رجوع

ارشيف الأخبار

منظمة العمل الإسلامي العراقي تتحفظ على القائمة الوطنية الموحدة ،آل طعمة لـ الوطن: السيستاني أجل وأرفع من دعم أية قائمة

  

 

كتب عباس دشتي:

 في ظل الظروف الراهنة التي بدأت تأخذ منحنى آخر بعد الاحداث المثيرة في الساحة العراقية من اغتيالات لرجال الدين والشرطة وغيرها من التدمير، اضافة الى العديد من التصريحات المتتالية من القوى السياسية التي رفضت المشاركة في الانتخابات القادمة وغيرها تلك التي تحفظت على الآلية التي تم وضع مبادىء الانتخابات على اساسها.

كما اصدر عدد من القوى السياسية بيانات حول القوائم الانتخابية وخاصة القائمة الوطنية الموحدة التي قبلت أنها مدعمة من قبل المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني.

وقد اصدرت منظمة العمل الاسلامي - القيادة المركزية بيانا باسم الامين العام السيد علاء القطب آل طعمة خص به جريدة «الوطن» وجاء فيه مايلي:

في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر على شعبنا العراقي الجريح تظهر علينا وسائل الاعلام فيما يتعلق بقوائم الترشيح المزمع تقديمها الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تحت اسماء براقة وفي اطار الدعاية الاعلامية لها على حسب المصلحة الوطنية العليا وفي مقدمة هذه القوائم القائمة الوطنية الموحدة التي يدعى بانها مدعومة من قبل سماحة اية الله العظمى المرجع الديني السيد علي السيستاني وتضم معظم الطيف السياسي العراقي وجاءت بعد مخاض عسير من المداولات الصعبة ومصبوغة بالطائفة الشيعية.

نعتقد ان هذا العرض بهذه الصفات لصورة القائمة المذكورة، فيه الكثير من المغالطات ويمكن تلخيصها بما يلي:

اولا: ان آية الله السيستاني اكبر واجل من ان تضعف واقعيته بدعم قائمة دون القوائم الاخرى في الوقت الذي اعلن مكتب سماحته في اكثر من مناسبة أن السيد حفظه الله ورعاه ولا يدعم اي قائمة مهما كانت مسمياتها واتجاه الافراد المنضوين فيها وانما هو يدعم الانتخابات العراقية النزيهة والبعيدة عن التزوير والتهميش والمصادرة للغير اضافة الى ان سماحته يدعم كل القوائم المنتسبة للعراق وشرائح الطيف السياسي العراقي المؤمن بالديموقراطية وبناء العراق على اسس عصرية دينية وانسانية والبعيدة عن العنف والفوضى والاحتراب والتعامل مع الواقع بروح حضارية بناءه.

كما ان تضخيم هذا الوصف لهذه القائمة في الاعلام يراد به ابتزاز الشارع العراقي والسواد الاعظم من افراد المجتمع على ان هذه القائمة هي القائمة الشرعية التي تأخذ شرعيتها من المرجعية الدينية المباركة وهذا ما يبعث الاشكال على القوائم الاخرى حتى لو كانت من نفس اللون والتوجه.

هذا مع تقديرنا واجلالنا لسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني ومواقفه الوطنية الرائدة والمشهودة، الا انه لم يكن سماحته المرجع الذي يقلد من كل المسلمين الشيعة في العراق والعالم الاسلامي كما هو معروف في الساحة الاسلامية التي تزخر بمرجعيات دينية كبيرة لها واقعيتها الدينية والاجتماعية والوطنية في العراق وسائر البلاد الاخرى مثل سماحة اية الله العظمى والمرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم وآية الله العظمى والمرجع الديني السيد صادق الشيرازي، وآية الله العظمى الشيخ بشير النجفي، وآية الله العظمى الشيخ فياض وغيرها الكثيرون حفظهم الله ورعاهم وكل اولئك الايات العظام لهم آراؤهم الفقهية والسياسية السديدة والرشيدة ولهم من الاتباع والمقلدين داخلون في العملية السياسية العراقية من خلال قوائم مستقلة ومتحالفة، الامر الذي يجعلنا نسلط الضوء علىهم جميعا ونبرز مقامتهم الرفيعة التي يستحقونها وهم مؤهلون لها ومما يعطي الحالة الدينية والوطنية من القوة والمنعة ويسهم في العملية السياسية العراقية بشكل فاعل ومؤثر لما يظهره من وحدة الصف وتماسك لحمة الوطن وابنائه الخيرين، وبذلك قد انصفنا ضمائرنا وساوينا بين القادة بما يناسب الحالة العراقية الجديدة وبذلك قد قررنا الواقع المرجعي العراقي بحقيقته دون تحيز وتهميش.

