز وجل للانسان أماكن للحصول على وقوده الروحي وهي المساجد».
|