رجوع

ارشيف الأخبار

مسلحون من فلول نظام صدام المخلوع يعطلون المدارس في اللطيفية والحصوة

  

 

مازالت بقايا فلول نظام صدام المخلوع تقوم ببعض ممارستها القمعية في بعض مناطق العراق حيث اغلقت جماعة ارهابية مسلحة كل المدارس في مدينتي الحصوة واللطيفية لأربعة أيام لاعتزامها تنفيذ «عمليات كبيرة» ضد القوات الاميركية و«استعداداً لاستقبال القوات البريطانية» كما تدعي، وعلقت جماعة مسلحة تطلق على نفسها «سرايا الجهاد» لافتات في كل المدارس في مدينتي الحصوة واللطيفية (جنوب بغداد) معلنة إغلاقها والزام طلابها منازلهم لاربعة ايام لاعتزامها القيام بعمليات وصفتها بأنها «كبيرة» ضد القوات الاميركية في المنطقة، و«استعداداً لاستقبال القوات البريطانية» التي ستعيد انتشارها هناك. 

واكد أهالي المنطقة للصحفيين ان «العطلة الالزامية التي حددتها الجماعة المسلحة بدأت الخميس الماضي وان الجميع ملتزم بها»، مشيرين الى انهم يسعون بذلك لحماية أبنائهم من خطر العمليات المسلحة التي تشنها هذه الجماعة الارهابية. 

وأفاد بعض المواطنين ان تصعيداً واضحاً طرأ على الوضع الأمني في المنطقة مع سعي الجماعات المسلحة لفرض سيطرتها على الطريق السريع الواصل بين مدينتي الحصوة والحلة (100 كلم جنوب بغداد) ، وأشار الى ان الجماعات المسلحة كثفت استعداداتها واستقدمت الكثير من مناصريها الى المنطقة للمواجهة. وذكر أحد سكان المنطقة وعضو في حزب البعث العراقي المنحل، طلب عدم كشف اسمه، ان «المقاتلين يعملون على تحويل المنطقة الى مصيدة للقوات البريطانية»، وانهم اتخذوا الاجراءات اللازمة للفتك بها وإرغامها على العودة من حيث اتت، واشار الى «انه لم يكن أحد يتوقع ان يأتي البريطانيون الى حتفهم بأقدامهم». 

ولفت ابو صلاح، وهو عميد في الجيش العراقي السابق، في حديثه الى ان «القوات البريطانية ستتكبد خسائر فادحة لأنها غير معتادة على حرب العصابات» مشيراً الى ان «عمليات المقاومة التي واجهتها هذه القوات في مدينــة البــصرة لم تكن ذات طابــع خاص، وانها (القوات البريطانــية) كانت تتعامل عادة مع عدو تعرفه وتعرف حقيقة امكاناته وحجمها، وكانت عادة ما تعمد للتفاوض معه والخروج بنــتائج مرضية مع قياداته». واوضح: «ان هذه القوات كانت تقاتل في البصرة من مواقع ثابتة وامتنعت عن دخول المدن او الاختلاط بالسكان لئلا تثير حفيظتهم». وأشار الى ان « هذه الاستراتيجية لا تنفع في وسط العراق وغربه، حيث ان غالبية الجماعات تمتلك امكانات بشرية ومادية ومخابراتية عالية». وحذر القوات البريطانية من «أيام سود تنتظرها في مناطق انتشارها الجديدة».

والجدير بالذكر ان تلك الجماعات المسلحة من بقايا نظام صدام المخلوع تطمح الان من خلال تلك العمليات ضد قوات التحالف الحصول على نوع من الترضيات او اعادتهم الى سدة الحكم في العراق مرة اخرى وانهم اكثر على ادارة شؤون العراق .