رجوع

ارشيف الأخبار

افتتاح أسبوع نشر الوعي الاسلامي في بريطانيا ووزيرة الدولة تأمل في ازدياد عدد المدارس الإسلامية البريطانية

  

 

يفتتح في وقت لاحق من مساء اليوم (أسبوع نشر الوعي بالإسلام) في بريطانيا وذلك في مسرح (غلوب) الشكسبيري بوسط العاصمة لندن، ومن المقرر أن يشارك الأمير تركي الفيصل سفير السعودية لدى بريطانيا بحفلة الافتتاح إلى جانب وزيرة التجارة والصناعة باتريشيا هيويت وممثلين عن حزبي المعارضة الرئيسيين واقبال ساكراني الأمين العام للمجلس الإسلامي في بريطانيا.

والجدير بالذكر أن الأسبوع الذي درجت منظمة (المجتمع الإسلامي في بريطانيا) على تنظيمه منذ أعوام يشتمل على جملة من النشاطات الاجتماعية والفنية في كافة أنحاء البلاد ترمي إلى تعريف البريطانيين من يهود ومسيحيين وغيرهم بـ(الجار المسلم)، كما ستسلط النشاطات الرئيسية التي يشهدها مسرح غلوب على الضوء، سمات الثقافة والتاريخ الإسلامي عبر سلسلة من المحاضرات فضلاً عن مسرحيات ومشاهد تمثيلية توضح مدى أهمية الدور الذي لعبته الشخصية المسلمة في نتاج شكسبير عبقري المسرح البريطاني.

ومن جهة أخرى نفت وزيرة الدولة البريطانية للشؤون الداخلية فيون ماكتاغارت وهي مكلفة ملف العلاقات بين المجموعات العرقية والدينية في وزارة الداخلية – يوم أمس (أن تكون الحكومة البريطانية غير مهتمة اهتماماً حقيقياً بمعالجة التمييز الذي يتعرض له المسلمون في البلاد) وأقرت (بأن على السلطات الرسمية القيام بالمزيد لإنصاف المسلمين البريطانيين مع أن قدراً من التقدم قد تحقق على هذا الصعيد) و(أن الحكومة العمالية تؤيد حق المسلمين بإقامة مدارسهم الخاصة أسوة بالمسيحيين واليهود) وأعربت (عن أملها بتزايد عدد المدارس الإسلامية البريطانية الذي لم يتجاوز الخمس بعد) وكشفت الوزيرة عن (أن التشريعات التي تزمع لندن على وضعها بقصد اعتبار التمييز ضد المسلمين مخالفة يحظرها القانون لن تشمل على فرض عقوبات ضد من تثبت إدانته بالتحرش ضد المسلمين) ويذكر (أن قوانين التمييز العرقي البريطانية تنص على عقوبات لقاء تهمة التحرش هذه؟!).

وجاءت أقوال الوزيرة في ندوة عقدت أمس بمجلس العموم البريطاني في لندن لإطلاق تقرير بعنوان (المسلمون في بريطانيا) وضعه (معهد التجمع المفتوح المستقل) وشارك في الندوة تريفور فيليبس رئيس لجنة المساواة العرقية واقبال ساكراني الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني فضلاً عن حشد من الناشطين والأكاديميين.

ودعا مؤلفو التقرير السنوي الذي دأب المعهد نفسه على إصداره في السنتين الأخيرتين (الحكومة بوضع سياسة فعالة لمعالجة الفقر والظلم الذي يتعرض له المسلمون) وأشاروا (إلى أن الإسلام يمثل هوية تطغى بالنسبة لأتباعه البريطانيين على انتماءاتهم الأثنية المختلفة) ولفت بعض الحضور (إلى أن كثيراً من الصور النمطية المتعلقة بالمسلمين نسفت تماماً ومنها إهمالهم لتعليم المرأة خصوصاً أن المسلمة تحقق نتائج دراسية أفضل من التلميذ المسلم) واعتبر آخرون (أن التمييز ضد المسلمين يقوم على أساس، ولا يتعرضون له بسبب انتمائهم الديني) ويلفت التقرير (إلى أن المسلمين سيتمتعون بشعور أعمق بالانتماء إلى المجتمع البريطاني إذا تفهمت المؤسسات القانونية والسياسية الرئيسية اهتمامهم واستوعبتها).

وتشتمل التوصيات التي خلص إليها التقرير على (وجوب توفير إحصائيات ومعلومات أفضل عن البريطانيين ليتم جمعها على أساس الانتماء الديني للمواطنين) كما يدعو (إلى الحاجة لمعرفة المسلمين وتفهم خصائصهم ضمن البرامج الدراسية) و(إجراء مزيد من التواصل إلى جانب الوكالات الحكومية مع المسلمين وأخذ حاجات المسلمين وطموحاتهم في الاعتبار لدى وضع سياسات مخصصة لمعالجة الحرمان الاجتماعي الاقتصادي الذي يعانون منه).

وقالت ماكتاغارت (أنها تشاطر واضعي التقرير الرأي في أن واجب الحكومة بذل المزيد لرفع الجور عن المسلمين البريطانيين).

والجدير بالذكر إن التقرير (عاين أوضاع المسلمين البريطانيين من خلال التركيز على جوانب أربعة) هي (فرص العمل، والتعليم، والنظام القضائي، إضافة إلى المساواة واللحمة الاجتماعية لاسيما أن هذه العوامل تلعب دوراً أساسياً في تعزيز الشعور بالانتماء) كما (سلط الضوء على النسبة العالية بصورة غير متكافئة مع المجموعات الأخرى للبطالة في أوساط المسلمين أو كثافتهم كمستخدمين في قطاعات الأجور المتدنية وانخفاض مستوى الثقة بالنظام القضائي بين المسلمين) فضلاً (عن تأثير قوانين مكافحة الإرهاب التي زادت من إحساسهم بأنهم غرباء عن المجتمع) وأن الكثير من التلاميذ المسلمين (عرضة للإساءات العنصرية والمضايقات والتحرشات التابعة عن الإسلاموفوبيا (العداء المرضي للمسلمين).

إباء . وكالات