
|
العراقيون في الكويت أبدوا استياءهم من التخوف بشأن اقامة دولة شيعية |
|
عباس دشتي: ابدى العديد من العراقيين في الكويت استغرابهم للتخوف الذي حل بالكثير من الحكومات العربية والاسلامية والدولية من اقامة دولة شيعية في العراق مع ان هذا راجع الى اختيار الشعب العراقي وهو شأن داخلي. وتمنى عدد من العلماء ورجال الدين والخطباء ان تأتي نتائج الانتخابات بما يؤدي الى انتهاء مرحلة من الديكتاتورية والبطش والقتل الى مرحلة من الديمقراطية والحرية والتي تعتبر مرحلة جديدة لبناء العراق ومطالبين بتفعيل الاهداف الموجودة في البرامج الانتخابية خاصة تلك التي تتعلق بالامن والاستقرار واحياء العراق واقامة علاقة حسن جوار مع دول الجوار ورشحوا قائمة ائتلاف العراق الموحد حيث تضم عناصر من كافة اطياف وجماعات الشعب العراقي.
آل طعمة وابدى السيد علاء ال طعمة امين عام منظمة العمل الاسلامي في العراق ارتياحه لاجراء الانتخابات لاول مرة بعد تحرير العراق من الانظمة الديكتاتورية الجائرة وخاصة النظام البائد. واضاف مع كثافة الاجراءات الامنية وتواجد قوى الشرطة والحرس الوطني والقوات الاجنبية وبعد بعض المراكز عن المناطق وعدم وجود الاطمئنان الكافي فان الشعب العراقي سيشارك في الانتخابات وادلاء الاصوات لاختيار من يمثل الجمعية الوطني والتي ستقوم باختيار الحكومة ووضع الدستور ولكن سيكون الاقبال قليلا. واشار الى أن هناك الكثير من الاتهامات والاشاعات التي انتشرت خلال الفترة الاخيرة وخاصة حول شراء البطاقات التموينية والتي وصلت الى مبالغ لا بأس بها وهذا سيؤدي الى التزوير وان كانت محدودة. اما عملية الفرز فأينما كانت ستكون تحت اشراف الامم المتحدة والمراقبين الدوليين كذلك مندوبي الاحزاب والقوائم المشاركة في الانتخابات، مؤكدا عدم وجود السيطرة الكاملة خاصة وان هذه اول عملية ديمقراطية بعد تلك الفترة الطويلة، كما ان الاشاعة الموجودة حاليا هي ان الفرز سيكون حسب توجهات الدول العظمى والدول المجاورة وهذه لا يمكن الخوض فيها، ومع وجود السلبيات الموجودة على الساحة فان الشعب العراقي يطمح ان نجري الانتخابات بنزاهة وحرية وشفافية وتشكيل حكومة عراقية وفق الدستور. وحول القوائم المنافسة اشار السيد آل طعمة بأن قائمة ائتلاف العراق الموحد والذي يرأسه السيد عبد العزيز الحكيم هي المنافسة والاقوى مع قائمة العراقية والذي يرأسه رئيس الوزراء اياد علاوي ثم قائمة عراقيون برئاسة رئيس الجمهورية الشيخ عجيل الياور ثم قائمة اتحاد الشعب وهي تابعة للشيوعيين ثم قائمة الدستورية الملكية اما قائمة منظمة العمل الاسلامي ويحمل رقم 111 وفيه 45 مرشحا دون وجود اية امرأة. وتساءل اين يذهب العراقيون الذين يعيشون في الكويت وهم الاقرب الى العراق مع وعود عدد من المسؤولين في الحكومة بتحديد مركز في الكويت ولكن المفوضية العليا للانتخابات لم تحدد اي مركز في الكويت. وفي الختام تمنى السيد آل طعمة ان تكون الانتخابات كما يرغب فيه كل عراقي بشفافية ونزاهة، وان تكون نتائجها مرضية من الداخل والخارج لاعادة العراق الى الحقل العربي والاسلامي والاقليمي والدولي واقامة العلاقات الجيدة مع الجميع وخاصة دول الجوار.
