ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

البحرين تعيش ذكرى عاشوراء الحسين

 

المنامة: إباء

تنتشر في البحرين عدد كبير من الحسينيات والمآتم التي تقيم مجالس الإمام الحسين (عليه السلام)، ففي إحصائية لعام 1975م وصل عدد الحسينيات في البحرين إلى خمسمائة حسينية، وهذا الرقم بالرغم من ضخامته بالنسبة لبلد صغير كالبحرين، يعتبر ضخماً.. ولا شك أن العدد قد تضاعف خلال السنوات الأخيرة.

وقد اتسمت مجالس البحرين بالحضور والمشاركة الجماهيرية الكبيرة، وكانت القراءة الحسينية سمة غالبة في أكثر المجالس، مع مزج ذكرى شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) بواقع العصر ومشاكله، لتكون أهداف النهضة الحسينية أكثر اقتراباً من معاناة الإنسان وقضايا المجتمع الإسلامي، ومحاولة صياغة خطاب إسلامي يتلمس حياتنا وأخلاقنا وواقعنا المعاصر.

كما اتسمت مجالس البحرين بحضور شبابي ومن مختلف الاعمار كما تنوعت الشعائر والممارسات الحسينية في المجالس المنعقدة في المختلفة أرجاء البحرين.

جموع غفيرة تشكلت على شكل مواكب تسير في طرق ضيقة سورها الناظرون إلى المواكب.. نساء وأطفال وشيوخ يراقبون مواكب وهي تتحرك في كل الشوارع..مواكب عملت طابورين متوازيين يتقدمها شباب حملة الرايات الخضر والحمر والبيض.. في هذه المواكب ثمة ضاربي طبول كبيرة بواسطة العصي المعقوفة وضاربي (الطوس) الدائرية الصفراء المصنوعة من النحاس..هؤلاء يوحدون الحركة لضاربي (الزنجيل) الذين يدورون نصف دورة مع صوت الرادود، وعلى صوت الردات الحسينية كانت الجموع تلطم الصدور..مشهد يتكرر كل حين في ذلك النهار العاشوري، وقد انتشرت التكايا على الطرقات وقد وضعت في داخلها الفوانيس واللالات الملونة المصنوعة من الزجاج والكرستال.. لتعطي منظرا مدهشا من التناسق الذي يبدأ من الأرض ليرتفع بهذه القوارير الزجاجية المضاءة بمصابيح ملونة يغلب عليها اللون الأحمر إلى سقف التكية المسورة بالقماش الأسود..وصنعت ما يشبه التمثيل في تلك التكايا لمعركة الطف ..المحال التجارية شاركت في الاحتفال فعلقت القماش الأسود على واجهات محالهم واقفلوا أبوابها تاركين الرصيف المقابل لمحالهم لجلوس العوائل.. فيما علقت المصابيح الملونة في كل مكان.. والناس تتوافد من كل حدب وصوب للمشاركة في هذه المناسبة.

 

جانب مصور :