رجوع

ارشيف الأخبار

العراقيون المقيمون في فرنسا يشعرون بالحيرة ازاء مشاركتهم بانتخابات بلادهم

  

 

يواجه العراقيون المقيمون في فرنسا شعورا بالحيرة بشأن مشاركتهم في التصويت في الانتخابات العراقية المقبلة المقرر اجراؤها في اواخر يناير المقبل.

وعلى الرغم من تردد بعض العراقيين الذين التقتهم وكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا في الافصاح عن موقفهم من المشاركة في الانتخابات المقبلة تساءل البعض الاخر عن الية المشاركة وهم مغتربون عن الوطن منذ عقود عدة. 

أما زوجة الدبلوماسي العراقي المعين في احدى المنظمات بباريس حديثا والتي أمضت وزوجها سنوات من الاغتراب عن العراق في الولايات المتحدة هربا من بطش النظام السابق فقد اعتبرت "ان الشعب العراقي بعث من جديد لا بيد البعث البائد وانما بيد الحرية". 

وقالت "ان نسمات الحرية التي يعيشها العراقيون حاليا أفضل من رياح الحروب والطغيان التى فرشها على العراق جلادوه من جلاوزة صدام حسين". 

وقال أكاديمي عراقي مقيم في فرنسا "ان مشاركتنا هي القرار الصحيح سواء كنا داخل العراق أو خارجه" - وحث أحد أبناء بغداد من السنة وهو مهندس يملك عددا من المقاهي في باريس أبناء بلده على المشاركة في الانتخابات المقبلة "لنثبت أننا شعب يستحق الحرية". 

وقال مخرج سينمائي من أهالي مدينة البصرة أمضى أكثر من عقدين في فرنسا "الدولاب يسير بسرعة هائلة تفوق تسارع وتيرة العنف في العراق .. الا أن على العراقيين ألا يضعوا العجلة في الدولاب وأن يجعلوا دولاب الديمقراطية يدور كما ينبغي له أن يدور". 

وفي نفس السياق نشرت اليوم صحيفة (لو موند) الفرنسية واسعة الانتشار تحقيقا تناول فيه الصحافي بارتريس كلود مسألة تردد العراقيين بين المشاركة او الاحجام عن الاقتراع في الانتخابات المقبلة. 

وكشف التحقيق عن ان الكثير من العراقيين هنا تنتابهم مشاعر مختلطة تترواح بين الفرح بسقوط نظام الدكتاتور المخلوع والهلع من تردي الاحوال الامنية في العراق والسخط ازاء الاحوال المعيشية السيئة هناك وانتشار الجماعات المسلحة والاهم عدم تعرف بعضهم الى الجماعات والاحزاب السياسية الفعالة على الساحة هناك. 

وألمحت الصحيفة الفرنسية الى أن العراقيين هنا ينتابهم قلق وامل تجاه الانتخابات المقبلة ولكنهم يتهيأون سواء في العراق أو في الخارج للمشاركة فيها. 

وتناول التحقيق حالة الباحث العراقي هشام داود البالغ من العمر 45 سنة قضى منها 26 سنة في فرنسا والذي يصف حالة الضياع التي يعاني منها أبناء جلدته هنا قائلا "هل سيقترعون أم لا .. سؤال أجيب عنه كوني مواطنا عراقيا فأقول حتى لو أنني اعتقد أن هذه الانتخابات لن تسفر عن خلق عراق جديد الا أني اجدها أمرا جيدا حيث سيتم اعطاء أبناء بلدي في الداخل كما في الخارج حرية التعبير والمشاركة وقال داود "أنا سأصوت .. ولكنني كرجل لن أنصح والدتي المسنة التي بقيت هناك (في العراق) أن تقف في طابور الانتظار يوم ال 30 من يناير المقبل فأنا أخشى كثيرا من التفجيرات". 

واستنتج تحقيق (لو موند) أن صدام حسين وزمرته من حزب البعث البائد قد ماتوا في الحقيقة سياسيا اذ انه في خلال بضعة أسابيع ظهرت في بغداد أكثر من 240 تجمعا سياسيا تم تسجيلها لدى لجنة الانتخابات وان حزب البعث رغم وجود بعض أنصاره في العراق الا أنه خسر حقه في أن يتقدم الى الترشيح لانه ارتكب الكثير من الجرائم بحق العراقيين وجيرانهم وسفك دماء العراقيين على مدى تاريخه. 

ويبقى السؤال المحير .. كم يبلغ عدد العراقيين المقيمين في فرنسا وهذا في الواقع يبقى لغزا اذ ان العديد من المنفيين العراقيين الذين هربوا من بلادهم كانوا في السابق لا يودون أن يظهروا أنفسهم ويعلنوا أماكنهم خوفا من أن يتم اغتيالهم أو تصفيتهم على يد مخابرات النظام المخلوع. 

الا أن المنظمة الدولية للهجرة تشير الى أن أعداد العراقيين المقيمين في فرنسا يترواح بين خمسة الاف و ألف شخص يحمل معظمهم الجنسية الفرنسية بينهم أربعة وزراء في الحكومة الانتقالية الحالية في العراق.

إباء . وكالات