
|
مسلمو بريطانيا رقم قوي في الانتخابات البريطانية المقبلة |
|
إباء . وكالات بدأ المسلمون البريطانيون أول تحرك سياسي جماعي خلال الحملات الانتخابية الجارية هناك حاليا بإصدار المجلس الإسلامي البريطاني دليلا إرشادياً من عشر نقاط لمساعدة الناخب المسلم على اختيار نائبه في المجلس (البرلمان) من بين مرشحي الأحزاب المختلفة، ويأتي هذا التحول من المسلمون البريطانيين ليصبحوا الرقم صعب للمرة الأولى في الانتخابات البريطانية المقررة في الخامس من مايو المقبل، وهو ما أدخلهم في معركة ضارية مع الجالية اليهودية التي فوجئت باستخدام المسلمين البريطانيين الأسلوب ذاته الذي تتبعه في إنجاح مرشحين أو التسبب في خسارتهم. كما أصدر كتابا يتضمن أسماء نواب مجلس العموم الذين صوتوا لصالح قرار الحرب على العراق أو ضده. كما نشطت لجنة الشؤون العامة الإسلامية في بريطانيا (إمباك) في استهداف رموز كبيرة من نواب الحزب الحاكم وحزب المحافظين المعارض للعمل على إسقاطهم في الانتخابات عبر إقناع الناخبين المسلمين في دوائرهم بعدم التصويت لمصلحتهم. ومن أبرز هؤلاء النواب وزير الخارجية جاك سترو في دائرة بلاكبيرن شمال انجلترا التي يقطنها نحو ۲۵ ألف ناخب مسلم يتمتعون بحق التصويت. الحكومة البريطانية سارعت لتطويق تراجع شعبية (حزب العمال) الحاكم بين الجالية البريطانية المسلمة. وضمن هذا التحرك كانت إشادة وزير الخزانة البريطاني جوردون براون بالإسهامات الضخمة التي يقوم بها المسلمون البريطانيون في الاقتصاد والثقافة ولرفاهية ورخاء المجتمع البريطاني. وحسب الإحصاء السكاني في بريطانيا لعام ۲۰۰۱ فان عدد من قاموا بتعريف أنفسهم على أنهم مسلمون يبلغ ۶ر۱ مليون شخص يمثلون ۸ر۲ في المئة من العدد الإجمالي للسكان في بريطانيا والذي يصل لنحو ۶۰ مليون نسمة. وبالتالي فان الدين الإسلامي يعد الديانة الثانية في البلاد بعد المسيحية التي يدين بها ۴۱ مليون بريطاني يمثلون حوالي ۶۲ في المئة من المواطنين. وطبقا للإحصائيات الرسمية البريطانية فان ۳۸ في المئة من المسلمين البريطانيين يعيشون في لندن ويشكلون عشرة في المئة من العدد الإجمالي لسكان العاصمة، ويعيش في برمنغهام ومناطق وست ميدلاندز ۱۴ في المئة من العدد الإجمالي للمسلمين البريطانيين فيما يعيش ۱۲ في المئة في يوركشاير وهامبرسايد. وبمقارنة هذه الأرقام مع الجالية اليهودية في بريطانيا نجد أن ۵۶ في المئة من اليهود البريطانيين يعيشون في لندن ويتركزون بنسبة كبيرة في مناطق شمال لندن الغنية بينما يتركز المسلمون في مناطق شرق لندن الفقيرة. واختار المسلمون البريطانيون عدم الانحياز إلى حزب محدد في الانتخابات، وقرروا وضع ثقلهم الانتخابي خلف مرشحيهم، وانتقاء النواب الأقرب إلى تلبية مطالبهم والدفاع عنهم، ثم المرشحين الأقل انحيازا لفكرة الحرب والدفاع عن مصالح إسرائيل والصهيونية. ويأتي التحرك الإسلامي الأخير بعد أن رجحت استطلاعات للرأي نشرت بالصحف البريطانية قبيل إجراء الانتخابات العامة في احتمال تحقيق رئيس الوزراء توني بلير، لفوز واضح ولكنها اختلفت في تحديد نسبة الفوز. وأشار استطلاع الرأي المنشور في صحيفة (صنداي تيليغراف) إلى أن (حزب العمال) الذي يترأسه بلير سيحصل على ۴۰ في المئة من الأصوات. وهي النسبة التي حصل عليها في الحملتين الانتخابيتين الماضيتين عامي ۱۹۹۶ و۲۰۰۱ في حين سيحصل منافسه (حزب المحافظين) المعارض على ۳۰ في المئة. كما منحت صحيفة (الاندبندنت) حزب العمال ۴۰ في المئة أيضا في حين أعطت حزب المحافظين نسبة أكبر تصل إلى ۳۴ في المئة. إلا أن صحيفة (صنداي تايمز) ترى السباق الانتخابي أكثر سخونة حيث أعطت حزب العمال ۳۶ في المئة وحزب المحافظين ۳۵ في المئة.
|