ثانيا: نأسف لما يدعيه القائمون على هذه القائمة بانهم قد تشاوروا مع كل شرائح المجتمع العراقي واطيافه السياسية وخرجوا بهذه القائمة الا ان الواقع يخالف هذا المنطق ويؤكد ان القائمة هي على غرار سلوكيات مجلس الحكم المنحل والوزارة المنبثقة منه على اسس المحاصصة السياسية التي رفضتها قطاعات الشعب العراقي مع اضافات في رتوش هذه القائمة واما فيما يتعلق بالجهد المبذول في المساعي المتعلقة بالحوار مع اطراف الطيف السياسي العراقي فان الواقع يجانبه كثيرا حيث كانت اللجنةكالكعبة يقصدها الاطراف ولم تكلف نفسها بان نقصد احدا ويمكن ان يكون نادرا ما يحدث ذلك لذلك همشوا الكثير من حلائفهم من القوى السياسية الذين اقتسموا معهم الادوار في النضال السلبي ضد الطغيان والاستبداد وكان لقيادتها من المواقف ما يرتفع لجبين الشمس، وكانت مكافأتهم من رفاق الامس ولجان اليوم هو الابعاد القسري والالغاء المتعمد تحت ذرائع ضعيفة، ولذلك لم يمتزجوا في الاعداد والترتيب في هذه القائمة الوطنية الموحدة.

ثالثا: ان ما يتعلق بترتيب القائمة انها لم تكن ترتقي الى العدالة في التوزيع وهذا ما يشاطرنا الرأي الكثير من المتابعين للشأن العراقي في هذا الجانب، كأنما كانت قصعة قسمت بين متحالفين ودفعت الاخرين عنها وهذا ما يضر المصالح العليا للعراق لانه يركز او يكرس الحالة الحزبية المقيتة والضيقة التي لاتخدم الجميع والمبغوضة من عموم افراد الشعب العراقي فضلا عن مثقفيهم وتعيد الصورة القاتمة للعهد الاستبدادي المقبور، ويجسد حالة الاختزال المقيتة لكل الجهد العراقي السياسي بما ركزته على اطراف متحالفة ومتوافقة في مراحل متعاقبة بعد التغير، ولم يجر عليهم التغير كأنهم قدر مفروض على الشعب العراقي لايمكن الانفلات منه او تطويره باساليب ايجابية مفيدة لا يمكن للعراقيين والقوى المثقفة والواعية العبور عليه او تجاوزه.

ولذلك نحن في منظمة العمل الاسلامي في العراق القيادة المركزية نتحفظ على هذا النوع من الممارسات والقوائم ومن في شاكلتها التي لها لون دعائي فالواقع لا يمت الى الحقيقة بشيء ويروج للبعض دون البعض الاخر من الطيف الديني والسياسي العراقي بشكل يتنافى مع المبادىء والقيم التي تسعى الى بناء العراق الحضاري الرائع وندعو ابناء الشعب العراقي المؤمن الالتفاف حول الاصوات الصادقة والمجاهدة التي تنتمي الى العراق ارضا وشعبا دون تميز ومصادرة والغاء وتهميش.

ونسأل الله التوفيق لكل العراقيين لاجراء الانتخابات بشكل شفاف وسلسل وعادل وبعيد عن كل المظاهر السلبية السوداء والقاتمة. 

إباء . وكالات