ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

المسلمون وراء تراجع الجريمة في هولندا

 

 

أكد مدير المركز الثقافي الاجتماعي بمدينة روتردام الهولندية وعضو مجلس إدارة مؤسسة الرحمة الخيرية خميس قشة،أن الحكومة الهولندية وجدت في المؤسسات الدينية الإسلامية عاملاً من عوامل مقاومة جرائم المخدرات والسرقة وإدمان الكحول وغيرها، فعمدت إلى دعم تلك المؤسسات لتقوم بهذا الدور.

وأشار قشة إلى أن الحكومة الهولندية اتخذت موقفا معتدلا من المسلمين، وأنها قامت بدعمهم ثقافيا، حيث يوجد لهم (400) مسجد و(36) مدرسة ابتدائية ومدرسة واحدة متوسطة و ثانوية، جميعها مدعومة دعماً كاملاً من الحكومة الهولندية، فضلاً عن دعمها للمراكز الإسلامية، حسب قشة الذي أضاف أن (هذه المدارس ملتزمة بمناهج التعليم الهولندية يضاف إليها منهج في اللغة العربية و التربية الإسلامية بعدد ساعات محددة أسبوعياً).

وأشار قشة إلى أنه (لا يوجد تمثيل قوي للمسلمين في الحياة السياسية العامة الهولندية)، موضحا أن ذلك يرجع إلى كون (غالبية الجالية المسلمة في هولندا هم من العمال البسطاء، وليسوا من الشخصيات المؤثرة في المجتمع).

وأكد قشة أنه على الرغم من وجود ستة من المسلمين في البرلمان الهولندي إلا (أنهم للأسف أشد على الإسلام والمسلمين من غير المسلمين)، حسب قشة الذي أضاف (من هؤلاء النائبة (عيان حيرزى علي) وهي سيدة من أصل صومالي تتعمد أن تسيء إلى الإسلام والمسلمين)، وأوضح أن هذه السيدة لقيت اهتماماً واسعاً من الإعلام الهولندي. وأضاف (إن بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة تتبنى مثل هذه الشخصيات لتحارب بها الإسلام ويظهر للناس وكأن هذا كلام المسلمين أنفسهم عن دينهم).

وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن المركز القومي الهولندي للإحصاء عام 2003، إلى أن هناك ما يزيد عن مليون مسلم يعيشون في هولندا، ويبلغ عدد المسلمين الذين ينحدرون من أصول عربية حوالي (400) ألف، أغلبيتهم (55 إلى 60%) من الجيل الأول من الوافدين، في حين تمثل النساء ما نسبته 47% من هؤلاء.

وأرجع قشة تزايد عدد المسلمين الهولنديين من حاملي الشهادات الجامعية في العقد الأخير، إلى تمكن عدد من أبناء الوافدين المسلمين من دخول الجامعات، وقدوم عدد آخر لمواصلة تعليمهم في الجامعات والمعاهد العليا الهولندية.

يذكر أن المسلمين في هولندا ينتمون إلى جنسيات متعددة، يشكل الأتراك والمغاربة الغالبية العظمى منها، ويتوزع هؤلاء المسلمون على خمسة مذاهب الشافعي والحنفي، والمالكي والشيعة الاثني عشرية والعلويين المتمثلين بأكراد تركيا،  إضافة إلى بعض الطرق الصوفية المنتشرة بين المسلمين.

إباء . وكالات