رجوع

ارشيف الأخبار

إيران تحرز نصراً في ملفها النووي بتفاديها خطر إحالتها على مجلس الأمن

  

 

بعد خمسة أيام من المباحثات أقرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإجماع رسمياً (الاتفاق الإيراني – الأوروبي الذي ينص على تجميد طهران لكل نشاطات تخصيب اليورانيوم، مقابل تقديم الجانب الأوروبي جملة حوافز اقتصادية وتقنية).

وبهذا أحرزت إيران (نصراً دبلوماسياً مهماً يوم أمس بتفاديها خطر إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن لتوقيع عقوبات عليها) واعتبرت إيران (الاتفاق الجديد هو الأفضل بين الاتفاقيات التي توصلت إليها مع الوكالة الدولية منذ اندلاع الأزمة بين الطرفين قبل نحو عامين).

وأعلن المدير العام للوكالة الدولية محمد البرادعي (أن الوكالة تحققت من أن إيران علقت كل عمليات تخصيب اليورانيوم) وقال (تحققنا من أجهزة الطرد المركزي الـ20 هذه وهي تحت نظام المراقبة).

وفي إعلان تمهيدي إلى مجلس الحكام أوضح البرادعي (أن مفتشين من الوكالة ثبتوا آلات تصوير لمراقبة أجهزة الطرد المركزي العشرين يوم أمس) وقال (أن تعليق تخصيب اليورانيوم غير محدود الأمد) وأكد (أنه يجب ألا يتم ربطه من حيث المدة بأي محادثات مستقبلية مع دول الاتحاد الأوروبي) وأن (مجلس الحكام قال في اجتماع له أنه يأمل في مواصلة التعليق).

وأوضح الناطق باسم الوكالة مارك غفوزديكي (أن القرار اعتمد بإجماع الدول الـ35 في مجلس الحكام بما فيها الولايات المتحدة).

وأعلنت رئيسة الوفد الأمريكي لدى الوكالة على أثر تبني القرار (أن الولايات المتحدة تحتفظ لنفسها بكل الخيارات في ما يتعلق بقيام مجلس الأمن بدراسة برنامج التسلح النووي).

وفي واشنطن قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان (أن تطبيق الاتفاقية والتحقق من ذلك أمر مهم) وذلك تعليقاً على تأكيد المدير العام للوكالة الدولية محمد البرادعي أن الوكالة تحققت من تعليق إيران نشاطات اليورانيوم وأردف ماكليلان (لقد أخفقت إيران في تطبيق التزاماتها في العديد من المرات على مدى العام والنصف الماضي، ولكي ينجح هذا الاتفاق فعلى الأوروبيين والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس أمنائها وكافة أعضاء المجتمع الدولي أن يبقوا متيقظين).

إلى ذلك قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير (أن لندن وباريس وبرلين لن تتساهل مع طهران بشأن تنفيذها للاتفاقية التي وقعتها معها لتجميد برامجها النووية).

ومن جهته رحب الوفد الإيراني بالمشروع الأوروبي وأوضح حسين موسويان الناطق باسم الوفد الإيراني لدى الوكالة (أن مشروع القرار الذي اتفقنا عليه بعد سبع جولات من التفاوض هو على الأرجح الأكثر إيجابية الذي يعرض على مجلس المحافظين منذ بدء الأزمة النووية الإيرانية) وقال في تصريح للتلفزيون الإيراني (أن الفرق الرئيسي بين القرار والمشاريع السابقة هو أن الملف الإيراني لم يعد مدرجاً على جدول أعمال مجلس أمناء الوكالة وأنه من مسؤولية المدير العام للوكالة محمد البرادعي لرفعه إلى المجلس عندما يرى في الأمر ضرورة) وأردف قائلاً (مقارنة بالقرارات الأخرى، فقد أخذت وجهة النظر الإيرانية أكثر في الاعتبار في هذا القرار) غير أن ردة الفعل الشعبي الإيراني كان معادياً (حيث تظاهر المئات أمام السفارة البريطانية في طهران التي تعرضت مجدداً للرشق بالحجارة) قائلين (أن إيران تخلت عن كل شيء لأوروبا) فيما يتعلق ببرنامجها النووي، وهرعت عناصر شركة مكافحة الشعب لصد المتظاهرين.

وفي غضون ذلك شدد السيد علي خامنئي بحضور رئيس البرازيل الذي يقوم بزيارة إلى إيران على (أن البرنامج النووي الإيراني هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه).

هذا ومن المقرر أن تبدأ محادثات في كانون الأول/ ديسمبر القادم (للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد حيث من المقرر أن يستمر التعليق طوال فترة استمرار المحادثات) بينما المسؤول الإيراني سيروس ناصري قال للصحافيين (إن التعليق سيستمر بينما تسير المفاوضات قدماً).

إباء . وكالات