
|
مؤتمر شرم الشيخ يؤكد على الدور القيادي للأمم المتحدة في تنظيم الانتخابات في العراق |
|
كانت فرنسا اقترحت عقد اجتماع مواز لمؤتمر شرم الشيخ الحكومي يضم كافة القوى السياسية العراقية المستعدة للتخلي عن العنف وممثلي المجتمع المدني، ولكن أمام الرفض القاطع للولايات المتحدة وللحكومة العراقية المؤقتة تم التوصل إلى حل وسط، إذ تم تضمين مشروع البيان الختامي للمؤتمر الذي سيصدر اليوم فقرة تدعو إلى عقد مؤتمر وطني شامل داخل العراق. ويؤكد مشروع القرار الذي سيصدر عن شرم الشيخ على الدور القيادي للأمم المتحدة في تنظيم الانتخابات ويدين الإرهاب بكل أشكاله وكذلك الاستخدام المفرط للقوة ويطالب بحماية المدنيين. وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للصحافيين في شرم الشيخ أن مصر تؤيد إنهاء العملية السياسية في العراق في نهاية 2005م طبقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن 1546 وأنه سيتم على ضوء المناقشات التي ستجري في المؤتمر تحديد ما إذا كان من الممكن إجراء الانتخابات في الموعد المحدد وهل هناك إمكانية فعلاً لإجراء هذه الانتخابات في الموعد المحدد أم أن الأمر سيحتاج لتفكير إضافي وقال أن المناقشات التي ستدور بين رؤساء الوفود ووزراء الخارجية ما سيتحدث به ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المقبل من العراق أشرف قاضي تعد كلها أموراً مهمة لأنها تشير إلى موضوع الانتخابات وكان الوزير المصري يشير بشكل صمني بصفة خاصة إلى القوى السنية العراقية التي أعلن البعض من ممثليها مقاطعة الانتخابات العراقية. وقال أبو الغيط (أن مقاطعة الانتخابات من قبل بعض القوى السياسية في العراق وكيفية تسجيل أسماء الناخبين سيكونان محل نقاش مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي سيشارك في مؤتمر شرم الشيخ) وأكد الوزير (أنه سيتم خلال مؤتمر دول الجوار ومصر لاستماع إلى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بغرض معرفة كيفية الاستعداد للانتخابات العراقية وكيفية تأمينها وكيفية مشاركة كافة القوى بشكل يؤدي إلى خروج الانتخابات بالتمثيل الصحيح لكافة أطياف الشعب العراقي). وتتبنى جامعة الدول العربية وأميها عمرو موسى موقفاً مماثلاً، وقال دبلوماسي رفيع المستوى في الجامعة العربية أن الأمين العام سيعرض خلال المداولات التي ستتم في شرم الشيخ وجهة نظره بشأن مسألة الانتخابات في العراق خاصة أنه التقى وفداً من القوى التي أعلنت مقاطعتها للانتخابات ومن بينهم بصفة خاصة ممثل لهيئة علماء السنة وأردف قائلاً من المهم تأمين مشاركة كافة القوى العراقية في الانتخابات حتى لو كان ذلك يتطلب إعادة التفكير في الانتخابات التي استبقت الحكومة العراقية المؤقتة وأعلنت موعدها في الثلاثين من كانون الثاني/ يناير المقبل وشدد على أنه لو أجريت الانتخابات في ظل مقاطعة الانتخابات فسوف يكون هناك خلل في التمثيل السني في الجمعية التأسيسية (البرلمان) الذي سينبثق عن هذه الانتخابات والذي سيكلف وضع دستور دائم للعراق وأضاف الدبلوماسي أن عدداً من الدول العربية تتبنى نفس الموقف وتخشى من خلل في تمثيل السنة في العراق ولكنه لم يعلن عن أسماء الدول التي تتبنى هذا الطرح. وهذا يعني أن مصر تعارض الانتخابات العراقية جملة وتفصيلاً التي أعلنتها الحكومة العراقية موعدها في 30 كانون الثاني/ يناير كما يعني أيضاً أنها من المحرضين لزعزعة الثقة وعدم الاستقرار وزرع بذور الفتنة الطائفية في العراق الجريح وإبقاء الحالة الأمنية في حالة من الغليان ليبقى الاحتلال جاثماً على صدور العراقيين. وأنها مؤيدة لكل ما يفعله أزلام صدام والمتطرفين من انتهال للحرمات وقتل دون رحمة أو شفقة. ويجدر بنا أن نتساءل في ظل هذه الظروف هل أن الحكومة المصرية تمثل كافة شرائح الشعب المصري وأطيافه ومذاهبه؟! إباء . وكالات
|