ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

القمة العربية تبدأ اليوم في غياب ثلث القادة العرب

 

تعقد بالعاصمة الجزائرية اليوم الثلاثاء القمة العربية في غياب ثلث القادة العرب، وبحضور رئيس الوزراء الاسباني رودريجو ثباتيرو.

ففي الوقت الذي لبى فيه ثباتيرو دعوة الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة لحضور القمة، أعلنت مملكة البحرين عن غياب الملك حمد بن عيسى الذي يرأس ايضا منظمة مجلس التعاون الخليجي عن قمة الجزائر دون أن تقدم سببا لذلك.

هذا وسيتغيب عن القمة العربية عدد من القادة العرب حيث أعلن السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان أنه لن يشارك في القمة كما قالت اليمن أن الرئيس علي عبد الله صالح لن يحضر القمة بسبب ما أسمته مسؤوليات أخرى.

وكان الملك عبد الله الثاني ملك الاردن قد أعلن أنه لن يشارك في أعمال القمة، بالاضافة الى رئيسي الامارات ولبنان وأمير الكويت.

وينظر المراقبون الى حضور رئيس الوزراء الاسباني للقمة على انه يشكل خطوة على طريق اقحام اوروبا بايجاد حلول لقضايا المنطقة العربية اضافة الى بحث اقتراح ثباتيرو بخصوص حوار الحضارات.

ويذكر ان مجلس وزراء الخارجية العرب قد اختتم الأحد اجتماعاته التحضيرية للقمة العربية التي تستغرق يومين وقال وزراء الخارجية العرب إن المجلس وافق على جميع مشروعات القرارات المعروضة عليه تمهيدا لرفعها إلى القمة وأشار مشروع البيان الختامي للقمة إلى أن القادة العرب "يؤكدون التزامهم بمبادرة السلام العربية"، ويشددون على أنه "لا يحق لأي جهة مهما كانت أن تجري أي تعديل على أي من المرجعيات التي قامت عليها العملية السلمية لنيات التنصل من التزاماتها أو التراجع عنها وعما وقعت عليه من اتفاقيات".

كما تضمن مشروع البيان الختامي للقمة طلبا للمجتمع الدولي "بإدانة إقامة جدار الفصل الذي يهدد بإحداث عملية تهجير جديدة ويهدد كذلك فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ويدعون إلى العمل على وقف بنائه وإزالة الأجزاء التي بنيت.

وأقر الوزراء قرارات تتعلق بدعم سورية ولبنان ورفض الدول العربية الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذت من قبل الولايات المتحدة ضد سورية.

كما تضمن مشروع البيان الختامي إدانة لإسرائيل بسبب استمرارها في "احتلال أراض لبنانية ولانتهاكاتها المتكررة للسيادة اللبنانية" وأعراب عن مساندته "حق لبنان السيادي في ممارسة خياراته السياسية ودعم قراراته الحرة في إقامة وتعزيز علاقاته مع سائر الدول العربية آخذا في الاعتبار العلاقات التاريخية والخاصة بين لبنان وسورية.

وعقب انتهاء الاجتماعات عقد عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ووزير الخارجية الجزائري، عبد العزيز بلخادم، مؤتمرا صحفيا مشتركا تطرقا فيه إلى قضيتي العجز في تمويل جامعة الدول العربية، والتطبيع مع إسرائيل.

وفيما يتعلق بقضية العجز في تمويل الجامعة العربية قال موسى إنه بما أن الجامعة العربية تحمل بمسؤوليات فإنه "يجب أيضا أن تُمكن من القيام بهذه المسؤوليات" وأن "المسألة تتعلق بمدى الحاجة إلى جامعة عربية، وهل هناك نية أو سياسة تمس بكيان الجامعة ووجودها أم لا"، مضيفا أنه يعتقد أن في قمة الجزائر مناسبة قائمة للحسم والبت في هذا الأمر.

وعن الموضوع ذاته أشار بلخادم إلى أن الأمين العام رفع لمجلس وزراء الخارجية العرب تقريرا حول الوضع المالي "يمكن أن نسميه بالوضع المزري"، لأنه لم يسمح بتحقيق ما يزيد عن 400 مشروع وبرنامج عمل بين سنتي 2003 و2004.

وأوضح بلخادم أنه نظرا لأن هذه القضية، قضية الوفاء بالالتزامات، "تحتاج إلى إرادة سياسية وإلى قرار" فقد تقرر أن يرفع التقرير نفسه إلى القادة العرب ليأخذوا قرارهم فيه وما قد يقتضيه من "إضافة مزيد من الإمكانات المالية لتمويل هذه البرامج" وأنه في مرحلة لاحقة قد تتم مناقشة ما اقترحه الأمين العام من "تشكيل احتياطي لجامعة الدول العربية".

أما عن قضية التطبيع مع إسرائيل فقال بلخادم إن العرب اتفقوا في مبادرة السلام العربية على أشياء عملية واضحة، تتمثل في خطوات تقوم بها إسرائيل - هي الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة في الضفة وقطاع غزة إلى حدود الخامس من يونيو / حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وذات سيادة كاملة على كل الأراضي التي احتلت بعد هذا التاريخ، ثم الحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

إباء . وكالات