
|
مراسيم خاصة وشعائر حسينية في جوار المرقد المبارك للإمام الحسين |
|
كربلاء المقدسة: إباء أحيى المسلمين الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) اليوم وأمس ذكرى الثورة الحسينية وأيام عاشوراء يوم استشهاد الإمام الحسين بن علي وأهل بيته وأنصاره في مدينة كربلاء المقدسة. وشارك في أحياء هذه المناسبة الحزينة عدد كبير من الناس وهم يؤدون الشعائر المقدسة من خلال أنواع مختلفة من التعابير عن حزنهم وأساهم على ما لقاه أهل البيت من انتهاك لحرمتهم وتعدي على حقوقهم. وقد أقيمت المجالس والمراتي الحسينية وجابت شوارع المدينة مواكب حسينية شارك فيها عدد كبير من الناس وهم يرثون سيد الشهداء واهل بيت النبي بأشعار خاصة بهذه المناسبة. كما طافت الشوارع التشابيه التي تعيد الذاكرة إلى ما جرى على سبط الرسول الأكرم وأهل بيته حيث رجال يرتدون أزياء تقليدية ويمتطون صهوات جياد حاملين رايات حمرا وخضرا وصفر وسودا، يمتشق بضعهم السيوف أو الرماح والفؤوس، وآخرون يركبون عربات ومعهم أطفال ونساء. المحتفلون ارتدوا الأزياء التقليدية وامتطوا صهوات الجياد، وحمل بعض الأطفال المشاركين في هذه الشعائر الصواني التي فيها الشمع والحناء والطين والزرع وهي ما يعرف بصينية العرس، والمناسبة هذه المرة إعادة تمثيل القاسم بن الإمام الحسن (عليه السلام) وما يعرف بزفت القاسم الذي اختص اليوم السابع منه بهذا الشهيد البطل الذي لم يبلغ الحلم، وقد جاب شوارع المدينة حتى وصل على مقربة من البوابة الرئيسية لمرقد الإمام الحسين (عليه السلام) حيث ارتفعت الأصوات مكبرة ومرحبة بـ"القاسم بن الحسن"، وعلى بعد بضعة أمتار كان المئات من الناس يصطفون لاستقبال هذا الشبل الحسني. بعد ذلك دخل الموكب إلى الصحن الشريف للإمام الحسين (عليه السلام) وعاد تشبيه القاسم إلى الذاكرة ما جرى من حوار بين الإمام الحسين وأبن أخيه القاسم وكيف طلب هذا الشهيد من أهل بيت النبوة الأذن من عمه وإمامه وكيف الإمام الحسين أمتنع عن الأذن له بالقتال في بادئ الأمر لأنه بقية من أخيه الإمام الحسن (عليه السلام)، بعد ذلك الحوار أذن وتقدم القاسم بن الحسن وهو يقول: ان تنكروني فأنا نجل الحسن***سبط النبي المصطفى والمؤتمن هذا حسين كالأسير المرتهن***بين اناس لا سقوا صوب المزن وبقدر ما كان الموكب الاحتفالي يقترب من مرقد الإمام الحسين (عليه السلام)، بقدر ما كان إيقاع الطبول والأبواق، وصوت حوافر الجياد يختلط بشهيق النساء والرجال الذين انهاروا أمام المنظر الذي يعيد تفاصيل إحدى لوحات الشرف والإيثار في واقعة طف كربلاء الخالدة. جانب مصور :
|