رجوع

ارشيف الأخبار

المجلس الوطني العراقي يعارض تأجيل الانتخابات

  

 

تحاول بعض الأحزاب السياسية في العراق والتي تصفها نفسها بالمعتدلة فرض واقع استحالة أجراء الانتخابات في ظل ظروف أمنية معدومة متحججة بالعمليات الإرهابية التي استفحلت في الآونة الأخيرة في مناطق محدودة داخل العراق وبالأخص في مناطق التي تدين بالولاء الى نظام الطاغية صدام المخلوع  ورداً على كل تلك التخرصات اكد نائب رئيس المجلس الوطني العراقي المؤقت امس معارضة المجلس طلب احزاب سياسية عراقية معتدلة تأجيل الانتخابات المقررة في 30 يناير (كانون الثاني) المقبل، في حين اعتبر وزير التخطيط العراقي التأجيل ممكنا اذا اقره اجتماع لمجلس الوزراء ينتظر ان يعقد خلال ايام.

وقال جواد المالكي نائب رئيس المجلس الوطني المؤقت في بيان وزع امس ان «المجلس الوطني يؤكد على أن قانون ادارة الدولة هو الذي يجب أن يحكم هذه العملية». واضاف ان «المجلس الوطني كجهة لديها سلطة الرقابة على مدى انسجام العمل التنفيذي مع قانون ادارة الدولة، يجد ان بالامكان وضع حد واضح لتاريخ عقد الانتخابات وهو نهاية شهر يناير (كانون الثاني) عام 2005». ولفت الى ان التأجيل «سيحدث حالة من الفراغ القانوني التشريعي». وقال «إن مخالفة قانون ادارة الدولة، الذي لا يجيز لأحد مخالفته إلا وفق معطيات محددة، سيجعل الحكومة والمجلس الوطني المقبلين من دون غطاء قانوني وشرعي». وقال «اما اذا تصاعدت وتيرة الارهاب - لا سمح الله ـ عندها سيتم مناقشة الموضوع (التأجيل) لايجاد مخرج بعمل توافقي على اعتبار ان الحكومة والمجلس الوطني وكل العملية السياسية قائمة على اساس توافق بين القوى السياسية التي ناضلت ضد نظام صدام».

وذكر المالكي ان قضية تأجيل الانتخابات ليست من اختصاص المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لانها «جهة تقنية فنية ليس الا». واضاف «مسالة التأجيل ترجع الى جهات المجلس الوطني طرف فيها» بدون ان يحدد هذه الجهات.

وانتقد المالكي تسرع الاحزاب الـ17 التي طلب عدد من ممثليها التأجيل، مؤكدا «ان التطورات في الملف الامني تدعو الى التفاؤل» بعد الحملات الواسعة التي تشن ضد معاقل المتمردين والارهابيين في وسط العراق وشماله.

في المقابل، اكد وزير عراقي مقرب من عدنان الباجه جي زعيم تجمع الديمقراطيين المستقلين الذي تصدر الدعوة الى التأجيل، ان الحكومة العراقية المؤقتة ستدرس في الايام المقبلة قضية تأجيل الانتخابات التي رفضتها الحكومة والمرجعيات الشيعية الدينية.

وقال وزير التخطيط مهدي الحافظ «سينعقد مجلس الوزراء في الايام المقبلة ليدرس تأجيل الانتخابات وعلى الارجح يقرها». واوضح ان القرار في حال اتخذته الحكومة «يحال على المجلس الوطني العراقي المؤقت للتشاور وعلى الهيئة الرئاسية». واضاف الوزير، عضو تجمع الديمقراطيين المستقلين الذي التقت الاحزاب لطلب التأجيل بمبادرة منه، «بعد ذلك يطرح القرار امام الامم المتحدة».

من جانبه، اعتبر نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) امس، ان تأجيل الانتخابات «سيكون له مضاعفات خطيرة على العملية السياسية». وقال صالح «ما قلته وسأقوله مجددا هو ان الاحتفاظ بجدول الاعمال هذا سيكون صعبا وسيكون تحديا جديا، لكن تأجيل الانتخابات سيكون اصعب لانه سيكون له مضاعفات خطيرة على العملية السياسية وعلى مسالة الشرعية». واوضح «ان التأجيل غير ممكن بموجب القانون والحكومة تعمل على مبدأ اجراء الانتخابات في موعدها». واضاف «هناك صعوبات بلا ريب في بعض مناطق العراق، لكن بعد العمليات في الفلوجة نرى اشارات تغيير لان الحكومة اظهرت تصميمها وقضت على الارهابيين في الفلوجة».

واعربت المفوضية العليا للانتخابات (مستقلة) والحكومة الانتقالية برئاسة اياد علاوي والمرجعيات الشيعية السبت تأييدها لاجراء الانتخابات في الموعد المقرر، كما عبرت الولايات المتحدة عن رغبة مماثلة.

يذكر ان قانون ادارة الدولة (الدستور المؤقت) ينص في مادته الثانية على ان اخر موعد لاجراء الانتخابات العامة هو 31 يناير (كانون الثاني). وفي ملحق خاص بالفترة الانتقالية (الممتدة من 30 يونيو/ حزيران الى موعد اجراء الانتخابات العامة) يشير قانون ادارة الدولة الى ان للحكومة المؤقتة صلاحية اصدار مراسيم تتمتع بقوة القانون بموافقة الهيئة الرئاسية بالاجماع. وتبقى صلاحية هذه المراسيم سارية المفعول حتى تقوم السلطة التنفيذية المنبثقة عن الانتخابات بالغائها او تعديلها. ويحق للمجلس الوطني المؤقت (100 عضو) الاعتراض على المراسيم ونقضها باغلبية ثلثي اعضائه. وتتألف الهيئة الرئاسية من رئيس سني ونائبين للرئيس احدهما شيعي والاخر كردي.

إباء . وكالات