
|
تناقض في التصريحات بين وزراء الحكومة العراقية حول محاكمة اركان نظام صدام المخلوع |
|
أعلن وزير الدفاع العراقي المؤقت يوم أمس الأربعاء (أن علي حسن المجيد الملقب بـ(علي الكيماوي) ابن عم صدام المخلوع سيكون أول مسؤول من النظام السابق يقدم للمحاكمة أمام القضاء) وقال الوزير (أن محاكمات رموز النظام البائد ستبدأ اعتباراً من الأسبوع القادم). كما أكد رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي في لقائه مع أعضاء المجلس الوطني (أن محاكمة رموز النظام السابق ستبدأ في الأسبوع المقبل). وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد قال في روما أثناء زيارته للفاتيكان مطلع هذا الأسبوع وقبل ثلاثة أيام من تصريح رئيس الحكومة علاوي (أن محاكمة أركان النظام السابق ستجري بعد الانتخابات) وأن (محاكمة صدام بالذات قد تكون في مطلع 2006). وهذه الازدواجية في التصريحات تعني شيئين إما (أن تكون الحكومة المؤقتة غيرت موعد المحاكمة وجعلته قبل الانتخابات لتكون في خضم معمعة الانتخابات، وأن هناك قصداً قد يكون سياسياً لرفع درجة الثقة بجرأة الحكومة المؤقتة على تناول الملف الساخن الذي مازال المعارضون لحكومة علاوي يختلفون على طريقة التعامل معه) وأما (أن يكون وزير الخارجية هوشيار زيباري لا علم له بالتغيير الحاصل). أما لماذا البدء بعلي حسن المجيد؟ ذهب استنتاج بعض المحللين (أنه قد يخلق جواً سياسياً يجعل العراقيين يطلعون على بواطن الأمور في النظام البائد، ويوفر جواً من الحماس للتغيير للانتخابات) بينما ذهب آخرون إلى (أنه جاء لقطع الأمل في المفاوضات التي أجراها علاوي مع جهات عراقية في الخارج بينها بعثيون، وإصرار هؤلاء على حرق كل الجسور بينهم وبين حكومته المؤقتة). وأقرب التحليلات إلى الواقع هو (أن هناك شعوراً لدى حكومة علاوي بأن الحكومات العراقية التي ستأتي بعد الانتخابات ستكون أكثر تشدداً منها إزاء رموز النظام البائد، وقد لا يتيح هذا التشدد توفير محاكمة قانونية عادلة لهؤلاء الرموز الذين أبدى بعضهم تعاوناً مع الهيئة التحقيقية وأبدوا استعدادهم للشهادة ضد الديكتاتور صدام). ولكن المحكمة الخاصة التي ستحاكمهم نفت ما صدر على لسان المحللين وقالت: (أنها محكمة لا تخضع إلا للقانون وللعدالة ولا تغير عدالتها بتغيير الحكومات). والجدير بالذكر أن علي حسن المجيد (60 عاماً) وزير الداخلية السابق هو ابن عم صدام المخلوع ومن رفاق دربه ومن أوفى الأوفياء له أوقف في 21 آب/ أغسطس 2003 وهو (متهم بقصف مدينة حلبجة الكردية بأسلحة كيميائية في 1988 أثر انتهاء حرب العراق على إيران وذهب ضحيتها 70 ألف نسمة بالقنابل الغازية الكيميائية لذا لقب (بالكيماوي) وشارك في اجتياح الكويت 1990 وقمع الانتفاضة الشعبانية الشيعية عام 1991). إباء . وكالات |