العقيلي
واوضح الشيخ عبدالكريم العقيلي ان الانتخابات العراقية اليوم هي مرحلة اولى للديمقراطية في العراق وعودة الحرية لابناء العراق موضحا ان الصناديق وضعت حسب الامكانيات المتاحة في هذا الظرف. ورشح قائمة الائتلاف العراقي الموحد ورقمها «169» حيث انه تضم كافة ابناء الشعب العراقي واطيافهم واحزابهم وجماعاتهم، وتوقع الشيخ العقيلي ان تكون هذه خطوة على الطريق السليم وهي خطوة لابد منها في هذا المسار وان النتائج لا تكون ايجابية مائة في المائة خاصة وان الشعب يخوضها بعد مرور 35 سنة من الديكتاتورية وقال بان الشعب العراقي متفائل ويود ان يحسم الامر عن طريق الانتخابات. واوضح بان المتطرفين يقومون خلال هذه الايام باعمال عدوانية وقتل عشوائي لعدم التنقل من مكان لاخر وان هؤلاء لا يعرفون لغة الحوار في خطابهم بل انهم يستعملون القوة في في وجه ابناء العراق الابرياء. اما حول التدخل الخارجي في الانتخابات فقال الشيخ العقيلي ان هناك مشاكل عديدة تواجه الحكومة المؤقتة، حيث ان العراق خرج من نظام مستبد صارم وله جذور ممتدة في العراق ولا يمكن للحكومة الحالية التصدي للتركة الثقيلة، ولكن الحكومة وضعت كافة الامكانيات والضوابط لعدم التدخل الخارجي في الانتخابات والتي يجب المشاركة فيها مع عدم وجود بدائل وكذلك عدم وجود مركزية وقوة صارمة للحد من الايدي والتدخل في الانتخابات سواء من قبل بعض الدول المجاورة او قوى التحالف خاصة وان المشاركين في الانتخابات نحو 180 قائمة وحزبا وان هذا العدد الكبير يدعو لطرح السؤال كيف ولدت الاحزاب بهذه القوة والهيكلية ومن هنا يمكن القول بان بعض دول الجوار وقوى التحالف لها دور كبير في التدخل مع اننا نراهن على ارادة وامانة الشعب العراقي والذي يسعي لبناء عراق جديد كما اننا نراهن على ان الانتخابات ستسير وفق الاطر القانونية وكذلك الشرعية وسيكون الفرز تحت اشراف الامم المتحدة والمراقبين والمندوبين وفي مكان امن ومناسب ولا يترك مجال للتدخل حتى اعضاء الحكومة حتى الالية المعدة لذلك ولذا ستكون الانتخابات شفافة ونزيهة. واستنكر للاقوال المتداولة حاليا وتخوف البعض من اقامة حكومة شيعية في العراق موضحا بان المجتمع العراقي مكون من عدة اطياف وقوميات وكتل وتجمعات كما ان الشعب العراقي عانى الامرين من النظام السابق وخاصة الشيعة بعد الانتفاضة الشيعية حيث تعرض لاشد انواع البطش والقتل الجماعي والدفن الجماعي في الجنوب واضافة الى الاكراد وما تعرضوا له في حلبجة فهؤلاء ضحوا بالكثير خلال فترة النظام الصدامي ولا يعني ذلك اني ادعو الى الطائفية كما يحلو للبعض ولكن اود القول بان هناك الكثير من الذين لطخت ايديهم بدماء الابرياء وكانوا يعملون مع النظام وشاركوا في الحرب ضد ايران ثم غزو الكويت وللاسف حاليا هم مرشحون واسماؤهم مطروحة في بعض القوائم الانتخابية مع انهم معرفون وجذورهم واضحة للشعب العراقي. اما حول القوائم فرشح الشيخ العقيلي ائتلاف العراق الموحد ونصيبه 45 في المائة ثم الحزب الكردي 20% ثم قائمة العراق 15% والبقية بنسب متفاوتة.
