
|
احزاب عراقية تهدد بحكم ذاتي للجنوب في حال اتخاذ قرار بتأجيل الانتخابات |
|
أعرب عدد من الأحزاب العراقية أمس عن خشيته من أن تؤدي الأوضاع المتدهورة في البلاد إلى امتناع العديد من العراقيين عن التصويت في الانتخابات العامة التي قال مسؤولون أن محاولة تأجيلها كانت ستدفع، في حال نجحت، بالشيعة إلى المطالبة باستقلال ذاتي لجنوبي العراق. وكان 17 حزبا قد طالب الجمعة بإرجاء الانتخابات لستة أشهر لكن رفض واشنطن والمرجعيات والأحزاب الشيعية أجبر حكومة اياد علاوي على التمسك بموعد 30 كانون الثاني. وحذر العالم النووي حسين الشهرستاني، المقرب من المرجع الديني السيد السيستاني، من أن الغالبية الشيعية المسالمة كانت ستلجأ إلى خيارات أخرى في حال أرجئت الانتخابات. كما قال القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، بيان جبر، إن تأجيل الانتخابات سيتطلب تعديل الدستور المؤقت، وفي حال حصل ذلك فإنه سيفتح الباب لتعديلات أخرى، وسيكون هؤلاء المطالبون بالإرجاء الخاسرين في النهاية. وقال مسؤول شيعي لوكالة اسوشييتد برس إنه لو خسر الشيعة معركة تحديد موعد الانتخابات لكانوا طالبوا بحكم ذاتي في أقاليم الجنوب التي يقطنونها على غرار الأكراد في شمالي البلاد. وقال نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح إنه واثق من أن الطائفة السنية تريد المضي قدما في الانتخابات، مضيفا أن النقاش حول تأجيل الاقتراع يعني أن العراقيين يأخذون هذه المسألة بجدية. وقال صالح، عقب لقائه رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في لندن، أنا واثق أن الطائفة السنية تريد المشاركة في الانتخابات لأنهم يرون أن هذه هي الطريق التي سيتحدد من خلالها مستقبل العراق. لا يتحدث الإرهابيون نيابة عن أي مواطن محترم يطبق القوانين. وقال زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود البرزاني، بعد اجتماع عقده أمس الأول في مدينة صلاح الدين مع مبعوث الامم المتحدة أشرف جهانجير قاضي، إن حزبه مستعد لخوض الانتخابات في موعدها المقرر في 30 كانون الثاني المقبل لكنه يؤيد تأجيلها لمدة ستة اشهر إذا كان ذلك يضمن إجراء انتخابات اشمل وأوسع. وعبر العديد من الشخصيات الكردية والبرلمانية خلال لقائهم مع قاضي عن تحفظهم على الموعد المحدد لإجراء الانتخابات لسببين احدهما ان الطقس عادة ما يكون شديد البرودة في المنطقة الشمالية في هذه الفترة وغالبا ما يؤدي تساقط الثلوج فيها الى عزل بعض المدن الكردية مما قد يقف حائلا دون وصول بعض الناخبين إلى مراكز الاقتراع. أما السبب الثاني فهو مطالبة العديد من الأكراد باستثناء مدينة كركوك من الانتخابات إلى حين عودة جميع المرحلين إليها. وفي السياق، قال سعد عبد الرزاق، الرجل الثاني في حركة تجمع الديمقراطيين المستقلين التي يرئسها عدنان الباجه جي، إن هناك حقيقة ثابتة لا يمكن تجاهلها وهي أن الوضع الأمني في العراق ليس الامثل لاجراء الانتخابات، وسيكون هناك اناس كثيرون يتخوفون من الدخول الى مراكز الاقتراع. وأضاف، عبد الرزاق الذي يشغل مقعدا في المجلس الوطني العراقي، أن هناك شعورا عاما لدى جميع القوى والأحزاب أن إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في الثلاثين من كانون الثاني المقبل من الناحية العملية سيكون عملية صعبة. أما عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي الذي يتزعمه محسن عبد الحميد، فؤاد الراوي، فيتساءل من جهته كيف يمكننا في ظل هذه الظروف الأمنية المتردية ضمان ذهاب المواطن العراقي إلى مركز الاقتراع وهو مطمئن القلب انه سيدلي بصوته من دون خوف او توجس او خشية. ويضيف كيف يمكننا أن نؤكد على ضرورة مشاركة العراقيين الموجودين في الخارج في الانتخابات في الوقت الذي لا نستطيع ان نوفر أجواء آمنة ومستقرة للعراقيين في الداخل لكي يدلوا بأصواتهم من دون خوف>>، مشيرا إلى أن تأجيل الانتخابات لهذا الوقت (ستة أشهر) ليس موقفا متشنجا بل هو موقف عقلاني ينم عن الحرص والمسؤولية. وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات أمس تمديد فترة تصديق قوائم المرشحين لخوض الانتخابات عشرة أيام إضافية. إباء . وكالات |