رجوع

ارشيف الأخبار

الإمام الشيرازي في ذاكرة الكربلائيين

  

 

استطلاع: حيدر السلامي 

عدسة: رضوان عبد الهادي 

بآي من الذكر الحكيم عطرت الاجواء بروحانية الضريحين الاقدسين للامام ابي عبد الله الحسين واخيه ابي الفضل العباس(عليهما السلام)، افتتح مساء الجمعة المهرجان التابيني لاحياء الذكرى السنوية الثالثة لرحيل الامام السيد محمد الحسيني الشيرازي(اعلى الله مقامه) في كربلاء المقدسة.  

حيث احتشدت جماهير المدينة وفاعلياتها وعدد كبير من العلماء والخطباء والكتاب والمفكرين ورجال السياسة وشيوخ العشائر وممثلي الاحزاب والمنظمات الانسانية ومجلس ادارة المحافظة ووفود من المناطق والمدن العراقية الاخرى في المنطقة الواصلة بين الحرمين الشريفين معبرين عن ولائهم الاكيد لمذهب اهل البيت الاطهار(عليهم السلام) ومراجع الدين العظام والاقتداء بمسيرتهم الجهادية. 

عدسة الوكالة الشيعية للانباء(اباء) تجولت بين الصفوف لتصور جانبا من الاحتفال وتسجل انطباعات الجماهير المؤمنة عن المناسبة وذكرياتهم الشخصية مع سماحة الامام الراحل، في سياق الاستطلاع التالي: 

الاستاذ جواد العطار الناطق الرسمي باسم منظمة العمل الاسلامي: في هذه المناسبة نحن أحوج ما نكون الى الالتصاق بهذه الشخصية الفذة والعملاقة والتي منحتنا الكثير من الرؤى الواضحة والوعي والامل لمستقبل الامة الاسلامية والعراق بالذات.. الامام الشيرازي لم يدخر من وقته وامكانياته الا بذلها في سبيل استنهاض الامة لذلك نحن مدينين له بالكثير من الرؤى والمواقف في العمل السياسي والاجتماعي والاصلاحي بشكل عام.ومن المسائل الحساسة التي اتذكرها وكثيرا ما كان يؤكد عليها الامام الراحل مسألة مظلومية الاكثرية الشيعية محبي أهل البيت(عليهم السلام) وكان يرى مشكلة العراق السياسية في هذه العقدة التي هي في الواقع مستوردة وفرضت على الواقع العراقي من خلال الاستعمار البريطاني من خلال ابعاد الاكثرية المؤمنة من محبي اهل البيت(عليهم السلام) عن المسرح السياسي واصبحوا مطرودين ومطاردين سياسيا لذلك كان يؤكد على ان العراق لا يكون عراقا صحيحا متعافيا الا بعد ان يحصل الاكثرية والاغلبية الشيعية على حقوقهم الطبيعية مع التاكيد على حقوق الاقليات الاخرى. 

 

الخطيب الشيخ محمد الهنداوي: 

انه لمن الجميل ان نحتفي هذه الليلة ونحن بين الحرمين الشريفين المكان الذي كان يمارس فيه هذا العالم الجليل نشاطه وتوجيهاته ويلقي بدروسه على طلابه وعلى عامة المؤمنين وقد عرفت السيد الشيرازي عالما وفقيها ومجاهدا وصاحب مدرسة اخلاقية وعرفته محبا مخلصا لاهل البيت(عليهم السلام) وكنت ارتقي المنبر ايام وفاة جدته الزهراء(عليها السلام) لمدة خمسة ايام في بيته في مدينة قم المقدسة وكان يحثني على فطرة التأليف ونوعية التأليف وقد عملت بوصاياه فألفت بعضا ومازال امامي المشوار لاكمل ما اوصاني به من تاليف وبحث. ومما اتذكره في هذه اللحظات انني زرته في بيته لاول مرة في مدينة قم المقدسة فناداني بلقب(فضيلة الشيخ) وكان من اخلاقه وادابه انه يتواضع للجميع بحيث انه كان يشكو مرضا في رجليه ولكن لما وصلت الى خدمته جمع رجليه تأدبا رغم الالم الشديد الذي كان يعانيه واخذ يتذاكر معي في امور تخص الخطابة والحوزة العلمية وهذه خاطرة خاطفة تعبر عن تواضعه وسمو روحه وكان يحثني ان أؤلف 14 كتابا في 14 معصوما.