الحلو
وأوضح السيد عبدالرزاق الحلو بأن المسؤولين العراقيين اعطوا وعودا بانشاء مراكز انتخابية في بعض دول المنطقة وخاصة الكويت، ولكن يبدو ان بعض هذه الدول ليس لديها الامكانيات اللازمة لايجاد مراكز انتخابية، موضحا بأن الجميع كان ينتظر بفارغ الصبر انشاء مركز في الكويت التي ساهمت في تحرير العراق ودورها الكبير في تخفيف المعاناة ومساعدة الشعب العراقي ومع اننا نعتب لعدم اقامة مركز انتخابي ولكن نتفهم الظروف الامنية التي تعيشها الكويت وغيرها. وأضاف بأن هناك شعورا بالمسؤولية نحو عراق المستقبل كما ان هناك توجها حقيقيا لاعطاء الحكم للشعب والاصرار رغم عدم الاستقرار الامني ووجود الكثير من المخاوف والضرر الذي يمكن ان يلحق بالبعض. وشكك في الاتهامات حول طريقة فرز الصناديق موضحا بأن هناك لجانا مستقلة ولجانا دولية ومراقبين اضافة الى ممثلي المرشحين. وقال ان هناك تنافسا بين القوائم الانتخابية ولكن قائمة ائتلاف العراق الموحد تحظى بتنافس قوي وقبول لدى الشعب العراقي حيث انها تشمل جميع الاطياف من ابناء الشعب العراقي من عرب وتركمان واكراد ومسلمين من شيعة وسنة وآشوريين ويزيديين وغيرهم، وطالب من القوائم تفعيل الاهداف المعلنة والتي سيتم وفق نتائج الانتخابات تشكيل الحكومة وكتابة الدستور اضافة الى تمتين العلاقات الداخلية وكذلك العلاقات فيما بينها وبين دول الجوار خاصة تلك التي لها الدور الاكبر في تحرير العراق وساهمت في تخفيف المعاناة ومساعدة الشعب العراقي.
الجابري
واشار السيد د. مسلم الجابري الى ان العراقيين ينتابهم شعور طيب نحو الانتخابات اليوم حيث تعتبر بداية لمرحلة جديدة وبداية لمرحلة بناء عراق المستقبل كما انها تعتبر نهاية مرحلة كانت مليئة بالديكتاتورية والقتل والبطش مع ان الأجواء الحالية مليئة بالتوتر والمتاعب، مشيرا الى ان الجميع يأمل الوصول الى مرحلة يتولى فيه الشعب العراقي أموره ويحدد مصيره والعمل على اعادة البنية التحتية والاصلاح، بما يؤدي مردود ذلك على دول الجوار،خاصة وان العراق لديه الكثير من الامكانيات والطاقات والثروة الطبيعية وباستطاعته ان يعيد بناء نفسه من جديد وخلق حركة في المنطقة وبث اشعاع ايجابي، ولاشك ان المصلحين في العراق كثيرون ويدركون الاصلاح واقامة علاقات حسن الجوار. واوضح بان هناك احتمالا للتدخل غير مباشر في الانتخابات وهذه ليست غريبة على كافة الانتخابات في العالم ولكن يجب ان يدرك الشعب العراقي بان عنصر الاستقلالية موجود، اما الفرز فهو جانب فني يقع على عاتق المسؤولين ممثلي الامم المتحدة والمراقبين كذلك المفوضية العليا للانتخابيات والمندوبين لذا يجب تواجد عنصر العدالة والامانة بعيدا عن الفساد. اما حول القوائم الانتخابية فاشار بان هناك قوائم واقعة تحت التأثير الخارجي ولا محالة في ذلك ولكن هناك تنافس بين بعض القوائم وتتصدرها قائمة الائتلاف العراقي الموحد ثم قائمة العراقية. واستغرب السيد الجابري تخوف البعض من اقامة دولة شيعية في العراق، والسؤال اين مصدر الخوف؟ والمعروف ان الشيعة معروف عنهم الالتزام والانضباط حيث انهم يقومون بتطبيق المبادىء الاساسية المبنية على المسائل الشرعية والرجوع الى المرجعية في كافة اعمالهم اما الاخرون سواء كانوا من الشيعة او غيرهم فهؤلاء شأنهم شأن العلمانيين واولئك الذين لديهم الكثير من التشريعات الوضعية والاجتهادات لعدم وجود مرجعية. عامة الشعب العراقي هو الذي يحدد مصيره عبر صناديق الاقتراع وهو الذي يختار من سيمثله في الجمعية الوطنية والتي ستقوم بالتالي بتشكيل الحكومة وكتابة الدستور. إباء . وكالات |