رجوع

ارشيف الأخبار

المباحثات بين إيران والاتحاد الأوروبي تصل الى طريق مسدود

  

 

كان بوش صرح أثناء توليه الولاية الثانية (أنه لا يستبعد عملاً عسكرياً ضد إيران في حال فشل الدبلوماسية بين إيران والاتحاد الأوروبي).

يوم الأحد الماضي ذكرت صحيفة (صاندي تايمز) أن جاك سترو وزير الخارجية البريطاني (عرض ملفاً من 200 صفحة ضد أي تدخل عسكري أمريكي في إيران) – حيث يخشى البريطانيون أن يطلب منهم الرئيس بوش دعم نزاع جديد – ودعا سترو (إلى حل سلمي لمنع إيران من إنتاج أسلحة نووية).

وبعد لقاء مع وزيرة الخارجية الأمريكية المقبلة كوندوليزا رايس مساء أول من أمس قال سترو (أن الولايات المتحدة تدعم الطريق الدبلوماسي بشأن الملف الإيراني النووي) وأنه (لم تطرح اليوم مسألة أي خيار عسكري) وذكر سترو أن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني اعتبر (أن طموحات إيران النووية هي أكثر المواضيع المثيرة لقلق الولايات المتحدة) لكنه أكد (أنه يدعم مقاربة دبلوماسية بشان إيران التي سبق وانتهكت التزاماتها الدولية) وكيفية التأكد من (أن أنشطتها النووية المقبلة ستكون بكاملها لغايات سلمية وأنه لا توجد أي نية أو أي إمكانية بأن تستخدم لتطوير أسلحة نووية)

ومن ناحية أخرى قال أحد الدبلوماسيين المطلعين على مسار المحادثات بين إيران من ناحية وكل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا من ناحية ثانية حول البرنامج الإيراني النووي (أن الأجواء السيئة خلال الجولة الأولى، تحسنت نسبياً خلال الجولة الثانية التي جرت في 17 من الشهر الجاري في جنيف بسويسرا) غير أنه أضاف (أن الطرفين لم يحرزا أي تقدم في بند اليورانيوم) وذلك (لأن الاتحاد الأوروبي متمسك بتجميد طهران لتخصيب اليورانيوم نهائياً وتفكيك المعدات اللازمة لذلك وهو الطلب الذي أكدت طهران خلال المباحثات أنها لن تكلف نفسها حتى عناء النظر فيه) وتخشى البلدان الأوروبية من أن (تستغل إيران حقها المشروع في تخصيب اليورانيوم وفقاً لبنود البرتوكول الملحق بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية من أجل تطوير أسلحة ذرية سراً) فيما تقول طهران (أن تخصيب اليورانيوم طالما تم بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإنه يجب ألا يثير مخاوف أحد، خاصة وأن الهدف منه هو توليد الطاقة).

ولكن الحجة الأمريكية القائلة (أن بلداً غنياً بالمصادر الطبيعية للطاقة مثل إيران لا يحتاج إلى توليد طاقة عبر مفاعلات نووية) لم تكلف نفسها عناء السؤال والاتحاد الأوروبي (لماذا يمتلكون الطاقة الذرية والنووية ويطورون مفاعل ديمونا في إسرائيل مع اكتفائهم بالطاقة؟!) وتجري الآن (المباحثات بين الطرفين في تكتم كبير بسبب حساسية الموضوع النووي الإيراني ومن غير المعروف موعد أو مكان إجراء الجولة الثالثة).

هذا ويحذر الدبلوماسيون من (أن فشل المفاوضات بين الطرفين المتفاوضين) سيدفع (طهران على الأغلب إلى معاودة تخصيب اليورانيوم) وهو ما يفتح الطريق أمام تطورات خطيرة من ضمنها (قيام واشنطن بشن حرب استباقية مفاجئة على المواقع النووية الإيرانية) أو (احتمال رفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات اقتصادية عليها).

إباء . وكالات