ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

إعادة تفعيل مبادرة السلام في قمة الجزائر

 

قال مسؤولون في اجتماع القمة العربية المنعقد في الجزائر إن الزعماء العرب اتفقوا على إعادة تفعيل مبادرة للسلام في الشرق الأوسط تعرض على إسرائيل تطبيع العلاقات مقابل الانسحاب إلى حدود عام 1967. وقال المسؤولون إن اعادة تفعيل مبادرة عام 2002 سيطرح رسميا اليوم في الجلسة الختامية للاجتماع الذي يستمر يومين. وتعقهد الزعماء في اجتماعات أمس بتنفيذ إصلاحات سياسيًا وفقًا للمناهج التي تناسبها رافضين تلقي دروس في هذه الشأن.  

وقال عاهل المغرب الملك محمد السادس في كلمته امام القمة "كما نحرم على أنفسنا اعطاء الدروس في هذا الشأن فاننا لا نقبل تلقيها من الغير. وإنه لا أحد يمكنه أن يفرضها علينا لا من بيننا ولا من الخارج". ويبحث الملوك والرؤساء العرب والعديد منهم في السلطة منذ عقود احياء خطة السلام في الشرق الاوسط وكيفية تطوير حكوماتهم.  

وكانت إسرائيل قد رفضت مرارًا هذه المبادرة. غير أن جميع الأعضاء الاثنين والعشرين للجامعة العربية اتفقوا على بيان ختامي يوضح الشروط التي يجب على إسرائيل الوفاء بها حتي تعلن كل الدول العربية انتهاء الصراع العربي الإسرائيلي.  

وقال وزير الخارجية الأردني هاني الملقى إن البيان الختامي تم إقراره وسيتم التصديق عليه رسميًا اليوم. وكان الأردن القوة الدافعة وراء إعادة طرح مبادرة السلام العربية بهدف تذكير الرأي العام الإسرائيلي والدولي بأن الدول العربية تكن نوايا سلمية. لكن إسرائيل قالت أمس إن المبادرة لا تمثل نقطة انطلاق وإن على الدول العربية أن تبدأ التفاوض دون شروط. 

وكان رد واشنطن فاترًا. وقال آدم ايرلي نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة كمسألة مبدأ في سياستها "تساند أوسع اعتراف ممكن بإسرائيل". وسئل إيرلي لماذا لا تجاهر الولايات المتحدة بتأييد المبادرة العربية فرد بقوله "أنا لا أعبر عن عدم تأييد لها لكني أقول اني لا أعلم ان هذه المبادرة الان تحقق شيئًا". 

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس للصحافيين إن القمة العربية ستوفد مجموعة صغيرة من الزعماء العرب لعرض المبادرة العربية على رباعي الوساطة الدولية المؤلف من الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا. وتساند الولايات المتحدة التي تهيمن على رباعي الوساطة الموقف الإسرائيلي القائل إنه يجب أن تعين إسرائيل وجيرانها الحدود من خلال المفاوضات.  

وقال وزير الخارجية الأردني هاني الملقي إن دعوة القمة إلى اعادة النص على مبادرة السلام أتى بالتأثير الذي كان الأردن يطلبه. وتابع أن العالم كله يتذكر الآن أنه توجد مبادرة سلام عربية. 

وقال خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي والضيف على الجلسة الافتتاحية إنه يرى تغيرا في الموقف العربي. وتابع أن "المبادرة بناءة للغاية وبدرجة أكبر من أي وقت مضى. أعتقد أنه يوجد تحرك. لا يمكننا أن ننسى أين كانت المواقف السابقة للجامعة العربية". 

وحاول الأردن في إطار سعيه للاستفادة من التحسن الطفيف بين إٍسرائيل والعرب أن يجعل مبادرة بيروت أكثر جاذبية للرأي العام الإسرائيلي والعالمي. غير أن الدول العربية الأخرى أصرت على النص بالتفصيل على الشروط التي يجب على إسرائيل الوفاء بها ومنها الانسحاب وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم. 

وجاءت المعارضة لأي تعديل جوهري من شكوك العرب في أن تحاول إسرائيل الحصول على تطبيع العلاقات مع الدول العربية دون أن تعطي في المقابل شيئًا. وفي تجسيد للمخاوف العربية بشأن التطبيع المبكر قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في الجلسة الافتتاحية إن إسرائيل تسعى إلى تنازلات دون مقابل. وتابع "مازالت إسرائيل مستمرة في ممارساتها الاستعمارية الاستيطانية.. تضغط لتحصل على تنازلات دون مقابل وتتصور أن الحقوق سوف تنسى ... وأن العرب سيتنازلون بل وسيطبعون العلاقات معها دون مقابل أو دون مقابل يذكر. وهو ما لا يجب أن يكون دون مقابل حقيقي". 

وأكد الملقي أن التطبيع مع إسرائيل لن يحدث إلا بعد أن تتخذ إسرائيل كافة الاجراءات المطلوبة منها. لكن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رئيس الدورة الحالية قال إنه في مواجهة الموقف الإسرائيلي يجب على العرب أن يظهروا للعالم نواياهم السلمية. وأضاف "يتعين علينا في ذات الوقت السعي بكل مثابرة وتبصر لاشهاد المجموعة الدولية والضمير العالمي والشعب اليهودي نفسه على الطبيعة الاستراتيجية لخيار السلم العربي".

إباء . وكالات

---------------------------------------------

روابط ذات علاقة بالخبر :

  * القمة العربية تبدأ اليوم في غياب ثلث القادة العرب ...