
|
هيئة علماء المسلمين تبدي مخاوفها من احتمال سيطرة الشيعة على الدولة سياسيا وتطالب بتأجيل الانتخابات |
|
ابدت هيئة علماء المسلمين مخاوفها من سيطرة الشيعة على مقاليد الحكم في العراق كونهم الاغلبية مما حدا بها الى طلب تأجيل الانتخابات تحت ذرائع انعدام الامن وصعوبة اجراء الانتخابات في تلك الظروف علما ان انعدام الامن الذي نراه اليوم في العراق قد خطط له مسبقاً ليكون ذريعة لتأجيل الانتخابات حيث لاحظ المراقبون كثرة العمليات الارهابية والتي تحدث الان في مناطق محدودة من العراق وتسعى الى نشرها في ارجاء العراق وذلك لخلق حالة من الفوضى تسبق الانتخابات هذا وواجهت فكرة تأجيل الانتخابات العامة في العراق التي طالب بها 17 حزبا سياسيا ومنظمات مدنية معتدلة اول من امس، برفض من قبل كافة اطياف الشعب العراقي والحكومة العراقية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وكذلك المرجعيات الدينية الشيعية. وامام ردود الفعل الرافضة تراجع عدنان الباجه جي رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين الذي اجتمع المطالبون بالتأجيل بناء على مبادرته، خطوة الى الوراء، فاوضح ان بعض الاحزاب الداعية للتأجيل ستشارك في الانتخابات اذا لم يتحقق مطلبها. وقال الباجه جي في مؤتمر صحافي «ان رفض طلب التأجيل لا يعني ان كل المطالبين به سيقاطعون الانتخابات» اذا جرت في موعدها المقرر. واضاف «سيتخذ كل حزب قرارا منفردا بالمقاطعة او المشاركة»، رافضا الكشف عما سيكون عليه موقف تجمعه، واكتفى بالقول «ندرس الامر في حينه». واوضح ان المطالبة بالتأجيل هي «لمرة واحدة» حتى وان لم يتحسن الوضع الامني. وقال «مطلبنا هو لمرة واحدة حتى لو لم تتغير الظروف التي دعتنا الى طلبه حاليا». واضاف «لسنا مستعدين لطلب تأجيل اخر لان تكرار التأجيل يؤدي الى نتائج سيئة، والشعب لا يريد حكومة مؤقتة لفترة طويلة». وقد طرحت فكرة ارجاء الانتخابات المقررة في 30 يناير (كانون الثاني) المقبل بسبب تدهور الاوضاع الامنية خصوصا في المناطق السنية حيث تدور مواجهات عسكرية مع المتمردين. ودعا الجناح السني المتشدد ممثلا بـ«هيئة علماء المسلمين» ابرز هيئة دينية لدى الطائفة السنية، صراحة الى مقاطعة الانتخابات احتجاجا على الهجمات الاميركية الواسعة على معاقل المتمردين في المناطق السنية وخوفا من فقدان السلطة واحتمال سيطرة الشيعة على الدولة سياسيا. وقد طالبت الاحزاب العلمانية المعتدلة اول من امس بتأجيل الانتخابات ستة اشهر بسبب سوء الاوضاع الامنية ووجود ثغرات اجرائية في النظام الانتخابي. واوضحت الاحزاب في بيان اقرته بالاجماع «ان اضطراب الوضع الامني واشتداد النشاطات الارهابية فضلا عن غياب التحضيرات الكاملة اداريا وفنيا وسياسيا للانتخابات، تتطلب جميعها اعادة النظر في التاريخ المعلن». كما رفضت المرجعيات الدينية الشيعية في النجف الاشرف اي تأجيل للانتخابات. واكد السيد محمد حسين الحكيم، نجل اية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم احد المرجعيات الرئيسية الشيعية الاربعة في داخل العراق، في مؤتمر صحافي ان «موضوع تأجيل الانتخابات خارج عن حيز المناقشات، وهذا امر محسوم لنا». وردا على سؤال عما اذا كان هذا رأي والده فقط، اكد السيد الحكيم «ان المرجعيات الدينية (الشيعية) كلها لا تتحمل مسؤولية تأخير الانتخابات». واضاف «الامر غير قابل للنقاش. وهو غير مقبول شعبيا». إباء . وكالات |