رجوع

ارشيف الأخبار

اميركا تبحث عن ضمان عدد من الحقائب الوزارية والمناصب العليا في الحكومة العراقية المقبلة للسنة

  

 

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز (أن إدارة الرئيس بوش تجري حوارات مع قادة عراقيين بشأن ضمان عدد محدد من الحقائب الوزارية والمناصب العليا في الحكومة العراقية المقبلة للسنة العرب إذا لم يحرز المرشحون منهم في الانتخابات نتائج جيدة، وهو أمر متوقع على نطاق واسع) كما تقول الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية مطلعة (أنه تم كذلك إثارة موضوع إضافة أسماء بعض كبار مرشحي السنة إلى القائمة المدعومة من آية الله السيد السيستاني المؤلفة من 275 مرشحاً لأن أتباع السيد السيستاني لديهم مخاوف من أن يؤدي اكتساح الشيعة للانتخابات المقبلة إلى عزل الطائفة السنية وبالتالي يؤدي إلى المزيد من الاضطرابات الداخلية وربما إلى اندلاع حرب أهلية).

وتقول الصحيفة (أن مسألة تعديل نتائج الانتخابات تتسم بالحساسية البالغة لدرجة أن المسؤولين في إدارة بوش الذين تحدثوا عنها للصحيفة طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم) ويقول بعض الخبراء في الشأن العراقي (أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر على الجهود القائمة لإشراك سكان المناطق السنية في عملية التصويت) و(لم يعرف بعد ما إذا كان قد تم استشارة إياد علاوي في مسألة ضمان مقاعد محددة للسنة، ولكن مثل هذا الإجراء لو اتخذ لن يكون جديداً في المنطقة، إذ أن ترتيبات مماثلة اتخذت في لبنان لتوزيع الحصص بين الطوائف اللبنانية) ولكن فيصل الاسترابادي نائب ممثل العراق الدائم لدى الأمم المتحدة قال (أن الفكرة محكوم عليها بالفشل).

ووفقاً لما ذكر مسؤول أمريكي (فإن العاهل الأردني عبد الله الثاني عندما التقى الرئيس بوش في البيت الأبيض أوائل الشهر الجاري طلب منه بوش في بداية اللقاء ألا يطرح موضوع تأجيل الانتخابات العراقية بل حثه على تشجيع السنة العراقيين لخوض الانتخابات) كما فعل الشيء نفسه (مع قادة عرب آخرين).

وهذا التحول المفاجئ (يهدف إلى احتواء مقاطعة السنة للانتخابات المقبلة) وذلك (بدمج مرشحيها مع أتباع السيد السيستاني لضمان تمثيل السنة في البرلمان والحكومة المقبلة).

ولكن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أعلنت يوم أمس (رفضها للأفكار المطروحة في واشنطن بمنح المرشحين السنة مقاعد إضافية في البرلمان حتى إذا لم يفوزوا بعدد كاف من الأصوات) وقال فريد أيار المتحدث باسم المفوضية (هذه أول مرة أسمع فيها عن هذا.. لم يناقش الأمر من قبل على الإطلاق.. أنه غير واقعي.. ولا يوجد شيء كهذا في قواعدنا ونظمنا.. وسيكون الإقدام على مثل هذا الأمر تعارض تام مع قواعدنا الانتخابية) وأضاف (أن تدخل الولايات المتحدة أو غيرها في إجراء الانتخابات غير مقبول) وأشار (إلى أن المسؤولين الأمريكيين يحاولون التدخل في الانتخابات) وقال (لعلهم لم يقرأوا قواعد ونظم اللجنة.. الأمريكيون يعبرون عن آرائهم وهي ليست دائماً آراء المفوضية ويجب أن يعلموا أن المفوضية مستقلة تماماً) ومضى يقول (أعتقد أن السنة سيحصلون على كثير من المقاعد في البرلمان.. لديهم كثير من الساسة الذين يتمتعون بشعبية واسعة ولا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأنهم لن يفوزوا بمقاعد) وقال (لا يمكن أن نقول بأن لدينا نظام نقول بمقتضاه 70 مقعداً للسنة و80 مقعداً للشيعة أو أي أعداد كانت، ذلك ليس موجوداً في نظمنا وليس من الناحية النظرية ما يمنع رئيس الوزراء الذي سينتخبه المجلس الوطني من تشكيل حكومة بها أعضاء من السنة يفوق عددهم العدد الذي تسمح به شعبيتهم في الانتخابات).

والجدير بالذكر أين الحرية والديمقراطية المزعومة عندما نحدد للشعب كم عدد السنة وكم عدد الشيعة وكم عدد التركمان وكم عدد الأكراد قبل الانتخابات ونتهم دولاً من الجوار بالتدخل بالشأن العراقي؟!.

إباء . وكالات