
|
ألفا مشروع إعادة إعمار بقيمة 5 مليارات دولار تنفذها القوات المتعددة الجنسية داخل العراق |
|
أكد مسؤول كبير في القوات المتعددة الجنسية مكلف ملف اعادة اعمار العراق ان نحو الفي مشروع لاعادة اعمار العراق يجري العمل بها حاليا بكلفة خمسة مليارات دولار على الرغم من استمرار الهجمات التي تستهدف البنى التحتية. وقال الجنرال توماس بوستيك، احد المسؤولين العاملين في مكتب مشاريع وتعاقدات العراق «ايراك بروجيكت اند كونتراكتينغ اوفيس»، ان هذه المليارات الخمسة جزء من 18.4 مليار دولار منحتها واشنطن في نهاية عام 2003 للعراق وخصص 12 مليار منها للاعمار. وعدد بوستيك في مؤتمر صحافي عقد في بغداد الكثير من هذه المشاريع ومنها على وجه الخصوص تلك التي تتعلق ببناء المدارس والمراكز الصحية او محطات توليد الطاقة الكهربائية. وتتمحور هذه المشاريع على وجه الخصوص في اربعة اماكن متضررة جراء اعمال العنف وهي مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) ومدينة سامراء (120 كلم شمال بغداد) ومدينة النجف الاشرف (160 كلم جنوب بغداد) ومدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شرق بغداد. واوضح المسؤول انه يجري صرف اكثر من مئة مليون دولار لاعادة اعمار مدينة الفلوجة التي دمرت اجزاء واسعة منها بسبب المعارك الضارية التي حصلت فيها بين المسلحين والقوات الامريكية في شهر نوفمبر الماضي. واكد بوستيك ان العنصر الامني هو العامل الرئيسي الذي يشغل بال العراقيين ويؤثر على عملية اعادة الاعمار، مشيرا بهذا الخصوص الى ان العمل جار على اعادة تاهيل 170 مبنى تابعا للشرطة العراقية بالاضافة الى بناء 30 مبنى جديدا. وصرح المدير المسؤول عن مكتب «ايراك بروجيكت اند كونتركتينغ اوفيس» تشارلز هيس في 19 يناير الماضي ان نصف مبلغ 2.4 مليار دولار جرى صرفه حتى الان على عمليات اعادة الاعمار صرف على مشاريع لها علاقة بالامن وخصوصا لبناء منشآت عسكرية ومبان تابعة للشرطة. واشار الجنرال بوستيك الى استمرار هجمات الإرهابيين على البنى التحتية للبلاد، ما يعيق عمليات الاعمار. وقال ان « الإرهابيين مستمرون في اعتبار البنى التحتية اهدافا لهم»، مضيفا ان «كل دولار يصرف على اعادة اصلاح مثل هذه الاضرار هو دولار نخسره من عملية الانفاق على بقية المشاريع». وكان وزير النفط العراقي ثامر الغضبان صرح في وقت سابق ان الهجمات على المنشآت النفطية العراقية وانابيب النفط جعلت العراق يخسر حوالى ثمانية مليارات دولار من عائداته النفطية منذ غزوه من القوات الامريكية. وذكرت صحيفة «لوس انجلس تايمز»الامريكية في شهر ديسمبر الماضي ان شركة «كونتراكت انترناشيونال»التي تعد من كبريات الشركات الامريكية المكلفة اعادة اعمار العراق، تركت العراق بسبب الكم الهائل من الاموال التي تنفق على المسائل الامنية. واعرب الجنرال بوستيك عن الامل في ان يتم التركيز على عمليات تشغيل اليد العاملة في العراق في مشاريع اعادة الاعمار بسبب البطالة الكبيرة التي تجتاح البلاد. وقال «اذا ما اخذنا على سبيل المثال الحالة في مدينة الصدر، فان نحو 18 الف شخص يعملون حاليا فيما لم تكن هناك فرصة عمل متوفرة في هذه المدينة قبل حوالى شهرين». ومدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية تعد من المناطق الفقيرة والمكتظة بالسكان في الجزء الشرقي من العاصمة العراقية. ووجهت المعارضة الديمقراطية في الولايات المتحدة انتقادات واسعة لطريقة انفاق الاموال على عمليات اعادة اعمار العراق من جانب التحالف الذي تولى ادارة شؤون البلاد للفترة الممتدة بين مارس 2003 ويونيو 2004 . إباء . وكالات |