 

الكاتب والمؤرخ السيد سلمان هادي الطعمة: 

ونحن إذ نحتفل في هذه الليلة المباركة ندعو الله العلي القدير ان يوفقنا للالتزام بمنهج الامام الشيرازي الراحل العلمي الاصيل وتجديد ذكراه الخالدة في النفوس من اجل بقاء الاسلام حيا في حياتنا الشخصية.

 

السيد محمد حسين نصر الله رئيس محكمة استئناف واسط:

 

ان لذكرى وفاة المرجع الديني السيد محمد الشيرازي اثرا في نفوس الكربلائيين ونحن اذ نستعيد الذكريات السابقة التي كنا فيها في الطفولة وفي سن المدارس الابتدائية والمتوسطة عندما كنا نصلي صلاة الجماعة بامامته حيث كان يحثنا على الوعي والارشاد وتاسيس مدارس حفاظ القرآن الكريم ويحث الشباب على التكاتف والتآزر والالتزام بالاخلاق الاسلامية والتوافق الكامل مع كل فئات الشعب وتطبيق الشريعة الاسلامية وكان المرحوم الفقيد يوجه اخوانه المرجع الديني الحالي آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي والسيد مجتبى الحسيني الشيرازي للعناية بشريحة الشباب وجذبهم للاتزام بالتعاليم الدينية وتطبيق الاحكام الشرعية. 

 

الحاج عباس صالح عوز:

 

كان سماحة السيد الامام سمحا كريما يحب كربلاء واهلها الذين احبوه واحسوا ببركة وجوده بينهم، وكنا كثيرا ما نلوذ به في الملمات والشدائد فقد كان رحمه الله يتمتع بخلق رفيع يمكنه من حل جميع المشاكل التي تحدث بيننا.

 

الشيخ رضا عبد الرحيم الساعدي:

 

ان رسالات الامم لا تؤدى بالمجان وان اعباء الحياة اكثر مما يطيقه الكسالى ومما يفكر به القاعدون ولقد كان الامام الراحل آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي يواصل الليل بالنهار من اجل خدمة الاسلام في تاليف المئات من الكتب القيمة وبناء المئات من المدارس والحسينيات والمراكز العلمية والمؤسسات الخيرية الى ان رحل عن هذه الدنيا وهو مثقل بالديون من اجل هذه المشاريع الانسانية الكبيرة.

 

السيد فاضل حسيني مدير مؤسسة الامام السجاد(عليه السلام) للزواج الخيري:

 

لقد كان السيد الشيرازي من ابدع واروع العلماء في ذلك الوقت ونحن اخذنا منه الدروس كافة الدروس من الموعظة والعدل والاخلاص والتفاني في العمل وكان رحمه الله حريصا على تأدية العبادات الاسلامية وخصوصا الصلاة وكان يشجعنا على تاسيس المؤسسات الدينية ويشجعنا على المجالس الحسينية وخدمة الحسين وزوار الحسين وكان من المتواضعين وانا لم أر مثله متواضعا ابدا.

 

القاضي خضير الشافعي:

 

لقد رشحني السيد رحمه الله الى كلية الفقه ومنحني التزكية وكان عمري عشرين عاما فقلت له: مولاي هذه التزكية اكثر من الحج بالنسبة لي فقال: أنت أولا حسيني ولم تزل في بداية حياتك وجئت الى الشيرازي. فكان انسانا في كل شيء وهو ابن قائد ثورة العشرين ونأمل ان يسير اولاده على نهجه في كربلاء.

جانب مصور :