
|
تجمع العدالة والسلام يصدر بيانا بمناسبة العاشر من محرم الحرام لسنة 1426 |
|
اصدر تجمع العدالة والسلام بيانا بمناسبة العاشر من محرم الحرام لسنة 1426 ذكرى استشهاد الامام الحسين بن علي عليهما السلام فيما يلي نصه :
بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) نعزي الأمة الإسلامية كافة بذكرى استشهاد سبط نبي الرحمة الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، عازمين على استلهام كل المعاني الخيرة التي احتوتها النهضة المباركة، والتي نعتقد أنها تحقق الخير والعدالة لكل شعوب الأرض، لقد لخص الإمام الحسين في العاشر من محرم الحرام سنة 61 هـ رسالته بقوله (إني لم أخرج أشراً ولا بطرا ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر). ولا يزال هم الإصلاح يتجدد ويؤرق مضاجع المصلحين في العالم، وتعتبره الشعوب الهدف الكبير الذي يراودها أمل تحقيقه، لاسيما وأن العالم الإسلامي لا يزال يأن تحت وطأة انتهاك حقوق الإنسان، وتعدد صور الظلم، وغياب العدالة الاجتماعية، والتعدي على القانون، وتفشي مظاهر التطرف العنف، مما يرفع من ضرورة المضي على طريق الإصلاح والاستجابة الدائمة لدعوة الإمام الحسين، وأهمية تجديد العهد معه في محرم من كل عام. من هنا نؤكد على أهمية اعتبار يوم الحسين عليه السلام يوم الحرية العالمي، ويوم التفكير بكل العوائق التي تعترض حياة البشر، ومقاومة كل الأفكار والقوانين التي تستعبدهم، أو تهين كرامتهم، فالحرية هي من أبرز مطالب نهضة الإمام الشهيد، وفي خطابه إلى جيش العدو أبرز هذا المطلب بقوله (إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم). كما نؤكد على رسالة المرأة في عملية الإصلاح من خلال تمثل الدور الذي قامت به السيدة زينب عليها السلام، وتحملها أعباء المسؤولية أثناء المعركة، وموقفها المتميز في إيصال صوت النهضة الحسينية إلى كل أرجاء العالم، وهو ما يدعونا إلى التأكيد على أهمية نهوض المرأة بمسؤوليتها السياسية والاجتماعية والفكرية، كرافد من روافد النهضة الحسينية وترسيخ مبادئها، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة الأمة بعيداً عن مظاهر التشنج والتوتر الطائفي مما وجدنا بعض ملامحه ماثلة في العراق والخليج وباكستان. إن الوحدة والحرية واستعادة كرامة الإنسان هي أمل كل الخيرين والأحرار في العالم، بما يعيدنا راغبين إلى حضرة الإمام الحسين عليه السلام أملاً في تحقيق الهدف المنشود، فسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً، عظم الله لكم الأجر، وإنا لله وإنا إليه راجعون. تجمع العدالة والسلام 16/2/2005م |