
|
الزحف المليوني يتواصل نحو كربلاء الحسين |
|
كربلاء المقدسة: إباء رغم التحديات والمخاطر الجسيمة على طول الطريق وعرضه، لا زالت الوفود الحسينية من كل أنحاء العراق تتقاطر على مدينة كربلاء المقدسة، لكي تحظى بشرف المشاركة في إحياء مراسيم الزيارة الأربعينية للإمام أبي الأحرار الحسين بن علي (عليهما السلام). فلقد خرجت الملايين من مختلف المدن الجنوبية والوسطى والشمالية شبابا وشيبا، صبية ونساء، بين حاف ومنتعل سيرا على الأقدام، في هيأة مواكب جرارة غطت جميع المسارات الواصلة بينها وبين الوادي المقدس في أرض الطفوف حيث يرقد الجسد المطهر لأبي عبد الله الحسين وأجساد الشهداء الذين ناصروه وجادوا لأجله بأنفسهم وبذلوا دونه مهجهم، ففازوا بخلد الجنان في الآخرة وخلود الذكر في الدنيا. وقال الحاج عبد العباس من أهالي البصرة: خرجنا من مدينة البصرة القديمة منذ عشرة أيام مشيا على أقدامنا، رافعين الرايات ونردد القصائد التي تمجد الإمام الحسين أرواحنا له الفداء ولم نشعر بالتعب على العكس فأنا أحس الآن بأني قد شفيت من الآلام التي كانت تنتابني بين الحين والآخر في ركبتي وظهري وذلك طبعا ببركة زيارة الإمام الحسين (عليه السلام). وأضاف الحاج موسى من مدينة العمارة: إنني معاق في رجلي ـ كما ترى ـ وكنت قد نذرت قبل أسابيع إن قضى الله لي حاجتي فسأذهب لزيارة أبي الفضل العباس (عليه السلام) مشيا على قدمي رغم إعاقتي وها إنا الآن آت للوفاء بالنذر وهذا هو اليوم الثامن منذ خروجنا في هذا الموكب من العمارة وأشعر أن قوة عجيبة تسير رجلي على الشارع وبدون ألم وكلما اقتربنا من مرقد الحسين (عليه السلام) نزداد عزيمة وثبات . أما الحاجة حمدية عبد السادة من أهالي الناصرية، فقالت بلهجتها الجنوبية المحببة: (يمه آنه كل سنة أمشي للحسين سلام الله عليه، حتى بزمن الملعون صدام، بس هاي السنة الزيارة ما شا لله ثجيله كلش، وأريد من الله وأهل البيت يتممها علينه بالسلامة وينصرنا على هذول الإرهابيين ويسوي بيهم مثل ما سوّى بصاحبهم صدام). وقالت الحاجة زهرة كاظم من أهالي مدينة الصدر: الهيئات والمواكب والناس كلهم، الحمد لله، لم يقصروا مع الزوار على طول الطريق هناك توزيع للماء والطعام والشاي والفواكه وكل شيء موجود، وخير من الله. وعن الجانب الأمني قال الشيخ علي البديري من أهالي مدينة الصدر ببغداد: حصلت هناك بعض المحاولات من قبل الإرهابيين على زوار الإمام الحسين (عليه السلام) وخاصة في منطقة اللطيفية وفي ناحية الرشيد باليوسفية حيث تعرضنا لإطلاق قذائف هاون وسقط بعض الزوار شهداء ولكن الشرطة العراقية تمكنت من ملاحقة الإرهابيين وألقت القبض على عدد كبير منهم. وأفاد حسين عبد اليمه من مدينة الكاظمية أن مسلحين اثنين في منطقة اليوسفية فتحا النار على المواكب الحسينية وأسقطا شهيدا واحدا ـ كما سمعت ـ وجرحين، ولكن بعد دقائق ألقي القبض على أحدهما وفرّ الآخر. وعلق الحاج علي خضير من موكب أهالي الخالص على محاولات الإرهابيين الفاشلة لإيقاف مسيرة العزاء الحسيني قائلا: مهما حاول أعداء الدين والإنسانية من أجل إيقاف مسيرة الحسين المأججة جذوتها في نفوس الملايين من الشرفاء، فلن يستطيعوا وسيذهب الله بإفكهم إلى النار وسوء القرار وسيبقى الحسين مشعلا يضيء طريق الحرية في كل زمان ومكان وراية خفاقة في سماء العراق. وقال الحاج كريم نعمة من أهالي الحلة: نحن من هذا الطريق المقدس الواصل بين قلوب الملايين من موالي أهل البيت وبين ضريح الإمام الحسين (عليه السلام) نوجه رسالة واضحة لجميع الطواغيت وخفافيش الليل الجبناء الذين يتسللون إلى مدننا ليقتلوا أولادنا ويسبوا حرائرنا ويدمروا بلادنا باسم الجهاد والمقاومة وأمثال ذلك من الكذب والدجل، نقول لهم: افعلوا ما شئتم فلن توقفوا عجلة التقدم والبناء والإعمار ولن تستطيعوا إعادة الدكتاتورية البغيضة ولسوف تحرقون وشيكا بنار حقدكم الأسود، ولن ترهبنا جرائمكم لأننا سائرون على نهج الحسين (عليه السلام) الذي علمنا رفض ظلمكم وعنجهيتكم الجاهلية فكان الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة. جانب مصور :
--------------------------------------------- روابط ذات علاقة بالخبر :
* ملايين الزوار تتدفق على كربلاء سيرا على الأقدام ... * هجوم إرهابي على مواكب المشاة بين مدينة الحلة وكربلاء المقدسة ... * إرهابيون يخطفون شابين شيعيين لاستخدامهم في تفجير مواكب العزاء ... * بمناسبة الأربعين الحسيني...عطلة رسمية ثلاثة أيام في مدينة كربلاء ... * اجراءات امنية مشددة تسبق الاحتفال باربعينية الامام الحسين عليه السلام ... * تفجير إرهابي في مسيرة المشاة إلى مدينة كربلاء المقدسة ... * خطة طوارئ صحية في مدينة النجف الأشرف بمناسبة قرب زيارة الأربعين ... * توافد الزوار من مختلف مناطق العراق ما زال مستمرا بمناسبة زيارة ... * توافد كبير من المحافظات الجنوبية للعراق لزيارة الأربعين ...
|