
|
وزارة الدفاع الاميركية تحقق في عقود تسلّح شبهة تبديد أموال في العراق |
|
بعد أيام من اكتشاف فضيحة كبرى في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت تديره الأمم المتحدة في العراق خلال سنوات الحظر الدولي كشفت جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي عن شبهة تبديد أموال في عهد نظام الحكم الجديد وإدارة الحكم المدني الأميركي التي قادت العراق حتى يونيو 2004 ومن بينها عقود تسلح مشبوهة. وحول تفاصيل الفضيحة الجديدة أوضح المسؤول السابق في التحالف الدولي في العراق فرانك ويليس أمام المجلس عن فشل في إنفاق الملايين من الدولارات، وخروقات في إجراءات المحاسبة إذ سلمت رزم من الأوراق النقدية ملفوفة بالبلاستيك من فئة المئة دولار إلى متعهدين دون تدقيق محاسبي. وأشار ويليس إلى أن وجود مسؤولين عديمي الخبرة أنتج نظاما تسوده الفوضى. وواجهت الإدارة الأميركية خلال جلسة الاستماع اتهامات بأنها أعاقت ملاحقات قضائية بحق شركة «كاستر باتلز» المتهمة بالنصب والتزوير في العراق حيث حصلت على عقود من دون وجه حق. وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بدء تحقيق حول ثمانية عقود منحت تحت إشراف المسؤولة السابقة عن مشتريات سلاح الجو الأميركي «دارلين درويون» التي أدينت مؤخرا بتهمة العمل لمصحلة شركة بوينغ العملاقة لصناعة الطائرات. وأوضحت الوزارة في بيان أن وكالة إدارة عقود البنتاغون أعادت النظر في حوالي أربعمئة عقد منحت تحت اشراف مباشر من درويون منذ 1993، وكشفت بذلك أن ثمانية من هذه العقود تتضمن على ما يبدو «شوائب تستحق دراسة معمقة». وكان الكونغرس استمع ليل الاثنين لتقرير من لجنة تحقيق برلمانية حول الخروقات التي حدثت في برنامج النفط مقابل الغذاء أن بينون سيفان مدير البرنامج السابق تلقى رشى تبلغ 2,1 مليون دولار على الأقل. وأوضح فريق اللجنة الفرعية الدائمة حول التحقيقات أن «وثائق عراقية تشير إلى أن سيفان كسب هذه الأموال باهتمامه بكوبونات شراء النفط». وتشير وثائق صادرة عن الشركة الحكومية العراقية الهيئة العامة لتسويق النفط نشرتها اللجنة البرلمانية الأميركية إلى أن سيفان حصل على مبلغ 2,1 مليون دولار عندما كان وسيطا لشركة النفط لأفريقيا والشرق الاوسط (افريكان ميدل إيست بتروليوم) التي يملكها «صديقه» فخري عبد النور. واتهمت لجنة التحقيق المستقلة » سيفان بالتدخل مباشرة في اختيار الشركات النفطية للصادرات النفطية العراقية التي تجري في إطار البرنامج بينما كان يفترض أن يعود هذا القرار إلى بغداد، مما يشكل «تضاربا خطيرا في المصالح». ورأت لجنة الكونغرس من جهتها أن أخطاءه اخطر من ذلك موضحة أنها يمكن أن تؤدي إلى ملاحقته قضائيا في الولايات المتحدة خصوصا بتهمتي تبييض أموال والاحتيال. من جهة أخرى، اتهمت اللجنة موظفا برتغاليا في شركة التفتيش «سايبولت» بالحصول على 105 آلاف دولار من نظام صدام حسين لتسهيل تصدير كميات من النفط بطريقة غير مشروعة في 2002. إباء . وكالات |