
|
علماء عراقيون يتدربون في بريطانيا على كشف المقابر الجماعية |
|
وسط الجماجم وعظام الأطفال الصغيرة يعمل العالم العراقي اياد تحت حراسة مسلحة للكشف عن الحقيقة المروعة للمقابر الجماعية التي حدثت في فترة حكم الطاغية المخلوع صدام ، حيث يعمل بكل دقة في إزالة الأتربة العالقة بالهياكل العظمية وقد انحنى ظهره وتصبب عرقه ولكنه لا يعمل في موقع للمقابر الجماعية بصحراء العراق بل في مقاطعة دورسيت بجنوب غرب انجلترا التي تشتهر بتلالها الخضراء وقراها الخلابة. واياد واحد من بين 33 عالما عراقيا تلقوا التدريب في بريطانيا على إخراج الهياكل العظمية لمئات الالاف من الجثث التي يعتقد أنها دفنت في مقابر جماعية في شتى أنحاء العراق خلال حكم الطاغية صدام. هذا وقد امضى العلماء خمسة أشهر في بريطانيا يعملون في المختبرات وفي مقبرة جماعية وهمية في دورسيت لانتشال أكثر من 20 هيكلا عظميا مصنوعا من مادة الراتينج الصمغية من تحت الارض. وبالرغم من أن اياد كان يعمل تحت اشراف مؤسسة (اينفورس) الخيرية للطب الشرعي الا انه يشعر بأن التجربة سببت له ضغطا هائلا. وقال اياد وهو اسم مستعار لرويترز قبل العودة الى دياره انها تجربة "تصيب المرء بالتوتر...مجرد التفكير في سبب وجودك في هذا المكان...مجرد العمل في مقبرة جماعية." واتخذت اينفورس وهي مجموعة شكلها ثلاثة من كبار علماء الطب الشرعي ذوي الخبرة الكبيرة في بريطانيا الترتيبات اللازمة لمجيء علماء آثار وخبراء في علم الانسان وضباط من الشرطة العراقيين الى دورسيت لتعلم كيفية جمع الادلة من المقابر. ومولت وزارة الخارجية البريطانية هذا المشروع قد يعثر اعضاء الفريق العراقي على رفات فرد من أسرهم حتى وان كانت الاحصاءات لا ترجح ذلك. وتقول مارجريت كوكس المديرة التنفيذية في اينفورس "البعض لديه قصص مروعة وقد أبلوا بلاء حسنا بشكل لا يصدق لا نعلم تحديدا عدد المفقودين في العراق لكننا نعلم أنه قد يكون بمئات الالاف." إباء . وكالات |