ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

ملايين الزوار تتدفق على كربلاء سيرا على الأقدام

 

 

كربلاء المقدسة: إباء

لقد رفع الإمام الحسين (عليه السلام) راية الإسلام عالية خفاقة، وحرر إرادة الأمة الإسلامية، فقد كانت قبل واقعة الطف جثة هامدة لا حراك فيها، ولا وعي، قد كبلت بقيود الحكم الأموي، ووضعت الحواجز والسدود في طريق حركتها وكرامتها، فحطم الإمام بثورته تلك القيود، وحررها من جميع السلبيات التي كانت ملمة بها، وقلب مفاهيم الخوف والخنوع التي كانت سائدة فيها إلى مبادئ الثورة والنضال.

لقد عملت النهضة الحسينية على تكوين الحس الاجتماعي، وخلق الشخصية الاجتماعية، فقد انطلقت الأمة كالمارد الجبار بعد تخديرها وهي تنادي بحقوقها، وتعمل جاهدة على إسقاط الحكم الأموي الذي جهد على إذلالها واستعبادها، وهي تقدم القرابين تلو القرابين في ثورات متلاحقة حتى أطاحت بذلك الحكم ومن ينتمي إليه، واكتسحت مشاعر زهوه وطغيانه وجبروته.

لقد كانت ثورة أبي الأحرار (عليه السلام) من أعظم الثورات التحررية في الأرض فقد حملت مشعل النور والفكر في الأرض وسجلت شرفا للإسلام، وشرفا للإنسانية، وأعطت الدروس المشرقة عن العقيدة التي لا تضعف، والإيمان الذي لا يقهر وستظل نهضته (عليه السلام) مصدر فخر وعز وشرف للمسلمين وللإنسانية في جميع أجيالهم. وهذه أجيال نهضته اليوم تظهر على أرض العراق من خلال تدفق الجموع المليونية من قوافل الموالين والمحبين للرسول الأكرم وأهل بيته (عليهم السلام) وعلى رغم أنوف بني أمية ومن موالاهم من السلفية والوهابية البغيضة الحاقدة، حيث استمرت قوافل المواطنين المليونية المتجهين إلى مدينة كربلاء المقدسة سيرا على الأقدام لإحياء زيارة الأربعين التي تصادف الأربعاء الثلاثين من آذار الجاري.

وكانت طلائع السائرين بدأت من بغداد يوم الجمعة وصارت تزداد مع فجر الأحد خروجهم فرادى أو على شكل جماعات صغيرة ما تلبث أن تنضم إلى بعضها لتصبح قافلة ماشية يتوجب عليها الوصول إلى كربلاء صباح يوم الزيارة.

ويرفع السائرون الرايات الحسينية للاستدلال على أنهم جزء من هذا الطقس القريب إلى نفوس العراقيين، والذي يفسر انتماءهم إلى منهج الإمام الحسين (عليه السلام).

وكانت هذه الزيارة ممنوعة في عهد النظام البائد حيث لجأ في منع المواطنين إلى قمعهم واستخدام السلاح ضدهم، وتفريقهم ومراقبة تحركاتهم واستنفار أجهزته الأمنية للوقوف بوجه أي مواطن يحاول تحديهم.. ومع ذلك كان الزوار يصلون إلى كربلاء الحسين لأداء الزيارة لأنهم لم يجدوا تبريرا معقولا لقيام النظام بمنع وصولهم سيرا على الأقدام. ويقطع الزائرون المسافة البالغة مائة وعشرة كيلومترات وهو طريق بغداد كربلاء بثلاثة أيام يلجأون خلال الليل إلى القرى التي اعتاد سكانها على فتح منازلهم وتهيئة الأكل للزوار والراحة أو للمبيت أو الصلاة. فيما تطوع مواطنون إلى توفير مستلزمات الراحة على الطريق بنصب السرادق وإقامة الولائم وتهيئة الأدوية والسيارات لمواجهة أية طوارئ. ويقوم البعض بوضع قدور الطعام والماء في سيارة مكشوفة يتنقل فيها بين السائرين لتلبية احتياجاتهم. ويعد الطريق إلى كربلاء عبر الحلة والهندية من أكثر الطرق ازدحاما بالسائرين لكن الطرق الأخرى لم تكن اقل من ذلك خاصة الطريق الواصل إلى كربلاء من المسيب وهو الذي يجمع الزوار من أهالي بغداد، وأما طريق النجف كربلاء فله خصوصية أكبر حيث جميع المحافظات الجنوبية تسير من هذا الطريق والذي يزدحم بشكل كبير بأعداد الزوار من الرجال والنساء والشباب والأطفال.

وترافق مواكب الزائرين سيارات ترفع القرآن أو التسجيلات الحسينية، حيث يؤدي ذلك إلى مساعدتهم على تحمل مشاق الطريق سيما وان بين المشاة شيوخا ونساء كبيرات السن، حيث يسمعون مصاب أهل البيت ومصاب السيدة زينب وهي عائدة إلى كربلاء من الشام فيهون عليهم التعب ومشاق الطريق.

ويسلك الزوار القادمين من بغداد طريق المحمودية اللطيفية الإسكندرية رغم مخاطر الطريق حيث أن قوات الأمن سوف تسيطر على هذا الطريق ليلا ونهارا. ويعتقد الزوار أن الشرطة ستفرض طوقا محكمة على الطرق المؤدية إلى كربلاء وربما عمدت إلى قطع حركة السيارات إلا تلك التي تقوم بخدمة الزوار. وكانت القوات العراقية أحبطت السبت اكبر عملية إرهابية كانت تستهدف زوار الأربعين حيث ضبطت ثلاثة أطنان من المتفجرات وألقت القبض على 130 إرهابيا كانوا يخططون لضرب الزوار.

جانب مصور :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

---------------------------------------------

 روابط ذات علاقة بالخبر :

 

* هجوم إرهابي على مواكب المشاة بين مدينة الحلة وكربلاء المقدسة ...

  * إرهابيون يخطفون شابين شيعيين لاستخدامهم في تفجير مواكب العزاء ...

  * بمناسبة الأربعين الحسيني...عطلة رسمية ثلاثة أيام في مدينة كربلاء ...

  * اجراءات امنية مشددة تسبق الاحتفال باربعينية الامام الحسين عليه السلام ...

  * تفجير إرهابي في مسيرة المشاة إلى مدينة كربلاء المقدسة ...

  * خطة طوارئ صحية في مدينة النجف الأشرف بمناسبة قرب زيارة الأربعين ...

  * توافد الزوار من مختلف مناطق العراق ما زال مستمرا بمناسبة زيارة  ...

  * توافد كبير من المحافظات الجنوبية للعراق لزيارة الأربعين ...