ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

العلامة قبلان : علاقتنا مع غير المسلمين محكومة بالضوابط الإنسانية

 

إباء . وكالات 

شارك نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان يرافقه رئيس المحاكم الشرعية الجعفرية الشيخ حسن عواد والوفد المرافق في افتتاح أعمال المؤتمر السادس عشر للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي عقد في مصر تحت عنوان (إنسانية الحضارة الإسلامية)، وكان لسماحته والوفد المرافق سلسلة لقاءات أبرزها مع شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي ومع وزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق، وكان للشيخ قبلان موقف لافت أمام شيخ الأزهر ووزير الأوقاف بضرورة خروج المؤتمر بتوصية جادة تلتزم بها جامعة الدول العربية للتحرك السريع لمواجهة الخطر الداهم الذي يتعرض له المسجد الأقصى، إذ أن البيانات ليست كافية أمام الهجمة المنظمة للعنصرية والصهيونية ضد هذا الصرح الذي يمثل قيماً دينية وإنسانية وحضارية، معتبراً أن التعرض له مساس بكرامة كل مسلم ولا يجوز السكوت عنه ويجب العمل الجاد لاتخاذ الإجراءات التي تضع حداً للغطرسة الصهيونية، ففي الوقت الذي يدعو المسلمين إلى الحوار انطلاقاً من تعاليمهم فإنهم يواجهون بالاعتداء على مقدساتهم. وشدد سماحته على وجوب التصدي لمشاريع الفتنة في العراق التي عرفت أشكالاً إجرامية بالسيارات المفخخة والاعتداء على أماكن العبادة وعلى المدنيين وآخرها احتجاز رهائن أبرياء بسبب انتمائهم لطائفة معينة لذلك لا يجوز السكوت على هذا العمل العنصري. وفي لقاءاته مع وسائل الأعلام والفضائيات العربية قال سماحته: في ذكرى ولادة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) لابد من تجديد الإيمان وتأكيد التزام المسلمين بنهج رسول الله والعمل لما فيه خير الإنسانية ولشرح معاني الدين وقيمه بوصفه أمانة في أعناق المسلمين كافة وخاصة أهل العقل والفكر لدحض ادعاءات الإعلام الصهيوني ضد الإسلام وإلصاق التهم والمزايا السيئة فيه. وشدد سماحته على أن الإسلام دين محبة وسلام وهو يدعو إلى حوار الحضارات وتفاعلها والعمل بدعوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي بعثه الله رحمة للعالمين. وألقى العلامة قبلان كلمة في المؤتمر أكد فيها على وجوب العمل سوياً من أجل بناء مجتمع يضمن حقوق وواجبات الأفراد تجاه بعضهم ويحمل القيم الإسلامية النبيلة ودعا إلى نبذ الخلافات والصراعات الداخلية وتوحيد صفوف أهل العلم من علماء الأديان السماوية والالتفاف حول القيادات الدينية والمرجعيات الروحية والتعاون على التقريب بين وجهات نظر الأديان السماوية.  

كما دعا سماحته لتحديد الهدف حتى تتضح الرؤية في العمل الإسلامي وبالتشاور بين أئمة بلاد المسلمين. 

واختتم كلمته قائلاً: بأن العلاقة مع غير المسلمين محكومة بضوابط العلاقة الإنسانية حيث تحترم حقوق الإنسان بدون تمييز بني البشر على أساس الجنس واللغة واللون والعرق وأن أهل الكتاب إخوة لنا في توحيد الله تعالى وأن علاقتنا بهم محكومة بصونهم. وشدد على أن قاعدة المواطنة تشكل قاعدة مشتركة للعلاقة مع أهل الكتاب. ودعا لتجنب إثارة الحساسيات والخلافات المصطنعة معهم.