
|
مواكب عزاء في ذكرى استشهاد الإمام العسكري |
|
إباء . وكالات كربلاء المقدسة: إباء اشترك المئات من أبناء مدينة كربلاء المقدسة في مواكب عزاء (الزنجيل) إحياء لذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في اليوم السابع من شهر ربيع الأول. ودارت المواكب كهالة حول الضريحين الشريفين للإمام أبي عبد الله الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، بعد أن تقاطرت على شكل مجاميع تتقدم كل واحدة منها الأعلام والرايات ولافتات حملت اسم الهيأة الحسينية المنظمة للموكب بالإضافة إلى شعارات التأبين والمواساة الخاصة بالذكرى. فيما رفعت أصوات الرثاة (الرواديد) بواسطة مكبرات الصوت وهم يرددون قصائد شعر العزاء على إيقاع الدمامات والصنوج الجنائزي الذي يؤثر في النفوس ويؤجج العواطف من خلال التذكير بعظم المصاب وجلال الفاجعة. واحتشد الناس على جانبي الشارع الرابط بين الحرمين المطهرين لمشاهدة مرور المواكب والتفاعل معها بأداء بعض المراسم العزائية أو استقبالها بماء الورد ورفع الصلاة على النبي وأهل بيته الكرام (صلى الله عليهم أجمعين) حسب المتعارف في هذه المناسبات. وتكتسب حياة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) أهمية بالغة بالنسبة إلى التاريخ الإسلامي، حيث نجد أن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) يكثّف جهوده لفترة الانتقال من عصر الحضور إلى عصر الغيبة، لخطورة المرحلة من شتى النواحي ولقصر الفترة الزمنية التي يعيشها الإمام (عليه السلام) وهو يرى سرعة التقلّبات السياسية على مستوى الحكّام والخلفاء، كما يرى سوء تعاملهم جميعاً مع أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم من جهة، ورصدهم للإمام (عليه السلام) وكل تحركاته من جهة أخرى، وسعيهم الحثيث للبحث عن المهدي الموعود المنتظر الذي بشّر الرسول (صلى الله عليه وآله) بأنه القائم بالقسط والعدل، والمقارع لكل رموز الظلم والعدوان. إنّ أهم انجاز قام به الإمام العسكري هو التخطيط الحاذق لصيانة ولده المهدي (عليه السلام) من أيدي العتاة العابثين الذين كانوا يتربصون به الدوائر منذ عقود قبل ولادته. حيث وضع الخطط العملية لتقبل هذه المرحلة من قبل الموالين والمناصرين لخط أهل البيت (عليهم السلام)، بعد أن اعتادوا على رؤية أئمتهم والمرحلة المقبلة تتطلب غياب إمامهم. والإمام الحسن بن علي العسكري هو المعصوم الثالث عشر والإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله). نشأ وتربّى في ظلّ أبيه الذي فاق أهل عصره علماً وزهداً وتقوىً وجهاداً. وقد ظهر أمر إمامته في عصر أبيه الإمام الهادي، وتولّى مهامّ الإمامة بعد أبيه واستمرّت إمامته نحواً من ست سنوات. وقد فرضت السلطة العباسيّة الإقامة الجبرية على الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام) وأجبرته على الحضور في يومين من كل أسبوع في دار الخلافة العباسية. جانب مصور:
--------------------------------------------- روابط ذات علاقة بالخبر : * اقامة مجلس عزاء في بيت الإمام الشيرازي دام ظله بذكرى شهادة...
|