
|
ترحيب عالمي وعربي بانتخاب طالباني رئيسا للعراق |
|
إباء . وكالات رحب المجتمع الدولي بانتخاب الدكتور جلال الطالباني كأول رئيس عراقي منتخب من قبل الشعب العراقي بعد ان رضخ العراق في العهود الماضية تحت وطاة الدكتاتورية البغيضة حيث تناقلت وكالات الانباء العالمية خبر انتخاب الرئيس الطالباني وبرقيات التهنئة من قبل رؤساء وملوك العالم كما ورحبت الجامعة العربية بانتخاب الزعيم الكردي جلال طالباني رئيسا للعراق، وأكدت استعدادها للتعاون مع الحكومة العراقية الجديدة. وقال أحمد بن حِلي مساعد الأمين العام للجامعة للشؤون السياسية إن اختيار طالباني ونائبيه يعكس التقدم الذي أحرزته العملية السياسية في العراق وقال الامين العام المساعد لشؤون السياسة في جامعة الدول العربية احمد بن حلي ان الجامعة -ترحب باختيار الجمعية الوطنية العراقية لشخصية وطنية عراقية هو جلال طالباني رئيسا للعراق-. واعتبر الامين العام المساعد ان انتخاب الرئيس ونائبيه يندرج في صميم العملية السياسية العراقية. وقال بن حلي ان -هذه العملية السياسية تعكس وجود توافق عراقي بين كل مكونات الشعب العراقي على هذه الاختيارات وتؤكد حرص العراقيين على مشاركة الجميع في صياغة الدستور الدائم للعراق والذي يشكل القاعدة الاساسية لاعادة بناء الدولة العراقية ولانهاء الاحتلال والوجود الاجنبي-. ونوه بن حلي -بالجهود المبذولة على المستوى العراقي لاشراك جميع مكونات الشعب العراقي وهذا امر ضروري لضمان نجاح خطوات العملية السياسية الحالية في العراق-. كما نوه بالعلاقات المميزة بين طالباني والجامعة العربية. وعبر بن حلي عن ثقة الجامعة -في حرص القيادات والزعامات العراقية على وحدة العراق ارضا وشعبا وسلامته الاقليمية والوطنية وحسن علاقاته مع جيرانه-، مؤكدا ان الجامعة العربية -حريصة على استمرار تواصلها مع القيادة العراقية الجديدة وكل القوى الوطنية العراقية-. ومن جهتها ، رحبت تركيا التي تعبر باستمرار عن مخاوف من التطلعات الانفصالية لدى اكراد العراق، الاربعاء بانتخاب كردي في منصب الرئاسة العراقية داعية جلال طالباني الى العمل من اجل -وحدة- العراق. وقال وزير الخارجية التركي عبد الله غول في تصريحات خلال زيارة الى دبي نقلتها وكالة الاناضول ان -طالباني سياسي محنك يولي اهمية الى وحدة العراق وانني اهنئه-. ورأى غول ان -المهمة الاولى للرئيس العراقي ستكون بالتاكيد الحفاظ على وحدة وسلامة اراضي بلاده-، معبرا عن امله في ان تتعزز -الهوية العراقية- في هذا البلد المجاور لتركيا. من جهته تحدث رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عن انتخاب -متاخر غير انه كان منتظرا-. وشدد اردوغان على الاهمية لتي تعلقها انقرة على منح مدينة كركوك النفطية العراقية -وضعا خاصا-. وقد أثبتت تركيا من خلال ترحيبها بانتخاب طالباني تطور دبلوماسيتها حيال المجموعة الكردية العراقية التي تمثل نحو عشرين بالمئة من الشعب العراقي وتعرضت للاضطهاد في ظل الانظمة العراقية المتعاقبة. ويعود هذا التبدل في الموقف خصوصا لكون الاكراد هم حلفاء الاميركيين في العراق. وقد عبرت تركيا مرارا عن استيائها من اي نزعة استقلالية لدى اكراد العراق غير انها فتحت حدودها في 1991 لحماية مئات الالاف منهم من الحملة الانتقامية التي شنها عليهم آنذاك صدام حسين على اثر حرب الخليج. واقامت في اعقاب ذلك روابط مع الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني والحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة خصمه مسعود البارزاني. من هو جلال طالباني رئيس العراق الكردي؟ بغداد ـ أ.ف.ب: انتخب الزعيم الكردي جلال طالباني أمس كأول رئيس كردي يحكم العراق منذ تأسيس الدولة العراقية في مطلع عشرينيات القرن الماضي في ختام مسار سياسي عسير بدأ في ظل الاب الروحي للقومية الكردية الملا مصطفى بارزاني. وطالباني الملقب «مام جلال»ما يعني «العم جلال»باللغة الكردية، هو قومي متشدد قاد حملة استمرت عقودا للمطالبة بحقوق شعبه. وطالباني الطويل القامة الممتلىء الجسم حصل على الدوام على مبتغاه وظل متمسكا بقناعاته وقام بما يعتبره محقا ولو ان خياراته جعلته في بعض الاحيان يخسر حلفاء. ولد طالباني عام 1933 في قرية كلكان (400 كلم شمال شرق بغداد) واصبح من اشد المدافعين عن العقيدة القومية الكردية بدافع الاعجاب بالملا مصطفى بارزاني القائد العسكري والزعيم الكردي التاريخي. ولم يكن قد بلغ من العمر 15 عاما عندما ابدى ولعه بالشؤون السياسية. درس في ثانوية كركوك للبنين عام 1950 وكان يحلم بدراسة الطب ولكنه درس الحقوق فيما بعد.وعندما سأله زميله جميل شرف عن سبب اختياره الحقوق، قال طالباني ان «دراسة الطب تأخذ الكثير من الوقت المخصص للنضال، بينما دراسة الحقوق لا تتطلب مثل هذا الوقت». شارك في المظاهرات العارمة التي جرت عام 1952 في شارع الملك غازي وسط بغداد وحمله زملاؤه على اكتافهم وهو يهتف ضد الاستعمار ومن اجل حكم الشعب. وفي عام 1955 اضطر الى ترك كلية الحقوق في بغداد وهو في عامه الاخير والاختفاء بسبب نشاطاته السياسية ليعود بعد سقوط الملكية عام 1958 الى اكمال دراسته في نفس الكلية. وعمل طالباني محررا صحافيا في صحيفتي «خبات»التي تعني الوطن وصحيفة كردستان. وعندما تخرج من كلية الحقوق عام 1959 استدعي للخدمة العسكرية الالزامية في الجيش العراقي حيث خدم كضابط احتياط في وحدات المدفعية والدروع. والتحق طالباني الشاب بالحزب الديموقراطي الكردستاني واصبح عضوا في اللجنة المركزية وهو في الـ 18 من العمر.وظل وفيا له حتى عام 1964 حيث انضم الى صفوف انشقاق ادى الى صراع داخلي طويل بين اكراد العراق. هرب الى ايران بعد ان عارض قرارا لمصطفى بارزاني بوقف المعارك ضد قوات الحكومة العراقية، وبعد هزيمة حركة التمرد الكردية عام 1975، اسس الاتحاد الوطني الكردستاني في خطوة كرست انفصاله عن بارزاني. واكتسب الاتحاد الوطني الكردستاني ذو التوجهات الاشتراكية شعبية في الاوساط المدينية. وهيمنت الحركتان المتخاصمتان على تاريخ الاكراد خلال العقود الاربعة الاخيرة التي شهدت اكثر من مجزرة مثل حملة الانفال التي قادها صدام حسين عام 1988 وأتت على قرى بكاملها، والهجوم بالغازات السامة خلال السنة نفسها على مدينة حلبجة حيث قتل الاف الاكراد. --------------------------------------------- روابط ذات علاقة بالخبر : * الطالباني أول رئيس عراقي منتخب وعادل عبد المهدي... * الجمعية الوطنية العراقية تنتخب حاجم الحسني رئيسا لها والمناصب... * الائتلاف العراقي الموحد يدعم الحسني لرئاسة الجمعية الوطنية ... * فواز الجربة الأوفر حظا لرئاسة الجمعية الوطنية العراقية...
|