
|
مواكب العزاء تتوافد على قبر الحسين ليلا ونهارا بمناسبة الأربعين |
|
كربلاء المقدسة: إباء إن حياة الإمام الحسين (عليه السلام) قد شقت أجواء التاريخ وهي تحمل النور والهدى لجميع الناس، كما تحمل شارات الموت والدمار للمخربين والظالمين على مر الأجيال، لقد تفاعلت حياة الإمام الحسين (عليه السلام) مع أرواح الناس وامتزجت بعواطفهم ومشاعرهم، وهي ندية عاطرة تتدفق بالعزة والكرامة وتدفع المجتمع إلى ساحات النضال لتحقيق أهدافه وتقرير مصيره. إنها مدرسة الأجيال الكبرى التي تفيض بالخير والعطاء على الإنسانية جمعاء متفقين ومختلفين، فهي تغذيهم بالوفاء والصبر، وتدفعهم إلى الإيمان بالله، وتعمل على توجيههم الوجهة الصالحة المتسمة بالكرامة وحسن السلوك كما تعمل على تهذيب الضمائر، وتكوين العواطف، وتنمية الوعي، فهي أجدر بالبقاء من كل كائن حي بل أحق بالخلود من هذا الكوكب الذي يعيش فيه الإنسان، لأنها إطار لأسمى معاني الكرامة الإنسانية. إن القلوب الملايين التي حضرت اليوم إلى قبر سيد الشهداء وريحانة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) لتجدد العهد مع إمامها ولتقطع على نفسها عهد الوفاء إلى الإسلام وهي تطلب المغفرة والأجر من الله تعالى على هذا المصاب الذي ألم بأهل البيت (عليهم السلام)، وعشية أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) فقد وفد أكثر من مليوني شخص من عشاق أبي عبد الله من مختلف أنحاء العراق على مدينة كربلاء المقدسة. فقد وصلت طلائع عشاق الإمام (عليه السلام) إلى مدينة الحسين بعد مسير أستمر من 8 أيام إلى 3 أيام متشحين بالسواد سيرا على الأقدام ومن جميع الطرق المودية إلى مدينة كربلاء المقدسة لزيارة العتبات المقدسة وأداء مراسيم زيارة الأربعين التي تعتبر من أهم الزيارات التي أكد عليها أئمة أهل البيت (عليهم السلام). وقد بدأت المواكب والعشائر التي وصلت إلى كربلاء بتسير مواكب عزاء اللطم والزنجيل في شوارع المدينة المقدسة لتصل إلى القبر الشريف وقد ازدحمت جميع الطرق وشوارع المدينة بهذه المواكب وهي تنتظر دورها في الوصول إلى القبر الشريف للإمام الحسين وأخيه أبو الفضل العباس (عليهم السلام) وهي لا تنقطع ليلا ونهار، فيما تقوم هيئة تنظيم المواكب في كربلاء المقدسة بترتيب سير هذه المواكب بشكل الذي يمنع أي تزاحم وتعارض فيما بينها، هذا وتصل ذروة هذه الشعائر يوم الأربعين الذي هو يوم الزيارة المخصوصة. فيما تقوم مراكز الهيئات والحسينيات بتقديم الطعام والشراب والشاي إلى زوار الإمام وتفتح أبوابها للزائرين والجميع ينادي هذا زاد أبا عبد الله تفضلوا وهم يقومون بالخدمة تقربا إلى الله ووفاء للرسول الأكرم في أهل بيته (عليهم السلام). جانب مصور :
--------------------------------------------- روابط ذات علاقة بالخبر :
* ملايين الزوار تتدفق على كربلاء سيرا على الأقدام ... * هجوم إرهابي على مواكب المشاة بين مدينة الحلة وكربلاء المقدسة ... * إرهابيون يخطفون شابين شيعيين لاستخدامهم في تفجير مواكب العزاء ... * بمناسبة الأربعين الحسيني...عطلة رسمية ثلاثة أيام في مدينة كربلاء ... * اجراءات امنية مشددة تسبق الاحتفال باربعينية الامام الحسين عليه السلام ... * تفجير إرهابي في مسيرة المشاة إلى مدينة كربلاء المقدسة ... * خطة طوارئ صحية في مدينة النجف الأشرف بمناسبة قرب زيارة الأربعين ... * توافد الزوار من مختلف مناطق العراق ما زال مستمرا بمناسبة زيارة ... * توافد كبير من المحافظات الجنوبية للعراق لزيارة الأربعين ...
|