ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

المجرم علي الكيماوي قاد مذبحة البصرة في 1999

  

 

قال تقرير صدر يوم الخميس ان علي حسن المجيد ابن عم الدكتاتور المقبور صدام حسين والمتوقع ان يكون من اوائل اركان النظام العراقي السابق الذين سيقدمون إلى المحاكمة على ارتكاب جرائم حرب في العراق هو الذي قاد مذبحة للشيعة إضافة إلى مذبحة الاكراد.

وقالت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتش ووتش) إن المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي" لاستخدامه الغاز السام ضد الاكراد في 1988 أمر باعدام مئات من الشيعة في مدينة البصرة الجنوبية خلال الانتفاضة الشيعية التي اشعلها اغتيال المرجع آية الله السيد محمد محمد صادق الصدر في 1999.

وقالت هيومان رايتس ووتش إنها تملك وثائق ولديها أقوال لشهود عيان تثبت تورط المجيد في اعدام 120 رجلا وصبيا على الاقل خلال الانتفاضة التي قتل خلالها 40 مسؤولا من حزب البعث.

وقال تقرير المنظمة "الابحاث... توحي بقوة بأن قوات الأمن العراقية وأعضاء حزب البعث وتحت القيادة والاشراف المباشر لعلي حسن المجيد نفذت عمليات اعدام منهجية خارج القانون واعتقالات واحتجازات تعسفية واسعة النطاق وتعذيبا وعقابا جماعيا."

ويتوقع مسؤولون عراقيون أن يكون المجيد من أول من يقدمون للمحاكمة من بين 11 من مساعدي صدام بسبب ارتكاب عدة جرائم من بينها جرائم ضد الانسانية وابادة جماعية بسبب دوره في استخدام الغاز السام في هجمات ادت إلى مقتل الالاف من الاكراد العراقيين.

وقال محامون أن الأدلة التي جمعتها المنظمة حديثة وربما تكون أكثر اقناعا للمحكمة.

وزار محققو هيومان رايتس ووتش البصرة في ابريل نيسان ومايو ايار من عام 2003 وحصلوا على وثيقة من أربع صفحات كتبت بخط اليد من رجال دين شيعة عثر عليها في مكاتب الشرطة السرية التابعة لصدام عندما تعرضت المباني الحكومية للسلب والنهب بعد دخول القوات البريطانية البصرة في أبريل نيسان من عام 2003.

والقائمة غير معروف مصدرها وهي لا تحمل أي اشارة إلى أي مصدر رسمي يثبت علاقتها بقوات الأمن التابعة لصدام وهو إجراء انتبهت إليه المنظمة الحقوقية في التعامل مع وثائق أخرى ربما تشير إلى تورط النظام السابق.

إلا أن مصداقية هذه الوثيقة تعززت لأن البعض أكد أن 29 من الاسماء الواردة بالقائمة أسماء أقارب لهم استخرجت جثثهم من مقبرة جماعية بالقرب من البصرة.

وتظهر القوائم المرتبة اسماء 120 رجلا وصبيا تتراوح أعمارهم ما بين 16 و36 عاما وعناوينهم بالبصرة وتاريخ اعدامهم والفرق التي نفذت الاعدام.

وتحمل كل صفحة نفس العنوان وهو "قائمة بأسماء المجرمين الذي اعترفوا بالاشتراك في احداث 17 و18 مارس 1999". وقتل هؤلاء على أربع دفعات في الفترة بين 25 مارس آذار والثامن من مايو آيار التالي.

وتقول الوثيقة إن الاوامر صدرت من قبل "قائد القطاع الجنوبي" الذي كان المجيد وقتها.

وقال التقرير "كان يشير إلى نفسه بهذا المنصب المستخدم في البيانات الرسمية للحكومة العراقية في ذلك الوقت. وعرف كل شخص اجرت معه هيومان رايتس ووتش مقابلة في البصرة في 2003 (قائد القطاع الجنوبي) في 1999 بأنه المجيد."

كما توصلت هيومان ريتش وتش أيضا إلى شهود عيان على عمليات الاعدام. أحد هؤلاء الشهود يدعى عبد الستار ويبلغ من العمر 27 عاما ويعمل في رعي الماشية وقال إنه شاهد بالصدفة جرافات كانت تحفر ثلاث حفر عميقة بالقرب من الطريق بين الناصرية والبصرة في أحد أيام الربيع في 1999.

وقال "في صباح اليوم التالي وفي نحو الساعة التاسعة وبينما كنت ارعى القطيع في نفس المكان وصلت أربع حافلات وست سيارات تشبه تلك الخاصة بحزب البعث الى المكان."

واختبأ الراعي ورأي أناسا ينزلون من الحافلات في حراسة رجال مسلحين يرتدون الزي الخاص بحزب البعث.

واضاف "ربما كان في الحافلات ما بين 80 ومئة شخص. واقتيد السجناء في طابور إلى الحفر حيث اوقفوا واحدا تلو الآخر... وبعد ذلك بثوان بدأ هؤلاء الذين يرتدون زي حزب البعث في اطلاق النار بشكل عشوائي (على السجناء) مستخدمين بنادق كلاشنيكوف ورشاشات. واستمر اطلاق النار عدة دقائق.